رووداو ديجيتال
أكد زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم أهمية مشاركة جميع القوى السياسية في الانتخابات المقبلة، معرباً عن أمنيته بمشاركة التيار الصدري فيها، واصفاً إياها بـ"المفصلية" التي ستعزز الاستقرار في البلاد.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الحكيم في ديوان بغداد للنخب السياسية والمجتمعية، حيث استعرض أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والإقليمية.
"هدوء" في العراق
أشار الحكيم إلى أن "المنطقة شهدت الكثير من المتغيرات، ومنها أحداث طوفان الأقصى وارتداداتها على لبنان وفلسطين واليمن والمنطقة"، مؤكداً أن "العراق اليوم يشهد هدوءاً سياسياً واجتماعياً وحركة تنموية غير مسبوقة في جميع المحافظات".
وأضاف: "العراق تحول إلى ورشة عمل للبناء والإعمار، مما يعني أنه أمام حالة تعافٍ حقيقية، رغم وجود الملاحظات هنا وهناك"، لافتاً إلى "تطور علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والإسلامي، وتدفق الاستثمارات نتيجة للاستقرار السياسي".
الانتخابات المقبلة "مفصلية"
وصف الحكيم الانتخابات القادمة بأنها "ستكون مفصلية كما انتخابات 2005 التي أسست للنظام السياسي"، معتبراً أنها "ستعزز حالة الاستقرار، وستكون مخرجاتها فاعلة للمستقبل المنظور".
وأوضح أن "النظام السياسي في العراق نظام برلماني ونظام كتل وتوازنات وأحجام"، مشيراً إلى أن "انتخابات 2021 أفرزت نتائج غير متوازنة"، معرباً عن اعتقاده بأن "القانون الحالي يساعد على العدالة، ويحقق التوازن بين عدد المقاعد وعدد الأصوات".
وشدد على رفضه "أي تعديل يتلاعب بالأوزان والأحجام، ويعتمد مبدأ التغالب".
أعرب الحكيم عن "سعادته بالحوارات الدائرة في المنطقة"، معرباً عن أمله بأن "تكون جولة الحوار الثانية بين إيران والولايات المتحدة إيجابية كما الأولى".
وأشاد بزيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى إيران، واصفاً إياها بـ"المهمة" وذات "الأثر الإيجابي في استقرار المنطقة"، مجدداً دعوته إلى "التقارب السعودي الإيراني".
الوضع الاقتصادي بـ "حالة ارتباك"
لفت الحكيم إلى أن "الوضع الاقتصادي يعيش حالة ارتباك بسبب الاعتماد على النفط وسياسة الدخل الأحادي والدولة الريعية"، داعياً إلى "تحريك القطاعات الأخرى وتنويع الاقتصاد عبر دعم الصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة".
كما دعا إلى "إنشاء خلايا خاصة بالأزمات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية".
"الأقاليم تهدد وحدة البلاد"
شدد الحكيم على أن "النظر في القضايا الجدلية يحتاج إلى استقرار مستدام"، محذراً من أن "الذهاب للأقاليم حالياً يخاطر بوحدة البلد رغم حقيقتها الدستورية، لأن الوضع غير مناسب".
واعتبر أن "الاستقرار وحفظ التوازن شرط أساس لإقامة العقد الاجتماعي الجديد"، مؤكداً أن "الحديث عن العقد الاجتماعي وتعديل الدستور ومراجعة النظام السياسي يحتاج إلى توافق وطني".
رفض تأجيل الانتخابات
أوضح الحكيم أن "فكرة الكوتة في الانتخابات جاءت لحفظ المكونات ومنحها التمييز الإيجابي"، داعياً إلى "سجل ناخبين خاص بالمكونات لضمان حقوقهم وتمثيلهم السياسي".
وأعرب عن "رفضه لدعوات تأجيل الانتخابات"، مؤكداً أنها "ماضية في موعدها المحدد دون تأجيل"، مشيراً إلى أن "العراق نظم انتخابات في ظروف أصعب وأعقد من الظروف الحالية".
"نتمنى مشاركة الصدريين"
أكد الحكيم "الحاجة الدائمة للحوار والتفاهم الوطني"، معتبراً أن "هذه الحوارات والجلسات من شأنها إطلاق رسائل التطمين للمجتمع العراقي".
وشدد على أن "غياب أي قوى سياسية يوجد خللاً في التنوع"، معرباً عن "أمنيته بمشاركة الجميع، ومنهم الإخوة في التيار الصدري الكريم" في الانتخابات المقبلة.
"للعراق مشتركات مع سوريا"
أكد الحكيم أن "استقرار سوريا مهم لاستقرار المنطقة"، مشيراً إلى وجود "مشتركات معها من حيث الحدود وحفظ المكونات السورية والعتبات المقدسة".
وشدد على "أهمية التوازن بين الجميع إقليمياً ودولياً"، معتبراً أن ذلك "قدر العراق ومكمن مصلحته العليا"، مؤكداً أن "العراق نجح نوعاً ما في تحقيق التوازن في العلاقات السياسية والاقتصادية".
قبول نتائج الانتخابات
دعا الحكيم إلى "التباني على القبول بنتائج الانتخابات أياً كانت"، معتبراً أن ذلك "يمثل سلوكاً ديمقراطياً رصيناً يعزز الثقة بالانتخابات".
وأشاد بـ"أداء المفوضية في انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات الإقليم"، واصفاً إياه بـ"الجيد والمقبول"، مشدداً في الوقت نفسه على "رفضه لحصد الأصوات بتغرير الناس وطرح الشعارات غير الواقعية".

.webp&w=3840&q=75)