رووداو ديجيتال
تبادل الضربات بين القوات الأميركية والمجموعات المسلحة المدعومة من إيران على الأراضي السورية تزداد ضراوة يوماً بعد يوم.
وتستهدف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران القواعد الأميركية في روجآفا وسوريا بالصواريخ والطائرات المسيرة، كما تطلق الطائرات الحربية الأميركية صواريخها على مواقع تلك الفصائل.
ومع تزايد الصراع العسكري بين الطرفين، تقوم القوات الأميركية بتزيد قواعدها بالأسلحة والذخائر في روجآفا وسوريا.
وخلال أسبوع وصلت قوافل كبيرة من الدعم إلى القواعد الأميركية، وعن إرسال أسلحة وذخائر إضافية، قال أستاذ القانون الدولي والمنسق العام للتجمع الديمقراطي العربي، محمد خالد الشاكر لشبكة رووداو الإعلامية إن ذلك يعد "أمراً روتينياً ولا أعتقد أن ذلك مرتبط بمسألة التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وأذرع إيران التي سنشهد المزيد من الضربات بين الطرفين".
وتوقّع محمد خالد الشاكر، أن تزداد حدة المواجهات بين القوات الاميركية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران خلال العام الحالي.
وأضاف أن "الأجهزة أو القوى الضاغطة المولجة بصناعة القرار الأميركي بشكل فعلي هي التي تحاول أن تستفيد من التركيز على مسألة التصعيد القادم، وأعتقد خلال العام 2024 ستزداد أكثر المواجهات".
والسبب وراء ازدياد الضربات بين القوات الأميركية والفصائل المسلحة قال محمد خالد الشاكر إنه "لوجود ظروف جديدة تحتم ذلك مثل الانكفاء الأميركي كاستراتيجية قادمة للشرق الأوسط، بالتالي الانسحاب من سوريا من الممكن أن يتم لأسباب كثيرة لم تكن مهيئة أثناء إدارة ترمب، لكن هناك أكثر ما يحدد السياسة الخارجية الأميركية، كما أن الشعب الأميركي الآن لديه مزاج عام ضاغط جداً بسبب الكثير من التحديات الداخلية، وبسبب الملفات الخارجية".
ونوه إلى أن "الرأي العام ضاغط بشكل عام في الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً بعد عملية طوفان الأقصى، وأصبح الحديث داخل الولايات المتحدة الأميركية بتغيير السياسة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من جهة أخرى لم تصل الحالة الأوكرانية إلى نتيجة حتى أن معهد الحرب في واشنطن تحدث منذ أيام بكلام غريب يتحدث عن رغبة روسيا بتقسيم أوكرانيا يفهم من هذا الكلام اعتراف أو نزول بأن الملف الأوكراني لم يكن فيه أي تقدم".
حسب العقلية الأميركية ربما هذه القوى الضاغطة المولجة بصناعة القرار في الولايات المتحدة الأميركية تحاول الاستفادة من هذا التصعيد والدفع به من أجل العمل بشكل جدي على ما طرح أيام ترمب، وعلى ما طرح أيضاً في مجلس النواب والكونغرس الذي قدم مشروع الانسحاب من سوريا، كل هذا في إطار استراتيجية أميركية جديدة تحاول أن تنأى عن الشرق الأوسط ليس بإرادتها بل لتحولات في النظم الدولية، بحسب قول أستاذ القانون الدولي والمنسق العام للتجمع الديمقراطي العربي، محمد خالد الشاكر.


