رووداو ديجيتال
كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى العاصمة العراقية بغداد، ناقشت ثلاثة مواضيع، على رأسها أن "العراق آمن ولا يمكن التفريط بأمنه".
ومساء أمس الجمعة، وصل بلينكن، الى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة غير معلنة رسميا، التقى خلالها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وقال العوادي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (14 كانون الأول 2024) إن "الزيارة ناقشت ثلاثة مواضيع، الأول منها أن العراق آمن ولا يمكن التفريط بأمنه أو السماح لأي مجموعة إرهابية صغيرة أو كبيرة أن تقترب من حدوده إو توثر على أمنه وتماسكه الداخلي".
اللقاء أكد على "الجاهزية القتالية تجاه أي تهديد للعراق"
"العراق لازال عضواً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا والعراق، وأن التنسيق العسكري والأمني متكامل والاستعداد والجاهزية القتالية للتحرك ضد أي حركة تهدد العراق"، أضاف العوادي، وأشار إلى أن "هناك ضمانات والتزامات واضحة وقيد الالتزام".
وبالنسبة للأمر الثاني، أشار المتحدث باسم الحكومة العراقية، إلى أنه جرت مناقشة "الواقع السوري الجديد، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر والمعلومات، واتفقا على أهمية احترام إرادة الشعب السوري الشقيق، والعمل بصورة مشتركة من خلال الأمم المتحدة والدول الكبرى والدول الإقليمية والمنظومة العربية من أجل دعم سوريا الجديد بمسار ديمقراطي وعملية سياسية شاملة وحكومة تمثل كل الاتجاهات السورية تحظى بموافقة الشعب السوري والمجتمع الدولي والمنظومة العربية".
أما ثالثاً، فقد تم "التأكيد على أن المنطقة في حالة توتر شديد وتداعيات متلاحقة منذ 7 تشرين الأول 2023"، مشيراً إلى أن "الحلول تكمن في الحوار والتفاهم والابتعاد عن لغة التهديد والتصعيد أو الانزلاق إلى أزمات أخرى أشد وأوسع".
ولفت العوادي، إلى أن "العراق أكد استعداده للقيام بالدور المطلوب والحيوي الذي يدعم مسارات الحوار والتهدئة والابتعاد عن التصعيد الإقليمي".
وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى العراق، في الوقت الذي يحاول فيه المجتمع الدولي التعامل مع تداعيات سقوط النظام السوري، وسيطرة قوى المعارضة المسلحة، على رأسها "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصر سابقاً).
وانهار حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد الذي استمر قرابة ربع قرن، مع دخول "هيئة تحرير الشام" وفصائل معارضة مسلحة دمشق فجر الأحد (8 كانون الأول 2024)، وفرار الرئيس السوري بشكل سري وغامض إلى روسيا.
وأتى سقوط الأسد عقب هجوم واسع شنّته الفصائل المعارضة، انطلاقاً من معقلها في إدلب (شمال غرب) في 27 تشرين الثاني، سيطرت خلاله على مدن رئيسية، مثل حلب وحماه وحمص، قبل الوصول إلى العاصمة دمشق.
وكان الهجوم غير مسبوق منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، والذي أسفر عن مقتل نحو نصف مليون شخص ودفع الملايين للفرار، لجأ بعضهم إلى دول مختلفة في العالم.
وبعد سقوط الأسد، حضّت أطراف عديدة على تفادي الفوضى في البلاد، مشددة على ضرورة حماية كل المكونات السورية المتنوعة عرقيا ودينيا.
ويخشى العراق تكرار سيناريو عام 2014، عندما تمكن تنظيم داعش من السيطرة على نحو ثلث أراضي البلاد، في ضوء الأحداث الأخيرة في سوريا.
وفي السياق، كان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ذكر في بيان له، أمس الجمعة، أن "السوداني، استقبل وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنتوني بلينكن".
وجرى خلال اللقاء، بحسب البيان، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك، وكذلك مناقشة الأوضاع في المنطقة، وتطورات الأحداث الجارية في سوريا، وما تتطلبه من جهود إقليمية ودولية لتعزيز الأمن في سوريا واستقرار المنطقة بالكامل.
وجدد السوداني، موقف العراق "بدعم سوريا في هذه المرحلة المهمة، وأهمية أن تضطلع الدول الصديقة بمساعدة السوريين في إعادة بناء دولتهم، ومواجهة التحديات التي قد تؤثر على السلم الأهلي فيها"، مشددا على "ضرورة تمثيل كل مكونات الشعب السوري في إدارة البلاد لضمان تعزيز استقرارها، كما أكد أنّ العراق ينتظر الأفعال لا الأقوال من القائمين على إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا".
وأكد رئيس الوزراء العراقي، على ما جاء في البيان، "ضرورة عدم السماح بالاعتداء على الأراضي السورية، من أي جهة كانت، وشدد على أنّ ذلك يمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة".
من جانبه أكد بلينكن، على "اتفاق الولايات المتحدة مع الجانب العراقي على ضرورة احترام خيارات الشعب السوري، والعمل على تشكيل حكومة شاملة تعكس إرادة الشعب السوري وتنوع مكوناته"، مشيرا إلى الدور المحوري للعراق، وأنه يمثل شريكا أساسيا في المنطقة، وأهمية التشاور معه في التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة"، مؤكداً التزام أعضاء التحالف الدولي تجاه أمن وسيادة العراق واستقراره"، بحسب البيان.
وتأتي المباحثات العراقية - الأميركية حول الوضع السوري، في إطار مباحثات دولية إقليمية أوسع، كان قد تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في إطارها - بوقت سابق - اتصالاً هاتفياً من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وتوجه إلى للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في العاصمة الأردنية عمان.


