رووداو ديجيتال
في قضاء كَفَر التابع لمحافظة جوليمرك، لم يغادر كلبٌ منذ عشرة أيام قبر صاحبه المتوفى مقداد إسَنَر، في مشهدٍ يختزل الوفاء ويُلامس قلوب الجميع.
الكلب الذي كان إسَنَر قد تبنّاه قبل أربع سنوات عندما صادفه في أحد شوارع الحي، لا يزال منذ وفاة صاحبه يلازم قبره باستمرار، في لفتة مؤثرة أثارت تعاطف أهل المنطقة وزوّار المقبرة.
مقداد إسَنَر، البالغ من العمر 27 عاماً، كان قد تعرّض لأزمة قلبية في وان، ورغم كل محاولات الأطباء لإنقاذه، فقد حياته.
وقد وُري جثمانه الثرى في 21 تموز بمقبرة قرية هَليَس التابعة لقضاء كَفَر.
عشرة أيام على القبر دون أن يغادر
الكلب الذي رافق إسَنَر منذ صغره، لم يبتعد عن القبر منذ لحظة الدفن. وبالرغم من حرارة الطقس وقساوة الظروف، ظلّ جالساً على القبر، ما أثار حزناً عميقاً لدى عائلة إسَنَر وكل من زار المقبرة.
"هذا الكلب أمانة أخي"
أنَس إسَنَر، شقيق الفقيد، قال: "لقد مرّت عشرة أيام منذ الدفن، لكن الكلب لا يزال ملازماً للقبر. كان أخي قد تعرّف عليه في أحد الشوارع، ثم تبنّاه واعتنى به كثيراً، وكان يُحبّه بشدّة. الآن بات هذا الكلب أمانة من أخي، وسنحرص على رعايته كما يجب".
يُشار إلى أن مقداد إسَنَر تخرّج هذا العام من جامعة أبانت عزّت بايسال، وكان معروفاً بحبّه الشديد للحيوانات.


