رووداو ديجيتال
حذّرت الجبهة التركمانية العراقية – فرع كركوك من استمرار سياسة "الإقصاء والتهميش" التي تستهدف المكون التركماني في المحافظة، معتبرة أن "الاستيلاء" على منصبي مدير زراعة كركوك ومعاون قائد الشرطة يمثل انتهاكاً جديداً للحقوق السياسية والإدارية للتركمان في المحافظة.
وفي بيان صحفي صدر اليوم الخميس (20 شباط 2025) وقرأ خلال مؤتمر صحفي، أشارت الجبهة أن هذه الخطوة تأتي في وقت "تشهد فيه كركوك إرباكاً متزايداً في ملف الأراضي الزراعية والإدارة المحلية"، وتتعرض "قوق التركمان لـ "تهميش ممنهج" يهدف إلى "تقليص دورهم في صناعة القرار المحلي وحرمانهم من حقوقهم المشروعة".
الجبهة اعتبرت كذلك أن التوازن الإداري والسياسي في كركوك يشكل "خطٌاً أحمر"، مذحرة من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لطمس هوية التركمان أو مصادرة حقهم في التمثيل العادل".
"حكومة فندق الرشيد تتبع سياسات إقصائية"
كما انتقدت الجبهة ما وصفته بـ "سياسات الإقصاء والهيمنة الفئوية" التي تنتهجها "حكومة فندق الرشيد"، التي رأت أنها "لا تستند إلى معايير الكفاءة والاستحقاق والتوازن العادل" بين مكونات المحافظة، مما يهدد استقرارها.
ترفض الجبهة التركمانية جلسة تشكيل حكومة كركوك المحلية ومخرجاتها في آب العام الماضي، والتي عقدت في فندق الرشيد في العاصمة بغداد.
في (10 آب 2024)، أفضى اجتماع عقده 9 أعضاء من مجلس كركوك في فندق الرشيد وسط العاصمة بغداد إلى انتخاب ريبوار طه عن الاتحاد الوطني الكوردستاني محافظاً، ومحمد الحافظ عن المكون العربي رئيساً للمجلس، وإبراهيم تميم عن المكون العربي أيضاً نائباً للمحافظ، فيما اختيرت أنجيل زيا عن المكون المسيحي مقررةً للمجلس.
تؤكد الأطراف التي لم تشارك في تشكيل حكومة كركوك أن قانون انتخابات كركوك ينص على ضرورة مشاركة جميع مكونات المحافظة في تشكيل الحكومة المحلية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
وردّت محكمة القضاء الإداري الدعوى التي أقامتها عضو قائمة جبهة تركمان العراق الموحد، سوسن عبد الواحد جدوع، بشأن قانونية الجلسة، في قرار شكلّ، وفق بيان للجبهة في (23 كانون الثاني 2025)، "صدمة وإحباطاً لدى أبناء المكون التركماني".
وقدمت الجبهة ثلاثة مطالب، هي:
"1. التدخل الفوري لدولة رئيس الوزراء لوقف هذه السياسات المجحفة وإعادة الأمور إلى نصابها.
2. إلغاء القرارات الجائرة التي تستهدف إقصاء التركمان من المناصب الإدارية المهمة في كركوك.
3. ضمان تحقيق الادارة المشتركة بالتساوي لجميع المكونات وفق أسس الشراكة الحقيقية، بعيداً عن سياسة الإقصاء والاستحواذ".
الجبهة التركمانية حذّرت في ختام بيانها أن أبناء المكون التركماني "لن يقفوا صامتين أمام هذه السياسات التهميشية"، مشددةً على أنهم "سيلجأون لكل الوسائل الدستورية والقانونية لاستعادة حقوقهم المسلوبة والدفاع عن وجودهم في كركوك".


.webp&w=3840&q=75)
