رووداو ديجيتال
أعربت الحكومة العراقية عن موقفها من القصف الاخير الذي طال جرف النصر (الصخر سابقاً) عادة اياه تصعيداً خطيراً فيه تجاوز مرفوض على السيادة العراقية.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي في بيان له، يوم الاربعاء (2 تشرين الثاني 2023) ان "الحكومة العراقية تتعامل مع التصعيد الأخير، الذي شهدته الساحة العراقية خلال اليومين الماضيين، على أنه تصعيد خطير فيه تجاوز مرفوض على السيادة العراقية".
وأوضح العوادي ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وجّه جميع الأجهزة الأمنية، للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وفرضه، وعدم السماح لأية جهة أن تخلّ أو تضرّ بأمن البلد.
وأدناه نص البيان:
"تؤكد الحكومة العراقية أنها تتعامل مع التصعيد الأخير، الذي شهدته الساحة العراقية خلال اليومين الماضيين، على أنه تصعيد خطير فيه تجاوز مرفوض على السيادة العراقية، التي نلتزم، تحت كلّ الظروف، بصيانتها وحفظها والدفاع عنها، وفقاً للواجبات الدستورية والقانونية للحكومة.
وندين بشدة الهجوم الذي استهدف منطقة جُرف النصر، والذي جرى دون علم الجهات الحكومية العراقية، ما يُعد انتهاكاً واضحاً للسيادة، ومحاولة للإخلال بالوضع الأمني الداخلي المستقر، فالحكومة العراقية هي المعنية حصراً بتنفيذ القانون، ومحاسبة المخالفين، وهو حق حصري لها، ولا يحق لأية جهة خارجية أداء هذا الدور نيابةً عنها، وهو أمر مرفوض وفق السيادة الدستورية العراقية والقانون الدولي.
نؤكد أنّ وجود التحالف الدولي في العراق، هو وجود داعم لعمل قواتنا المسلحة عبر مسارات التدريب والتأهيل وتقديم الاستشارة، وأنّ ماجرى يعد تجاوزاً واضحاً للمهمة التي تتواجد من أجلها عناصر التحالف الدولي لمحاربة داعش على الأراضي العراقية؛ لذلك فإنها مدعوة إلى عدم التصرّف بشكل منفرد، وأن تلتزم بسيادة العراق، التي لا تهاون إزاء خرقها بأي شكل كان.
كما تشدد الحكومة العراقية على أنها الجهة المسؤولة دستورياً، عن رسم وتنفيذ سياسات الدولة، وحفظ النظام والاستقرار، والدفاع عن الأمن الداخلي، وأنّ أيّ عمل أو نشاط مسلّح يتم ارتكابه من خارج المؤسسة العسكرية، يعد عملاً مداناً ونشاطاً خارجاً عن القانون، ويعرض المصلحة الوطنية العليا للخطر، وأنّ أية عناصر مسلحة أو غيرها لا تلتزم بهذا المبدأ فإنها تعمل بالضدّ من المصلحة الوطنية العليا، وستتخذ الحكومة الإجراءات الضرورية للدفاع عن مصالح العراق العليا.
وقد وجّه القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، القوات المسلحة كافة، وجميع الأجهزة الأمنية، للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وفرضه، وعدم السماح لأية جهة أن تخلّ أو تضرّ بأمن البلد واستقراره، الذي تحقق بتضحيات آلاف الشهداء من أبناء شعبنا وقواتنا الأمنية البطلة، بمختلف صنوفها، لذا فالحفاظ عليه مسؤولية الجميع ولا يجوز لأية جهة التفريط به، بأي حال من الأحوال".
يشار الى ان الولايات المتحدة الاميركية نفذت سلسلتين من الضربات في العراق ضد مسلحين، فالغارة التي وقعت مساء الثلاثاء استهدفت منشأتين في العراق، بحسب بيان الجيش الأميركي.
وقال البيان: "كانت الضربات رداً مباشراً على الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف من قبل إيران والجماعات المدعومة من إيران".
وقال مسؤول دفاعي أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الغارة التي شنتها الطائرات المقاتلة استهدفت ودمرت مركز عمليات كتائب حزب الله بالقرب من جرف الصخر، وفقاً لرويترز.
المسؤول أوضح أن أفراداً من كتائب حزب الله كانوا حاضرين، لكن التقييم جار بشأن الخسائر البشرية.
وقال مسؤولون أميركيون إنه قبل حوالي 24 ساعة، تعرضت القوات الأميركية لهجوم في قاعدة جوية غربي بغداد، وردت طائرة عسكرية أميركية من طراز AC-130 دفاعاً عن النفس، مما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين من الفصائل.
مسؤولان أميركيان أشارا إلى أن قاعدة عين الأسد الجوية تعرضت لهجوم بصاروخ باليستي قريب المدى مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص وأضرار طفيفة في البنية التحتية.
وبدأت الهجمات في 17 تشرين الاول وربطتها جماعات مسلحة عراقية بالدعم الأميركي لإسرائيل في قصفها لغزة في أعقاب هجمات شنتها حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل.
وللولايات المتحدة 900 جندي في سوريا و2500 جندي في العراق في مهمة تقول إنها تهدف إلى تقديم المشورة والمساعدة للقوات المحلية التي تحاول منع عودة تنظيم داعش الذي سيطر في عام 2014 على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين قبل هزيمته.

.jpg&w=3840&q=75)

