رووداو ديجيتال
طالب نائب رئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبدالله، الحكومة الاتحادية إلى تعويض ذوي شهداء الأنفال والمتضررين من أبناء الشعب العراقي مادياً ومعنوياً، مشدداً على ضرورة تعريف جرائم النظام السابق وتوثيقها على المستوى العالمي.
وجاءت دعوة شاخوان في بيان صدر عن مجلس النواب العراقي اليوم الخميس (31 تموز 2025) بمناسبة الذكرى الـ42 لحملات الأنفال، التي وصفها بـ"الجرائم البشعة"، مؤكداً أن أكثر من 8 آلاف بارزاني قضوا خلالها في عمليات إبادة جماعية ارتكبتها سلطات النظام البعثي السابق بحق شعب كوردستان، إلى جانب التهجير القسري والتغيير الديموغرافي.
كما استذكر الرئيس مسعود بارزاني، اليوم، جريمة أنفال البارزانيين التي ارتكبها النظام العراقي السابق قبل 42 عاماً، حين اقتيد أكثر من 8 آلاف رجل من البارزانيين إلى صحارى الجنوب وتم إعدامهم جماعياً.
وأكد أن هذه الجريمة كانت جزءاً من سلسلة من الانتهاكات، منها تغييب الكورد الفيليين، أنفال گرميان وبادينان، وقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية.
الرئيس مسعود بارزاني شدد على أن العقلية الشوفينية التي ارتكبت هذه الجرائم لاتزال قائمة لدى البعض، محذراً من أنها تشكل تهديداً دائماً لاستقرار العراق.
كما عبّر عن امتنانه لأهالي سهل أربيل وحرير وسوران الذين وقفوا إلى جانب البارزانيين في تلك المحنة، وحيّا صمود الأمهات والنساء اللواتي فقدن أحبّاءهن.
من جهته، أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني أن حملة الأنفال كانت محاولة لكسر إرادة شعب كوردستان وإبادته، لكنها فشلت أمام صمود الكوردستانيين.
ووصف الجرائم بأنها "وصمة سوداء تلطخ جباه مرتكبيها"، مشيراً إلى المعاناة القاسية التي عاشتها عائلات الضحايا، خاصة الأمهات اللواتي واجهن الفقر والفاقة بعد فقدان أحبّائهن.
نيجيرفان بارزاني دعا الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها في تحقيق العدالة وتعويض ذوي الضحايا، مؤكداً أن هذه الذكرى يجب أن تكون دافعاً لبناء عراق قائم على التسامح والقبول المتبادل بين مكوناته.
في عام 1988، نفذ النظام العراقي السابق حملة إبادة جماعية ضد الكورد في إقليم كوردستان، عُرفت بحملات الأنفال، ونفذت على ثماني مراحل واستمرت حتى عام 1989، مستخدما أساليب وحشية شملت الإعدامات الجماعية، التهجير القسري، القصف الجوي، واستخدام الأسلحة الكيمياوية.
تشير التقديرات إلى أن عدد الضحايا المدنيين الكورد يتراوح بين خمسين ألفاً إلى أكثر من مائة وثمانين ألف شخص، إضافة إلى تدمير آلاف القرى ونزوح واسع للسكان.



