رووداو ديجيتال
نجا الشاب الكوردي من مدينة كوباني في شمال شرق سوريا "علي شيخي" من حادثة غرق زورق صيد في المياه اليونانية قبل أيام وأودى بحياة العشرات غالبيتهم سوريون ومصريون.
وانطلق الزورق صبيحة يوم 10 حزيران الجاري من ليبيا، حاملاً لاجئين من بلدان مختلفة لإيصالهم إلى إيطاليا، تراوحت أعدادهم وفقاً للمسؤولين اليونايين ما بين 400 – 700 شخص.
يوم 14 حزيران، غرق الزورق في السواحل اليونانية، فيما توفي أكثر من 100 شخص كان على متنه، وجرى إنقاذ مئة آخرين من بين الركاب، فضلاً عن بقاء مصير المفقودين المتبقين مجهولاً حتى الآن.
وقال الناجي "علي شيخي" المقيم حالياً في إحدى مخيمات أثينا، لشبكة رووداو الإعلامية: "أنا و4 شبان كورد آخرين من كوباني نجونا من الغرق ونقيم حالياً في مخيم مالاكاسا اليوناني الذي يبعد 70 كيلو متراً عن العاصمة أثينا".
ويسرد شيخي التفاصيل الأولية، قائلاً: "كنا في ليبيا، في تمام الساعة 12 مساء أخبرونا أن نهيئ أنفسنا للسفر إلى إيطاليا. اتفقنا مع المهربين بأن هذه الخدمة مقابل 4.500 دولار أميركي عن كل فرد، بعد ذلك أخرجونا من الفندق إلى الشاطئ، وحين وصولنا كان الزورق مكتظاً بالأشخاص، كانت كل دفعة تقلّ إلى الزورق تبلغ 30-40 شخصاً، ونقلونا جميعاً بعد ذلك إلى الزورق الكبير، في تلك الأثناء كان المهرب الليبي يُدخل أشخاصاً آخرين إلى أسفل الزورق".
وأضاف: "كنّا 11 شخصاً من كوباني، نقلونا إلى الطابق العلوي من الزورق بعد أن دفع كل واحد منا 10 دولارات، إذ كان يتألف من 3 طوابق".
وأكمل حديثه بالقول: "انطلقنا في الساعة 5:30 صباحاً من ليبيا إلى إيطاليا، وبقينا في البحر لمدة 5-6 أيام، كان معنا الكثير من النساء والأطفال حيث وضعوهم في الطابق السفلي، وكانوا يمنعوننا من التصوير، فضلاً عن عدم توفر شبكة انترنت".
ومضى يقول: "لم يتبق سوى ساعتان لنصل إلى إيطاليا، وصلتنا جرافة بحرية لتجرنا إلى وجهتنا. في حوالي الساعة الثانية ليلاً غرقنا جميعاً، وتعطل زورقنا. وانقلب أثناء عملية الجر"، مردفاً بنبرة يائسة: "كلّ شخص همّ بإنقاذ نفسه فقط".
وتابع "ابتعدت عن الزورق حوالي 70 متراً، بقينا حوالي ساعة فوق المياه، حتى وصل قارب صغير وأنقذنا".
وكشف "علي شيخي" عن أسماء الناجين من كوباني وهم: "خالد مصطفى عمر، محمود، آزاد وآريان"، أما المفقودين فهم: "وليد محمد قاسم، محمد فوزي شيخي، ديار محمد، أحمد بوزان أوسي، محمد فريد أحمد، كاميران أحمد".
وبحسب قول علي شيخي، فإن الزورق كان يحمل على متنه نحو 750 شخصاً، بينهم حوالي 150 سورياً، أنقذ منهم 80 – 100 شخص فحسب.


.jpg&w=3840&q=75)
