رووداو ديجيتال
بعد مرور ستة أيام على خروج أهالي حي الطي بمدينة قامشلو إثر اشتباكات اندلعت بين قوى الأمن الداخلي (الآسايش)، وعناصر الدفاع الوطني السوري، وأسفرت عن سقوط ضحايا عادوا إلى منازلهم، معربين عن أملهم بأن يشهد الوضع الأمني استقراراً وهدوءاً على المدى البعيد.
تقول سيدة عائدة إلى منزلها في حي الطي لشبكة رووداو الإعلامية: "كنا في بيت كائن بالدوار الصناعي، وأنا سعيدة جداً لانني سأعود إلى منزلي، ونتمنى أن يكون الوضع آمناً".
وأشارت إلى أنهم خرجوا من منازلهم منذ يوم الأربعاء الماضي.
فيما أعرب مواطن آخر عن "أملهم بأن ينعموا بالأمان والاستقرار بعد عودتهم إلى منازلهم التي تركوها لمدة 6 أيام".
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان قوات الآسايش أمس الأحد عن توصلهم لهدنة دائمة في قامشلو بوساطة قوات سوريا الديمقراطية والقوات الروسية إن "لم تظهر أي خروقات من ميليشيا الدفاع الوطني تجاه قواتنا"، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي.
كما دعت أهالي حي الطي الذين خرجوا من منازلهم "بسبب التصعيد الذي قامت به الميليشيا وعليه كل من يرغب من الأهالي العودة لمنازلهم، مراجعة نقاطنا الأمنية لتأمين دخولهم والتأكد من سلامة ممتلكاتهم، غداً الإثنين 26 نيسان"، مؤكدةً أن حماية الأهالي من واجباتنا وأولوياتنا وبأن أهالي حي طي هم جزء أساسي من مدينة قامشلو مدينة التآخي والعيش المشترك، معاهدينهم ببذل الغالي والنفيس في الحفاظ على حياتهم آمنة كريمة".
إلا أنه بعد عدة ساعات من إصدار هذا البيان الذي تحدث عن التوصل إلى هدنة دائمة في حي الطي تجددت الاشتباكات بين قوات الآسايش وعناصر الدفاع الوطني.
وأسفرت الاشتبكات بين الطرفين إلى الآن عن سقوط ضحايا برصاص عناصر الدفاع الوطني السوري، بينهم طفل يدعى محمود البالغ من العمر 10 أعوام بعد استهدافه مع طفل آخر في شارع الوحدة بمدينة قامشلو كما أصيب شاب برصاصة في قدمه، أثناء تواجده بسوق قامشلو، حيث يتم إجراء عمل جراحي له لإخراج الرصاصة.
وكانت المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي - شمال وشرق سوريا قد أعلنت عن هدنة أخرى يوم الجمعة الموافق 23/4/2021 الساعة 7 مساءً انتهت يوم السبت الموافق 24/4/2021 الساعة 10 صباحاً لحين التوصل لاتفاق على بنود وقف إطلاق النار.
ومساء الخميس، اجتمع روج هات ولات مسؤول العلاقات العسكرية في إقليم الجزيرة مع وجهاء وشيوخ ومثقفي المنطقة لبحث التطورات الأخيرة ووقف إطلاق النار في قامشلو.
كما أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال، كينيث ماكنزي، أن قوات سوريا الديمقراطية "شريك مهم جداً لنا وهي تقوم بحماية جنودنا".
وقال ماكينزي لشبكة رووداو الإعلامية بشأن الاشتباكات التي تجري بين قوات الآسايش وعناصر الدفاع الوطني في قامشلو: "سنبذل كل ما بوسعنا لتهدئة الوضع"، مضيفاً "نريد حل مشكلة قامشلو عن طريق الحوار".
وأطلق عناصر الأمن العسكري السوري، الرصاص من من مفرزة الأمن العسكري القريبة من دوار سيفان، على حاجز مؤقت أقامته قوى الأمن الداخلي في حي البشيرية، لضبط الحالات المخالفة لحظر التجوال الكلي الذي فرضته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في المدينة.
ووفق بيان قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، هاجمت عناصر الدفاع الوطني حاجزاً لقوى الأمن الداخلي بالقرب من حي الطي في مدينة قامشلو في حوالي الساعة الـ 22:00 من ليلة الأربعاء، ما أسفر عن فقدان أحد أعضاء قوى الأمن الداخلي التي ردت على الهجوم حياته.
المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، أعلن فقدان أحد عناصر "الآسايش" حياته وجرح آخر إثر المواجهات مع عناصر الدفاع الوطني.
عضو قوات "آسايش" قامشلو، الذي فقد حياته هو خالد ملحم عثمان، إثر إستهدافه من قبل عناصر الدفاع الوطني السوري، على نقطة التفتيش على شارع الوحدة بمدينة قامشلو، كان من المنتسبين لتلك القوات في قامشلو، منذ 1 كانون الأول 2012.


