رووداو ديجيتال
أعتبر مناهضون لتعديل قانون الأحوال الشخصية المطروح في البرلمان العراقي، أن هذا التعديل يمثل انتهاك فاشي هتلري ضد حياة المرأة والطفولة، معبرين عن رفضهم القاطع لتمريره.
وأنهى مجلس النواب الأحد الماضي، القراءة الأولى لمقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، الذي يلقى دعما من قبل تحالف الإطار التنسيقي.
ولاقى مقترح التعديل الذي يسمح للمواطنين اللجوء إلى رجال الدين الشيعة والسنة للتقاضي في شؤون الزواج والطلاق والميراث، رفضا شعبيا وسياسيا واسعا في الأوساط العراقية.
وعلى أساس ذلك، نظم اليوم الخميس (8 آب 2024)، العشرات من المناهضين للقانون، وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مرددين شعارات ورافعين لافتات تعبر عن رفض التعديل.
وحول ذلك، قالت إحدى النساء المشاركات في الوقفة التي كان تحالف (188) المناهض للقانون قد دعا لها، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هذا القانون باطل ويظلم المرأة".
وأضافت، أنه "لو كانت هناك مخاوف على المرأة لفكر الذين يسعون للتعديل بها وبمعيشتها، لاسيما وأن المرأة العراقية عانت في هذا الزمن وما قبله(...) بدل أن يقفوا معها، يقفون ضدها ويريدون حرمانها من أطفالها، كما يسعون لتزويج القاصرات".
وطالبت، "السياسيين جميعا الذين وافقوا على هذا القانون، أن يزوجوا بناتهم في عمر 9 سنوات"، مستائلة: "هل سيوافقون؟ هذا القانون باطل ومجحف نظم ضد المرأة".
بدورها، مناهضة أخرى قالت لرووداو، إن "هذا التعديل يمس كرامة المرأة والطفولة بشكل صارخ ولا يمكن القبول به"، لافتة إلى أن "القانون المعمول به حاليا يتضمن مشكلات لكنه أفضل من القانون الذي يريدون فرضه علينا".
وأضافت، أن "على الرغم من المساوئ التي يحتملها القانون المعتمد حاليا بشأن المرأة والطفل لكنه أفضل حالا، إذ أن في القانون الحالي هناك معاناة للطفل والمرأة وهذا واضح للعيان، بالتالي كيف من ثم يمكن القبول بقانون ينتهك الطفولة والمرأة بشكل مباشر".
وفي السياق، قال رجل مسن، كان من بين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، لرووداو، إن "هذا القانون يمثل موتا للحياة والمرأة والرجل والطفولة، وجاءوا به من أجل أن إلغاء الحياة من النساء والرجال والأطفال".
وأكد، أن "القانون جائر ضد الإنسانية(...) قانون هتلري فاشي ضد المرأة والرجل"، مشددا على أنه "من المستحيل أن أترك مستقبل بناتي خلف حثالات رجال الدين والكهنوت".


