رووداو ديجيتال
هردي محمد
ركض مصطفى مسافة 111 كيلومتراً بلا توقف، ساعياً إلى توجيه رسالة للشباب عن الصمود والمثابرة وعدم الاستسلام.
بدأ مصطفى تحدي الـ111 كيلومتراً من أمام المركز الثقافي في مدينة كركوك، وأنهاه أمام فاميلي مول في مدينة السليمانية.
انطلق في سباقه من كركوك عند الساعة 4:20 فجراً، وواجه صعوبات جمة في الطريق، منها هجوم الكلاب الضالة، ومضايقات بعض سائقي السيارات بأبواق مركباتهم، فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق ونقص الطاقة. أما الأصعب من ذلك كله، فكان تعرضه لإصابة عضلية ثلاث مرات.
على الرغم من صعوبات الطريق، كانت والدته تراقبه وتشجعه من سيارتها، فيما كان شقيقه وصديقه أنس يقدمان له الدعم عبر تزويده بالسوائل وتبريد جسده بشكل متكرر.
كما اضطر مصطفى في بعض الأماكن، بسبب ضيق الشوارع، إلى الركض على حافة الطريق التي كانت غير مستوية وتتخللها مرتفعات وانخفاضات عديدة.
حل الليل وما زال أمام مصطفى جزء من الطريق، لكنه استعاد نشاطه وحيويته. أما الأشخاص الذين تابعوا رحلته عبر تغطية شبكة رووداو الإعلامية، فأعربوا عن سعادتهم برؤيته وأثنوا على جهوده.
وقالت رؤيا جباري، لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد أتعب نفسه، كان رائعاً جداً".
من جهته، قال سيد نظام جباري، مواطن: "شاهدناه عبر رووداو وهو يبدأ هذا السباق، وعندما رأيناه في الطريق أردنا أن نشكره على جهوده".
أخيراً، وفي تمام الساعة 10:21 ليلاً، وصل مصطفى أمام فاميلي مول في السليمانية، ليكمل بذلك تحدي الـ111 كيلومتراً، ويكشف عن سر رسالته.
وقال مصطفى عماد: "أجريت عملية جراحية في شهر شباط، وقال لي الأطباء إنني بحاجة إلى ستة أشهر على الأقل لأعود إلى حياتي الطبيعية، والآن، بعد شهرين ونصف الشهر فقط، قطعت مسافة 111 كيلومتراً".
والدته، التي رافقته منذ البداية، كانت فخورة به للغاية، ولم تفارقها الابتسامة طوال الرحلة، وقالت لرووداو: "دعوت له بالخير، وأنا فخورة وسعيدة به".
مصطفى عماد، الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، الذي كافح من أجل هدفه ولم يستسلم، كان لاعباً سابقاً في نادي ليغانيس الإسباني، وهو حالياً المدرب الوحيد لرياضة الهايروكس في العراق وإقليم كوردستان.
