رووداو ديجيتال
حذر الأردن من وقوع "حمام دم" في مدينة رفح التي باتت الملاذ الأخير لمئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد تلويح إسرائيل بشن عملية عسكرية فيها، بينما دعت السعودية مجلس الأمن الدولي للتحرك.
وطلب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع من جيشه الاستعداد للهجوم على رفح القريبة من الحدود مع مصر. وأكد مكتبه الجمعة أنه أصدر توجيهات بإعداد خطّة "لإجلاء المدنيين" من المدينة التي يقيم فيها أكثر من 1,3 مليون شخص.
وكتب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت (10 شباط 2024)، على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، "لا يمكن السماح بحمام دم آخر في غزة".
وحذر من أن "أي هجوم إسرائيلي على 1.5 مليون فلسطيني يواجهون بالفعل ظروفا غير إنسانية في رفح سوف يتسبب في مذبحة للأبرياء"، مضيفا "يجب على مجلس الأمن، والعالم أجمع، منع ذلك وإنهاء العدوان الذي وصم إنسانيتنا الجماعية".
وكانت الخارجية الأردنية حذّرت في وقت سابق "من خطورة إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، والتي تؤوي عددا كبيرا من الأشقاء الفلسطينيين الذين نزحوا إليها كملاذ آمن من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة".
وجدد المتحدث الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة "رفض المملكة المطلق لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو إلى خارجها"، مشددا على "ضرورة إنهاء الحرب على القطاع والتوصل لوقف فوري لإطلاق النار يضمن حماية المدنيين وعودتهم إلى أماكن سكناهم ووصول المساعدات إلى كافة أنحاء القطاع".
كما دعا المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من الاستمرار بحربها المستعرة، والتي تسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة"، مشددا على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته ومن دون إبطاء لمنع التدهور الخطير وفرض وقف فوري لإطلاق النار".
بدورها، حذرت وزارة الخارجية السعودية في بيان السبت "من التداعيات البالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة".
واعتبرت أن "هذا الإمعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي عاجلاً لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان".
ويأتي ذلك بينما تدخل الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، يومها الـ127.
وكانت وزارة الصحة في غزة، أعلنت اليوم السبت، ارتفاع عدد "شهداء العدوان" الإسرائيلي على القطاع إلى 28 ألفا و64 شهيدا، و67 ألفا و611 مصابا.
وأشارت إلى أن "الاحتلال ارتكب 16 مجزرة في القطاع، راح ضحيتها 117 شهيدا و152 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية".


