رووداو ديجيتال
شهدت منطقة السعادة شرق بغداد اشتباكات مسلحة بين عشيرتين، تطورت من نزاع فردي على أجور مولدة كهربائية إلى مواجهات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مما أسفر عن مقتل شخصين من العشيرتين، بالإضافة إلى ضابطين من الشرطة الاتحادية، وإصابة خمسة آخرين من عناصرها.
إثر ذلك أوفدت الشرطة الاتحادية قواتها إلى المنطقة لمنع خروج الوضع عن السيطرة، وقال رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي، الفريق سعد معن: "نحن متواجدون ميدانياً ضمن قاطع الشرطة الاتحادية، الفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية في منطقة الباوية.. محاولة إلقاء القبض على اثنين حاولا تعكير صفو الأمن".
بحسب شهود عيان، بدأت الاشتباكات عندما توجه أحد أبناء عشيرة الكعبي، وهو صاحب مولدة، إلى أحد أبناء عشيرة آل بو محمد، لتقاضي أجور الكهرباء، لكن الأخير رفض الدفع، ليتحول الخلاف إلى عراك سرعان ما امتد إلى تبادل إطلاق نار بين أفراد العشيرتين.
أحد الشهود، حيدر محمد، قال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (7 أيلول 2025)، إن "الشخص قال له ليس لدينا مال واذهب من هنا، فضربه. فجاء أخوه وأصابوه، ثم أطلقوا النار على دورية الشرطة التي وصلت إلى المكان"، مبيناً أن نتيجة ذلك "ذهب ضحية الاشتباكات ضابطان وثلاثة عناصر من الشرطة، وثلاثة منهم".
فيما دعا أحد سكان المنطقة، أبو حيدر، إلى تعزيز الوجود الأمني قائلاً: "يجب أن تتواجد القوات الأمنية باستمرار في هذه المنطقة، ويجب أن تكون للدولة حضور هنا".
وتساءل: "كيف يمكن لشخص أن يضع مسدساً وآخر يحمل سلاحاً (بي كي سي)؟ يجب حل هذه النزاعات العشائرية واتخاذ إجراءات رادعة تمنع الآخرين من القيام بالأمر ذاته".
بناءً على طلب وزير الداخلية العراقي، بدأت القوات الأمنية عملية لاعتقال المتورطين في الاشتباكات. وذكرت مصادر أمنية أنه تم اعتقال أكثر من عشرة أشخاص، فيما تواصل القوات مطاردة المجموعة المتهمة بقتل ضابطي الشرطة الاتحادية.
لكن بعض السكان عبروا عن استيائهم من الاعتقالات العشوائية، وقال كاظم مزبان، من سكان منطقة السعادة إن "القوات الأمنية اعتقلت أولادنا أيضاً، بينما هم لا علاقة لهم بالأمر".
وأشار إلى أن "الاشتباكات واضحة كيف وأين حدثت، واستمر إطلاق النار طوال الليل حتى النهار. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ القوات الأمنية كانت تفتش باستمرار، جاءوا علينا وهذه هي المرة الثانية التي يدخلون فيها ويفتشوننا، وأخبرتهم أن هذا لا يجوز".
من جانبه، زار وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري مقر الشرطة الاتحادية، وشارك في مراسم دفن الضابطين القتيلين، معلناً أمام وسائل الإعلام أن "من تورط في قتلهما سيواجه العقاب الصارم".


