رووداو ديجيتال
رحب الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا، بالخطوات الإيجابية التي بدأت بها الأطراف المعنية بعملية السلام في تركيا، معتبراً أن عقد حزب العمال الكوردستاني مؤتمره الأخير وقراره بحل نفسه ونزع سلاحه، يعد "تطوراً هاماً ومبشراً في الاتجاه الصحيح".
وذكر سكرتير الحزب محمد إسماعيل، في بيان اليوم الاثنين (12 أيار 2025): "إننا نأمل بصدق أن تفضي هذه العملية إلى نتائج بناءة تصب في مصلحة شعبنا الكوردي أينما كان، وتسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في منطقتنا التي عانت طويلاً من الصراعات".
وأكد الحزب في بيانه، دعمه الكامل لهذه الجهود، معلناً استعداده للإسهام بما يستطيع من أجل إنجاح هذا المسار، "إيماناً بأن الحوار الحقيقي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين".
كما عبّر الحزب، عن تطلعه إلى أن تكون هذه الخطوات بداية "لعهد جديد من التفاهم والتعاون بين شعوب المنطقة، بما يضمن حقوق الجميع ويؤسس لمرحلة من التنمية والازدهار".
اليوم الاثنين، أعلن حزب العمال الكوردستاني عن قرارات مؤتمره الاستثنائي الثاني عشر، التي تضمنت "حلّ البنية التنظيمية للحزب وإنهاء الكفاح المسلح، وبالتالي إنهاء الأنشطة التي كانت تُمارس تحت اسم PKK.
الحزب أوضح في بيان، أن المؤتمر انعقد "في ظل العملية التي بدأت بإعلان القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط، ومن خلال دراستة متعددة الجوانب والرؤى التي قدّمها بطرق وأساليب مختلفة".
كما أكد أن انعقاد المؤتمر أُنجز بـ"نجاح وبشكل آمن، حيث أُجري في منطقتين مختلفتين بشكل متزامن لأسباب أمنية. وشارك فيه ما مجموعه 232 مندوباً".
رأى المؤتمر أن "نضال الحزب قد كسر سياسات الإنكار والإبادة المفروضة على شعبنا، وأوصل القضية الكوردية إلى مرحلة قابلة للحل عبر السياسة الديمقراطية، وبهذا أكمل مهمته التاريخية".
حزب العمال الكوردستاني، أكد أن القرارات التي اتُخذت في المؤتمر الثاني عشر، "تشكّل انتقالاً قوياً إلى النضال السياسي الديمقراطي، وستسهم في تطوير مستقبل شعوبنا على أساس الحرية والمساواة".
وشدد على أن قرار المؤتمر بشأن حلّ PKK وإنهاء الكفاح المسلح "يُشكّل أرضية قوية للسلام الدائم والحلّ الديمقراطي. ويتطلب تنفيذ هذه القرارات أن يُمنح القائد أوجلان حق إدارة وتوجيه المرحلة، وأن يُعترف بحقّه في العمل السياسي، وأن تُوفّر ضمانات قانونية شاملة".
الحزب أكد كذلك أهمية أن يتحمل البرلمان التركي "مسؤوليته التاريخية" في هذه المرحلة، داعياً الحكومة، والمعارضة الرئيسية، وجميع الأحزاب الممثَّلة في البرلمان، ومنظمات المجتمع المدني، والجماعات الدينية، والمؤسسات الإعلامية الديمقراطية، والشخصيات المجتمعية، والمثقفين، والأكاديميين، والفنانين، والنقابات العمالية، ومنظمات النساء والشباب، والحركات البيئية، لـ "تحمّل مسؤولياتهم والمشاركة في هذه المرحلة".


