رووداو دیجیتال
لم يصدر حتى الآن قرار عن المحكمة الاتحادية العراقية العليا ومجلس النواب العراقي، بشأن أراضي الفلاحين الكورد والتركمان بمحاظفة كركوك التي صودرت بموجب قرارات حكومة البعث، ووضعت تحت تصرف العرب المستقدمين إلى المحافظة، وكان مقرراً أن يذهب المشتكون الكورد إلى بغداد لمتابعة مصير أراضيهم المستولى عليها.
وكان ستة مواطنين كورد من ناحية سركران وأربعة آخرون من قضاء داقوق قد رفعوا دعويين بهذا الخصوص.
1.2 مليون دونم من أراضي كركوك موضع نزاع
يبلغ مجموع مساحة الأراضي المتنازع عليها في محافظة كركوك بين الكورد والتركمان من جهة والعرب المستقدمين إلى المحافظة من الجهة الأخرى 1.2 مليون دونم، وهناك 10 آلاف دونم مثلها في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين.
أغلب أراضي الكورد والتركمان المستولى عليها تقع في الدبس، وقضاء مركز كركوك وسركران وآلتون كوبري وشوان وطوبزاوا وليلان وداقوق وتازة وبشير.
وأغلب أراضي التركمان المستولى عليها تقع في نواحي ليلان وتازة وبشير بمحافظة كركوك.
الملف في مراحله النهائية
ستعقد المحكمة الاتحادية العراقية يوم غد الاثنين (16 أيلول 2024)، جلسة للنظر في هذا الملف، وهي الجلسة التي كان مقرراً أن تعقد في 21 تموز، لكنها أجلت.
شيخ عزالدين، واحد من المواطنين الذين رفعوا الدعوى، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "تأجلت جلسة المحكمة الاتحادية للنظر في الدعويين، والملف الآن في مراحله النهائية وجاهز لإصدار حكم فيه".
الدعويان تطالبان بإلغاء أربعة قرارات صدرت عن "مجلس قيادة الثورة" البعثي المنحل، وكذلك إلغاء عدد من مواد قانون تمليك وتوحيد جنس أراضي الدولة.
يأتي النظر في الدعويين بينما يوجد في مجلس النواب العراقي مشروع قانون لإلغاء عدد من قرارات مصادرة أراضي المواطنين الكورد والتركمان وإعادة حقوقهم إليهم.
رفع 10 مواطنين كورد من كركوك دعوى تطالب بإلغاء قراري حكومة البعث، المرقمين 949 و824 اللذين تسببا في مصادرة 80 ألف دونم من أراضي سركران والدبس وآلتون كوبري وداقوق.
وحسب الجدول الذي أعلنه مجلس النواب العراقي، ستكون الفقرة الأولى في جلسة يوم غد الاثنين، للتصويت على مشروع قانون إعادة أراضي وعقارات الكورد والتركمان إلى أصحابها.
وكانت الكتل الكوردستانية في مجلس النواب العراقي قد أعلنت أنه في حال عدم إدراج التصويت على مشروع القانون في جدول أعمال المجلس، فإنهم سيقاطعون الجلسات.
وفي (14 أيلول 2024)، صرحت عضو كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني بمجلس النواب العراقي، تشرو حمة شريف، لشبكة رووداو الإعلامية بأن "الكتل الكوردستانية مصرة حتى الآن على مقاطعة جلسات مجلس النواب لحين إدراج التصويت على مشروع قانون إعادة الأراضي والعقارات إلى مالكيها، في جدول أعمال المجلس".
جرت القراءتان الأولى والثانية لمشروع القانون، وكان قد أدرج التصويت عليه في جدول أعمال جلسة (3 أيلول) لمجلس النواب العراقي والتي لم تعقد.
وأعلن رئيس كتلة جماعة العدالة، سوران عمر، لشبكة رووداو الإعلامية أن لجنة شكلت في مجلس النواب العراقي لدراسة مشروع القانون المذكور ومن المقرر تقديم تقرير من قبلها للاتفاق على التصويت عليه.
وأضاف سوران عمر أن "السنة بالدرجة الأولى معارضون لمشروع القانون، ويساندهم الشيعة في معارضته".
وفي ليلة (3 أيلول 2024)، أصدرت كتل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني والاتحاد الإسلامي الكوردستاني والجيل الجديد وجماعة العدالة ونائب مسيحي، بياناً مشتركاً استنكروا فيه رفض التصويت على مشروع القانون.
وجاء في البيان أن بعض الأطراف أعاق في الجلسة النيابية السابقة تمرير قانون إعادة الأملاك إلى مالكيها، وهو القانون الذي يعيد الحقوق للذين عانوا من النظام السابق الذي رحلهم عن ديارهم وتعرضوا للقمع علي يديه.
وطالب البيان الكتل النيابية والشركاء إلى مساندة تمرير مشروع القانون لكي تتحقق العدالة وتنتهي خسائر المواطنين الذين هم ضحايا سياسات النظام البائد، ولضمان الاستقرار والسلم المجتمعي في المناطق المتنازع عليها.



