رووداو ديجيتال
أعلنت مديرية شرطة الكرخ في العاصمة بغداد، القبض على شاب استدرج 3 فتيات في منزله.
مديرية الشرطة أوضحت في بيان لها، أنه "وبعد هروب ثلاث فتيات الى جهة مجهولة من ذويهن الاولى من مواليد 2008 (قاصر) والثانية من مواليد 2006 والثالثة من مواليد 2005 وورود بلاغ من ذويهن كلاً ضمن مكان سكنها وجّه قائد شرطة بغداد الكرخ بتشكيل فريق عمل متخصص برئاسة مدير قسم شرطة الشعلة وآمر نجدة الشعلة".
"قائد شرطة بغداد الكرخ وجّه بضرورة تدقيق المعلومات، وبالفعل تمكن فريق العمل من تحديد هوية المتهم الذي يبلغ من العمر 19 عاماً والذي اقدم على استدراج الفتيات الثلاثة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا (الانستغرام) واستحصال الموافقات القضائية اللازمة ومداهمة مكان تواجد المتهم"، وفقاً للبيان.
البيان أوضح أنه "تم بالفعل القاء القبض عليه والعثور على الفتيات في شقته، واصطحابهم جميعاً الى مركز الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اصولياً وفق القانون".
بدأ انتشار التجارة بالبشر في العراق بعد عام 2003 بأشكاله المختلفة ما بين استغلال الأطفال للتسول وإجبار النساء عل العمل في شبكات الدعارة وتجارة الأعضاء البشرية.
لكثرة انتشار هذه الجرائم دفع البرلمان العراقي الى اقرّار قانون رقم (28) لسنة 2012 والذي عرف الاتجار بالبشر انه "تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم، بوساطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر، بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق أو التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية".
يعزو مراقبون اتساع ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق إلى تزايد حدة الفقر والبطالة، وضعف الأمن، وقوة المليشيات التي تقوم بدعم الشبكات الإجرامية والانتفاع منها مادياً.
أدى أيضاً غياب القانون وضعف دور الأجهزة الأمنية في العراق لانتشار الجريمة المنظمة وسيطرة العصابات وتنفذها في عاصمة البلاد، ما جعل بغداد في قائمة أسوأ المدن للعيش في العالم نتيجة انتشار عصابات الاتجار بالبشر والميليشيات المسلحة المتنفذة في الدولة والتي تمتلك الحصة الأكبر من شبكات الاتجار وتوفر لها الحماية الأمنية والقانونية.



