رووداو ديجيتال
قرار المحكمة الاتحادية إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب "قضائي من أكبر سلطة في البلد"، وإدخال القضية في خانة الصراعات السياسية "غير منطقي" بحسب ائتلاف النصر.
وأعرب المتحدث باسم الائتلاف، سلام الزبيدي، عن الأسف لأن العملية "لم تهضم الديمقراطية بشكل جدي"، قائلاً لشبكة رووداو الإعلامية: "لم نصل إلى مستوى فهم الدولة بمضونها ومؤسساتها".
وأضاف: "مازلنا نعيش في الأزمات وأي حدث حتى لو كان على مستوى أفراد ينعكس بشكل سلبي على العملية السياسية وتصبح هناك أزمات كبيرة وعميقة في الوضع السياسي تخلخل التوازنات داخل العملية السياسية، وهو أمر شكل عبئاً كبيراً على استقرار الدولة والحكومة".
بشأن قرار المحكمة الاتحادية بانهاء عضوية رئيس مجلس النواب، شدد على أنه "قرار قضائي من أكبر سلطة في البلد، وأعتقد أن إدخال القضية في خانة الصراعات السياسية غير منطقي".
وكانت المحكمة الاتحادية قد قررت "انهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي وانهاء عضوية النائب ليث مصطفى حمود الدليمي اعتباراً من تاريخ صدور الحكم في 14\11\2023 قراراً باتاً وملزماً لكافة السلطات"، في قرار وصفه الحلبوسي بـ "خرق دستوري وقانوني معني فيه كل القيادات السياسية في البلد وليس الحلبوسي فقط".
القرار المحكمة الاتحادية جاء في اعقاب حرب قضائية استمرت لشهور، بين الحلبوسي والنائب ليث الدليمي، بعد تقدم الأخير بدعوى قضائية ضد الحلبوسي يتهمه فيها بالقيام بالتزوير. وعقدت المحكمة عدة جلسات للنظر في القضية، وأجلت اتخاذ القرار أكثر من مرة.
"للأسف دائماً عندما يكون هناك قرار قضائي.. يرمي في خانة الخلافات السياسية" رأى سلام الزبيدي ألذي أشار إلى أن قضية رئيس مجلس النواب تتعلق بـ "شكوى من نائب كان في كتلة السيد الحلبوسي وهو من المكون السني".
المتحدث باسم ائتلاف النصر تساءل: "ما دخل المكون الشيعي بهذه القضية؟ إنها شكوى من نائب من المكون السني واستمرت لمدة سنة كاملة واتخذ المحكمة الاتحادية فيها قراراً الآن وقرارها ملزم وبات لجميع السلطات".
وكان عضو الهيئة السياسية بجبهة الإنقاذ والتنمية، خالد الدبوني، خالد الدبوني، قد أكد لشبكة رووداو الإعلامية، أن الحلبوسي "كان دائماً في صراع وأزمات مع الكتل السّنية داخل البيت السّني، وطالما شهدنا الكثير من المحاولات لاقالته من قبل الكتل السّنية نفسها، بل حتى كانت هناك انسحابات لقياديين في حزب تقدم بسبب، وهكذا يقولون، تصرفات وسلوكيات السيد الحبلوسي معهم".
وأكد أنه "على الجميع أن يمتثل لقرار المحكمة الاتحادية دون أن تسوّغ القضية ضمن الصراعات السياسية"، مستطرداً: "إذا كانت صراعات فهي داخل المكون السني بكل تأكيد وهذه مستمرة منذ سنوات طويلة، وللسيد الحلبوسي خصومة داخل المكون السني بشكل كبير".
حول تأثير قرار المحكمة على ائتلاف إدارة الدولة، اعتبر سلام الزبيدي أن "ائتلاف إدارة الدولة يحتاج إلى الهدوء من أجل أن يجتمع بكل قواه، ويتخذ قراراً هو أن يمضي مع قرار المحكمة الاتحادية، لأنه لا يستطيع، لا هو ولا الحكومة تجاوز قرار المحكمة الاتحادية الذي يعد باتاً وملزماً"، مذكّراً أن "المحكمة الاتحادية هي من أعطت الشرعية لمجلس النواب من خلال المصادقة على نتائج الانتخابات".
والخميس 16 تشرين الثاني، قال عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة الذي يعد من مكونات الإطار التنسيقي، فهد الجبوري، لشبكة رووداو الإعلامية إن اجتماع ائتلاف ادارة الدولة الذي كان منتظراً "تم إرجاؤه بسبب انتظار موقف الطرف السني من المشاركة في الاجتماع".
بشأن الأسماء المرشحة لشغل منصب رئيس مجلس النواب، نوّه إلى أنه لحد الآن لا يوجد اسم معين لشغل المنصب "لكن هناك بعض الشخصيات التي من الممكن أن تكون قريبة وعليها توافق من كل المكونات السياسية، وأعتقد أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التفاهمات للوصول إلى اتفاق بين جميع الأطراف".
وأكد أن البديل "يجب أن يكون عليه توافق من المكون السني تحديداً كي يتمكن من شغل مكان السيد الحلبوسي وتمضي العملية التشريعية بشكل ديمقراطي".
وأعلن الإطار التنسيقي، الأربعاء 15 تشرين الثاني، التزامه بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص انهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في البرلمان، داعياً جميع الأطراف إلى "الالتزام بما يدعم سلطة القانون".

.jpg&w=3840&q=75)
