رووداو ديجيتال
ناقش مؤتمر "مبادرة العراق 2023" الذي عقده مركز أبحاث جاتم هاوس في لندن، في جلسته الثالثة، الأربعاء (8 تشرين الثاني 2023)، التصدي لحالة الطوارئ المناخية في العراق.
وتحدث الجلسة التي أدارتها لينا الخطيب، أربعة متحدثين هم فريد ياسين مبعوث العراق لشؤون المناخ مستشار رئيس الوزراء بشأن التغيرر المناخي، شكري الحسن أخصائي بيئي في قسم الجغرافيا بجامعة البصرة، غلادا لان زميلة أبحاث أقدم في برنامج البيئة والمجتمع في جاتم هاوس، وغريغ شابلاند زميل أقدم في مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد.
فريد ياسين: أجراءات للحد من انبعاثات غاز الميثان

فريد ياسين أشار إلى المساعي التي تبذلها الحكومة للحد من انبعاث الغازات الدفيئة، مؤكداً أن "أجراءات ستتخذ للحد من انبعاثات غاز الميثان".
وفيما شدد على الحاجة إلى "التكيف مع تغير المناخ من خلال تعزيز قدرتنا على الصمود"، لفت إلى أن "هنالك اليوم ادراك حقيقي للآثار الملموسة للتغير المناخي وما الذي قد تسببه للعراق".
في السياق، أشار على سبيل المثال إلى "عقد 5 أو 6 مؤتمرات بشأن التغير المناخي في الأشهر الثلاثة الأخيرة"، مؤكداً ضرورة "وجود تدابير جديدة على مستوى الموارد المائية وعلى مستوى الزراعة".
غريغ شابلاند: العراق لا يستطيع أن يؤثر على تركيا وإيران

الزميل الأقدم في مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد، تحدث عن العوامل التي ستؤثر على أمن المياه في العراق خلال السنوات المقبلة".
وقال: "في السنوات المقبلة هناك عاملان سيؤثران على أمن المياه في العراق، وهما زيادة الطلب نتيجة زيادة السكان وإعادة الإعمار بعد النزاع والتنمية بشكل عام، والتغيّر المناخي".
"يبدو أن العراق لا يستطيع أن يؤثر على تركيا وإيران وسوريا وسياساتها المائية، وهذا يعكس ضعفاً في وضع العراق" بحسب غريغ شابلاند الذي أشار إلى أن العراق "غير قادر على اقناع باقي البلدان على الاستخدام العادل للحصص المائية".
حول موقف دول الجوار قال: "يبدو أن تركيا أقل استعداداً للاستجابة إلى مطالب العراق في فترات شح المياه".
بشأن توصياته للحل قال إن "هناك حاجة لتحسين قدرات المسؤولين في وزارة الموارد المائية على مستوى المهارات وايضاً دعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل في الشأن البيئي".
كما أشار إلى "المبادرة البريطانية للتوصل إلى اتفاق شامل بين العراق وتركيا وإيران للاستخدام المنصف والعادل للموارد المائية".
غلادا لان: ثمة تحول ملموس في العراق

بدورها، ذكّرت غلادا لان، إلى أن "التحديات المناخية تتجاوز الحدود وتؤثر على كل البلدان بما فيها بلدان الجوار"، مستطدرة أن "هناك فرصة على مستوى الإرداة السياسية.. والتي بدأت تنبثق في العراق".
ورأت أن "ثمة تحول ملموس في العراق وقد لمسنا درجة من الاستقرار يتعين البناء عليها بحيث نضمن تواصل الاستقرار في البلاد".
كما أشارت إلى فرصة أيضاً لـ "العمل مع البلدان المجاورة، دول الخليج وإيران وكذلك تركيا. كان هناك تحرك نحو تقارب في المنطقة منذ قمة مؤتمر بغداد للتعاون الإقليمي عام 2021".
واعتبرت أن "موقع العراق إقليمياً من شأنه أن يساعد على إرساء الاستقرار والتعامل حتى مع تبعات تغير المناخ "، مشيرة إلى أنه على المستوى الدولى "هنالك رغبة في صفوف المانحين والجهات الخيرية والأمم المتحدة من أجل تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية".
شكري الحسن: التغيير المناخي يغذي عدم الاستقرار

الأخصائي البيئي في قسم الجغرافيا بجامعة البصرة، شدد على أن "التغيير المناخي في العراق يغذي الصراعات وعدم الاستقرار في المجتمع العراقي"، مشيراً إلى أمثلة بينها "اشتباكات متقطعة تحدث ما بين الفينة والفينة في أحوار شرق الحمار".
ولفت إلى أن "جفاف المسطحات المائية في جنوب العراق دفع إلى حركة نزوح بيئي غير مسبوقة. هنالك الكثير من النازحين الذين تركوا مناطقهم بعد أن جفت عنها المياه واتجهوا نحو المدن".


