رووداو ديجيتال
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، على أنّ نزاهة وعدالة الانتخابات تمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بالنظام السياسي ومؤسَّساته الدستوريّة، مشدداً على مراقبة تمويل الأحزاب والكيانات السياسية.
وذكر اللامي، خلال اجتماع عُقِدَ في مقر الهيئة وضمَّ ممثلين عن وزارات الداخليَّة والتجارة والصحة، والمُفوَّضية العليا المُستقلة للانتخابات، وجهاز المخابرات والأمن الوطني، إلى ضرورة تتبّع مصادر تمويل الأحزاب والكيانات السياسيَّة، وضمان عدم استخدام المال العام في الدعاية الانتخابيَّة، حسبما أفاد بيان أورده مكتبه الإعلامي، اليوم الاثنين (28 تموز 2025).
وحذَّر من محاولات التزوير أو التلاعب بالوثائق الرسميَّة، مؤكداً أنَّ هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة ستقومان بمقاطعة أسماء المُرشَّحين مع البطاقة الوطنيَّة، إلى جانب التدقيقات الأخرى من الجهات المُختصَّة؛ بهدف منع ترشّح أية شخصيَّة مدانةٍ بقضايا فساد. مشيداً بدعم السلطة القضائيَّة وتعاونها مع الهيئة والمُفوّضية لتحقيق ذلك.
كما نوّه اللامي، بإصدار الهيئة للائحة السلوك الوظيفي في نطاق الانتخابات رقم (1) لسنة 2025، التي تنظِّم سلوك الموظفين والمكلفين بخدمةٍ عامةٌ، وتحظر استغلال مؤسَّسات الدولة أو المال العام أو الصفات الوظيفيَّة لأغراضٍ انتخابيةٍ، أو عقد الاجتماعات في مؤسَّسات الدولة ودور العبادة.
ولفت، إلى أنَّ الهيئة خصَّصت الخط الساخن (5080) لتلقي الشكاوى بشأن خرق العمليَّة الانتخابيَّة وشراء الأصوات، حيث شرعت بتلقي واستقبال البلاغات بصدد ذلك.
واختتم اللامي حديثه بأن "إجراء الانتخابات بمستوى عالٍ من النزاهة والشفافية مسؤوليَّةٌ جماعية، مُحذراً من محاولاتٍ تستهدف سمعة مجلس النواب والنيل من مؤسَّسات الدولة بإعمام صفات الفساد والتجاوز على المال العام"، مشدداً أن "من أولويات المرحلة القادمة الوصول إلى سلطةٍ تشريعية تُعبّر عن إرادة الشعب، وتنبثق عنها حكومة تقدِّم الخدمات الفضلى للمواطنين".
وتأتي هذه الإجراءات ضمن التحضيرات المتقدمة للانتخابات البرلمانية المرتقبة، والتي يُنظر إليها باعتبارها مفصلية في إعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي، في ظل تصاعد الدعوات نحو الإصلاح، وتراجع ثقة الشارع بالقوى التقليدية.
وسبق للمفوضية أن أكدت على أهمية ضمان الشفافية والنزاهة في تدقيق المرشحين، لضمان أن يكونوا مؤهلين قانونياً وأخلاقياً، وفق المعايير المعتمدة، وهو ما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المفوضية والجهات الأمنية والرقابية، حسب تأكيدها.
وتُعد هذه الانتخابات -وفق مراقبين- اختباراً لقدرة المؤسسات العراقية على إدارة عملية انتخابية مستقلة ونزيهة في ظل بيئة سياسية وأمنية غير مستقرة نسبياً، ووسط أنظار مراقبين دوليين يتابعون مسار العملية الديمقراطية في البلاد.
هذا وكان مجلس الوزراء العراقي صوّت في نيسان الماضي، على تحديد يوم 11 تشرين الثاني 2025 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية.
وبحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يحق لنحو 28 مليون شخص المشاركة في التصويت، من بينهم مواليد عام 2007 الذين يقدّر عددهم بنحو مليون ناخب، ويصوّتون للمرة الأولى هذا العام.

