رووداو ديجيتال
قدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متطلبات التمويل لعملياتها للعام الحالي لدعم اللاجئين في الأردن بـ374.7 مليون دولار، والتي يشكل السوريون والعراقيون غالبيتهم.
المفوضية كانت قد أطلقت نداءً العام الحالي للحصول على 2.342 مليار دولار لتقديم المساعدة لـ16 مليون نازح قسري وعديمي الجنسية في المنطقة العربية.
حسب تقرير "نظرة عامة على احتياجات العام الحالي، وتداعيات نقص التمويل"، فإن الاتجاه التنازلي لتمويل المفوضية "يثير القلق"، لاسيما في المنطقة التي تشهد أكبر انخفاض في التمويل المخصص العام الماضي.
نزوح طويل الأمد
ووفقاً للمفوضية في ستراتيجيتها للعام الحالي في الأردن، فإنه ومع محدودية احتمالات العودة الطوعية للسوريين، "أصبحت حالة النزوح إلى الأردن طويلة الأمد بشكل متزايد"، ويرجح بأن يستمر الأردن في استضافة عدد كبير من اللاجئين من سوريا والعراق واليمن ودول أخرى في السنوات المقبلة.
من المقرر أن تعمل المفوضية مع الحكومة الأردنية والجهات المانحة والشركاء ومجتمعات اللاجئين، على تعزيز قدرتهم وقدرة المجتمعات المضيفة على الصمود على المدى الطويل، وستوسع نطاق مشاركتها مع الجهات الفاعلة في التنمية ومؤسسات التمويل الدولية، لتعزيز الحوار المستمر بشأن السياسات.
هناك 723.886 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية، 81.1% منهم يعيشون خارج المخيمات في المجتمعات المستضيفة وحوالي 47% منهم أطفال تحت عمر الـ18 عاماً.
غالبية النازحين من سوريا والعراق
غالبية اللاجئين هم من سوريا، إذ يصل عددهم الى 649 ألفا، و55.4 ألفاً من العراق، و12.7 من اليمن، و5 آلاف من السودان، و479 من الصومال، وألف من جنسيات مختلفة.
وأوضحت المفوضية في تقرير آخر رصد إنجازاتها في الأردن للعام الماضي، أنها وبرغم التحديات التمويلية، لكنها وبالتعاون مع شركائها، سعت لحماية حقوق 730 ألف لاجئ في الأردن مع تقديم المساعدة الإنسانية الحيوية.
وذكرت أنها كانت قد ضمنت حصول جميع اللاجئين وطالبي اللجوء في الأردن على وثائق صالحة، ما منع حالات انعدام الجنسية ومكنهم من الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية والمساعدات الإنسانية.
قام أكثر من 471 ألف لاجئ من جميع الجنسيات بتجديد وثائقهم الصادرة عن المفوضية عام 2023، كما دعمت المفوضية دائرة الأحوال المدنية الأردنية في تسجيل مواليد حوالي 20 ألف طفل.
لحماية حقوق الإنسان الأساسية للاجئين، قدمت المفوضية المساعدة القانونية لنحو 60 ألف لاجئ من جميع الجنسيات العام الماضي، وقدمت المشورة والمساعدة لأكثر من 2,300 لاجئ تعرضوا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، أو كانت لديهم مخاوف تتعلق بحماية الأطفال.
في العام الماضي، وصلت المفوضية المناطق النائية والتقت باللاجئين في مناطقهم، حيث وصلت إلى أكثر من 11 ألف لاجئ، علاوة على ذلك، واصلت المفوضية مشاركتها عبر الإنترنت، حيث وصلت لــ1.5 مليون لاجئ العام الماضي، عبر قنواتها الرقمية.
لمساعدة اللاجئين على تلبية احتياجاتهم الأساسية والاحتياجات العاجلة الأخرى بشكل أفضل (مثل الصحة والتعليم والحماية)، قدمت المفوضية مساعدات نقدية لأكثر من 317 ألف لاجئ من النساء والرجال والأطفال الضعفاء، حيث قامت بإرسال حوالي 70 مليون دولار إلى جميع أنحاء البلاد.
كما أصدرت أيضا العام الماضي، أكثر من 90 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين، وهو أعلى رقم منذ عام 2016، ونظراً لتناقص التمويل الإنساني، فإن توسيع فرص كسب العيش للاجئين أمر بالغ الأهمية.
وقالت إنه في العام الماضي، غادر أكثر من 10,700 لاجئ الأردن لإعادة توطينهم في بلدان ثالثة، وهي زيادة كبيرة عن العام السابق.
وكانت المفوضيّة، ذكرت في تقرير أن المجتمع الدولي موّل 43% من متطلبات تمويل برامجها داخل الأردن العام الماضي والبالغة 390.1 مليون دولار، حيث حصلت على 168.2 مليون دولار، ما ترك فجوة تمويلية بحوالي 221.8 مليون دولار.



.webp&w=3840&q=75)