رووداو ديجيتال
أكدت كتلة الكورد الفيليين رفضها القاطع لاستخدام لقمة عيش المواطن الكوردي كورقة ضغط سياسية، مطالبة بضرورة إيجاد حلول عادلة وسريعة تضمن حقوق المواطنين في إقليم كوردستان، وتحفظ كرامتهم وحقهم في العيش الكريم، تحت سقف الدستور العراقي.
وأشارت الكتلة في بيان رسمي، إلى أن روابط متينة جمعت بين العرب والكورد قبل نشوء الدولة العراقية الحديثة، أهمها رابطة الدين الإسلامي والعشرة الوطنية، وأن أي توجه سياسي يتجاوز هذه الأخوّة يُعد تقاطعًا مع مبدأ وحدة العراق وسيادته.
كما شددت على أهمية تعزيز وحدة العراق بجميع مكوناته، وانتقدت استمرار الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، خاصة في ما يتعلق بالموازنة العامة وملف النفط والمنافذ الحدودية، معتبرة أن ذلك أدى إلى تداعيات خطيرة، أبرزها إيقاف صرف رواتب موظفي الإقليم.
وحذّرت الكتلة من تصعيد الخطابات الإعلامية المتشنجة، التي تُحول الخلاف إلى صراع سياسي، بدلًا من كونه حوارًا دستورياً بين شريكين في الوطن، داعية إلى اعتماد لغة الحوار البناء والشفاف لمعالجة الملفات العالقة بروح وطنية مسؤولة.
وأكدت الكتلة أن الحفاظ على المصالح الوطنية العليا ورفاه الشعبين العربي والكوردي، يتطلب الانتقال من مناخ التوتر إلى التهدئة والتوافق، بعيدًا عن المواقف المتشددة، ووفقًا لأحكام الدستور العراقي.
وفي وقت سابق من أمس السبت، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق عن تسجيل دعوى جديدة مقدمة من موظفين في إقليم كوردستان، يطالبون فيها باستمرار صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، وذلك تنفيذاً لقرار سابق صادر عن المحكمة، داعين إلى إصدار أمر ولائي.
يأتي ذلك فيما عدّت الأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية، قرار وزارة المالية العراقية بـ"إيقاف" رواتب إقليم كوردستان "سياسياً يتعارض مع إرادة شعب كوردستان وكيانه الدستوري والقانوني"، محذّرة من أن "جميع الخيارات تبقى مفتوحة" لحماية المصالح العليا لإقليم كوردستان، وإن كان "الحوار هو السبيل الأفضل لهذه المرحلة".
وكانت وزيرة المالية العراقية طيف سامي، أبلغت حكومة إقليم كوردستان في (28 أيار 2025) بـ"تعذّر" الاستمرار في تمويل إقليم كوردستان لـ"تجاوزه الحصة (12.67%) المقرّرة بقانون الموازنة الاتحادية، بمبلغ (13.547) تريليون دينار من إجمالي الصرف الفعلي".
وردّت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان في (29 أيار 2025)، على وزارة المالية الاتحادية موضحة، أن "تحديد حصة الإقليم يجب أن يكون مستنداً إلى الإيرادات المحصّلة اتحادياً وليس الإنفاق الفعلي"، كما أن "قرار المحكمة الاتحادية العليا نصّ على صرف رواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم من حصته في الموازنة السنوية".
إلا أن وزارة المالية الاتحادية أعلنت في اليوم نفسه أن "حكومة الإقليم لم تلتزم بتسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية للحكومة الاتحادية"، منوّهة إلى أن الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية حدّدت "التزامات متقابلة"، ورغم التزامها بـ"القانون وبقرار المحكمة، إلا أن حكومة الإقليم لم تلتزم".

.webp&w=3840&q=75)

