رووداو ديجيتال
بحث وفد حكومي من محافظة حلب، دمج المجالس المحلية في عفرين، خلال اجتماع موسع في المدينة الواقعة تحت سيطرة فصائل منضوية حالياً ضمن وزارة الدفاع السوري، و"الجيش الوطني" سابقاً.
وذكر بيان صادر عن محافظة حلب، اليوم الخميس (19 حزيران 2025)، أن "معاون محافظ حلب أحمد ياسين، ورئيس مجلس المدينة محمد علي العزيز، وعدد من رؤساء المجالس المحلية ومديري المديريات الخدمية، عقدوا اجتماعاً رسمياً موسعاً في مدينة عفرين".
ويهدف الاجتماع، وفقاً للبيان، إلى "بحث خطوات دمج المجالس المحلية والمؤسسات الخدمية في ريف حلب ضمن الهيكل الإداري لمحافظة حلب"، بغية "تعزيز التنسيق وتوحيد المرجعيات وتحسين كفاءة الخدمات العامة".
ومن الأمور التي جرى النقاش عليها خلال الاجتماع "تنظيم سجلات الموظفين، وآليات تسليم الملفات، ودمج الكوادر والأصول والمشاريع الجارية"، وذلك من أجل "ضمان انتقال مؤسسي منظم".
واتفق المجتمعون على "ضرورة استكمال الإجراءات اللازمة خلال الفترة المقبلة، لتسريع تنفيذ خطة الدمج وتحقيق أهدافها في تطوير العمل الإداري والخدمي"، بحسب بيان المحافظة.
في الشأن الميداني لمنطقة عفرين بروجآفا، لا تزال الجماعات المسلحة التي تورّطت في نهب المقابر والمنازل والمحلات الكوردية نشطة حتى اليوم، وسط صمت رسمي وعجز عن وضع حدّ للانتهاكات المستمرة بحق السكان الأصليين.
وانسحب فصيل "سلطان سليمان شاه"، المعروف باسم "العمشات"، بالكامل من ناحية شيه التابعة لمنطقة عفرين، قبل نحو أسبوع، بعد اتهامه باستخدام "عنف مفرط" بحق السكان.
ويأتي هذا التطور عقب قرار مسؤول منطقة عفرين، مسعود بطال، بتوسيع نطاق سيطرة "الأمن العام" ليشمل كامل المنطقة، في خطوة أنهت فعلياً نفوذ فصيل "العمشات"، بقيادة محمد الجاسم المعروف بـ"أبو عمشة"، على ناحية شيه والقرى المحيطة بها.
في 20 كانون الثاني 2018، شن الجيش التركي وفصائل سورية مسلحة خاضعة لسيطرته هجوماً جوياً وبرياً واسعاً على مدينة عفرين، التي كانت آنذاك تحت سيطرة القوات الكوردية. وبعد أسابيع من القصف المكثّف بالأسلحة الثقيلة، سيطروا على المدينة في 18 آذار 2018، لتبدأ معها موجة تهجير جماعية، نزح خلالها مئات الآلاف من الكورد من منازلهم وأراضيهم نحو مناطق أكثر أماناً.
ورغم التغييرات التي شهدتها دمشق في 8 كانون الأول 2024، والتي أدت إلى نشر بعض قوات الأمن في عفرين، إلا أن القمع والانتهاكات بحق السكان الكورد لا تزال مستمرة، وسط غياب لأي حل جذري يعيد الحقوق إلى أصحابها.



