رووداو ديجيتال
أعرب تيار الخط الوطني عن "قلقه الشديد إزاء استمرار حرمان مواطني إقليم كوردستان من حقهم الطبيعي والدستوري في الحصول على رواتبهم الشهرية"، واصفاً هذا الإجراء بأنه "ابتزاز سياسي مرفوض يتجاوز الإطار الوطني ويُدار – للأسف – وفق إرادات خارجية لا شأن للمواطن الكوردي بها".
وقال التيار في بيان صادر عن مكتبه السياسي في بغداد، اليوم الأحد: "في ظل ما يشهده بلدنا من تحديات سياسية واقتصادية متفاقمة، يُعبر تيار الخط الوطني عن قلقه الشديد إزاء استمرار حرمان مواطني إقليم كوردستان من حقهم الطبيعي والدستوري في الحصول على رواتبهم الشهرية، وهو ما نعده ابتزازاً سياسياً مرفوضاً يتجاوز الإطار الوطني ويُدار – للأسف – وفق إرادات خارجية لا شأن للمواطن الكوردي بها".
وأكد التيار أن "هذه الإجراءات التعسفية لا تمت بصلة لموضوع جداول الموازنة، بل ترتبط بحالة قلق غير مبررة أثارتها بعض التحركات الأخيرة لحكومة الإقليم، وخاصة ما يتعلق منها بالتعاقدات الدولية في ملف الطاقة".
وشدد على أنه "من غير المقبول أن يُحمل المواطن البسيط تبعات هذه التفاعلات التي تقع مسؤولية التعامل معها على عاتق الحكومة الاتحادية ضمن الأطر الدستورية والقانونية".
ورفض تيار الخط الوطني "بشدة أي تمييز أو عقوبة جماعية تطال أهلنا في إقليم كوردستان"، داعياً إلى "اعتماد مبدأ المواطنة الكاملة، والتعامل مع مواطني الإقليم بوصفهم مواطنين من الدرجة الأولى، شأنهم في ذلك شأن جميع أبناء الشعب العراقي، دون تمييز أو تهميش".
دعوة لإعادة بناء الثقة
وختم البيان بالقول: "لقد آن الأوان لأن تتعالى الأصوات الوطنية الرافضة لهذا النهج العقابي، وأن يُعاد بناء الثقة بين المركز والإقليم على أسس العدالة والإنصاف، بما يعزز وحدة العراق وتماسك نسيجه الوطني".
في وقت سابق من اليوم، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق عن تسجيل دعوى جديدة مقدمة من موظفين في إقليم كوردستان، يطالبون فيها باستمرار صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، وذلك تنفيذاً لقرار سابق صادر عن المحكمة، داعين إلى إصدار أمر ولائي.
يأتي ذلك فيما عدّت الأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية التي اجتمعت في مصيف صلاح الدين بأربيل قرار وزارة المالية العراقية بـ"إيقاف" رواتب إقليم كوردستان "سياسياً يتعارض مع إرادة شعب كوردستان وكيانه الدستوري والقانوني"، محذّرة من أن "جميع الخيارات تبقى مفتوحة" لحماية المصالح العليا لإقليم كوردستان، وإن كان "الحوار هو السبيل الأفضل لهذه المرحلة".



