رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، على جرائم نظام الأسد التي ارتكبها بحق الشعب السوري وأنه لن نسمح بعودة فلوله، مشددًا على أن الحكومة السورية الجديدة لن تسمح بعودة هذه الفظائع، وأنها ملتزمة بحماية الأمن والاستقرار في البلاد ولجميع السوريين دون تمييز.
وقال الوزير في كلمة له خلال مؤتمر صحفي لوزراء خارجية سوريا وتركيا والعراق والأردن ولبنان (دول جوار سوريا) في عمان، اليوم الأحد (9 آذار 2025)، إنه في "البداية يجب أن لا ننسى من قتل الشعب السوري، فنظام الأسد قتل أكثر من مليون سوري، وساهم ودفع 15 مليون نازح ولاجئ في الداخل والخارج، وأيضًا تسبب في غياب أكثر من 150 ألف مفقود ومغيب إلى الآن لا نعرف مصيره".
وأشار الوزير، إلى أن "الإدارة السورية الجديدة اعتمدت منذ اليوم الأول نهج التسامح والعفو، وذلك لضمان عدم تكرار المآسي التي شهدتها البلاد".
وأضاف: "إذا أردنا أن نرى المشهد السوري، كان هناك منذ اليوم الأول للإدارة السورية الجديدة نهج التسامح والعفو منذ اليوم الأول حتى لا نقع فيما حصل قبل يومين، وكانت كل إجراءات تحافظ على السلم الأهلي وتعزز هذا الموضوع. الحكومة السورية الجديدة كانت هي الضامن للسلم الأهلي ولا زالت ملتزمة بهذا النهج".
وأكد وزير الخارجية، أن "القرار الذي صدر مؤخرًا لن يتسامح مع فلول الأسد، ولن يسمح لهم بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد"، مشيرا إلى أنه "لن يتسامح ولن يفسح المجال لمن يريد أن يأخذ دور الدولة في تعزيز الاستقرار والأمن."
وأشار، إلى أن "المؤسسات الأمنية والعسكرية هي الجهة المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار، ولن يُسمح لأي جهة أخرى بمحاولة لعب هذا الدور"، مؤكدا أن "هناك مؤسسات أمنية وعسكرية وواجبها هو حفظ الأمن والاستقرار في البلد، ولا ينبغي لأحد وغير مسموح لأي أحد أن يأخذ هذا الدور، وكل من تورط في هذا الموضوع سيحارب القضاء سريعًا."
وشدد الشيباني، أن "الحكومة السورية ضامنة لكل الشعب السوري، ولكل الطوائف السورية، دون تمييز بين أحد"، مشددًا على "رفض أي إدانات غير مبررة بحق الحكومة".
وقال: "نحن اليوم ضامنون لكل الشعب السوري، ضامنون لكل الطوائف السورية، نحن نحمي الجميع بشكل متساوٍ لا نميز بين أحد، وندين ونستنكر ونشجب كل هذه الإدانات ولا نقبل بها"، مجددا التأكيد على أن "الشعب السوري لن يسمح بتكرار الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد"، مشيرًا إلى "استخدامه الأسلحة الكيميائية والقصف بالبراميل المتفجرة".
وأردف٬ أنه "لقد قلنا نحن كنا ضحايا لإجرام الأسد، وضحايا للمجازر التي ارتكبها ضدنا، من الكيماوي إلى القصف بالبراميل، ولن نسمح أن تتكرر هذه المأساة ليست ضد أي جهة في تجاه الشعب السوري، ونحن ننظر للشعب السوري بشكل متساوٍ، والكل متساوٍ أمام القانون بالحقوق والواجبات."
وفي مستهل كلمته، أعرب الشيباني عن الترحيب بوقوف جميع الدول المشاركة في اجتماع سوريا ودول الجوار إلى جانب سوريا في مواجهة التحديات التي تتعرض لها اليوم واحترامهم لوحدة واستقلال الأراضي السورية، ورفضهم المشترك للتهديدات الإسرائيلية، وتبني رفع العقوبات الجائرة عن الشعب السوري.
وقال: "أشكر الأردن وجميع الوفود المشاركة التي تعكس بوضوح حرصهم على التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الأمن في المنطقة".
كما أعرب الوزير الشيباني عن "شكره لدعم الجوار للشعب السوري خلال السنوات الماضية واستضافة السوريين رغم التحديات الضخمة"، مبينا أن "هذا سيترك في الذاكرة السورية أواصر اجتماعية وأخلاقية مع الدول المستضيفة".
وشدد على "أهمية تعزيز التعاون المشترك الاستثماري والاقتصادي بين سوريا ودول الجوار في المجالات الحيوية"، مؤكداً "الاستعداد للاستمرار بهذه الروح الإيجابية التي سادت لقاء اليوم والتي ستسود اللقاءات القادمة والبناء على ما يتم إنجازه وتعزيز العمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للمنطقة والعالم".


