رووداو ديجيتال
أكد رئيس الفريق الاعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عماد جميل، أن هناك مراقبة تنظيمية ومالية دقيقة للعملية الانتخابية، والحملات الانتخابية، مشيرا إلى أن نظام الحملات الانتخابية ركز على أمرين؛ عدم استخدام المال الأجنبي وأموال الدولة، بالإضافة للسقف المالي للحملات الانتخابية.
جميل قال لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الاربعاء (1 تشرين الثاني 2023) إن "هناك نظاماً للحملات الانتخابية رقم 2 لعام 2023، صدر من قبل المفوضية، وهذا النظام يتضمن في مواده التركيز على عدم استخدام ممتلكات الدولة أو أموالها وعجلاتها، والابتعاد عن مراكز الاقتراع لمسافة 100 متر من قبل لجنة الداعية الانتخابية، مع عدم استخدام المراكز الانتخابية وعدم استخدام شعار الدولة في الدعاية الانتخابية، وكذلك الابتعاد عن الشعارات الطائفية التي تؤدي إلى التفرقة وإلى ما ذلك"، موضحاً أن "المفوضية ستتابع هذا الامر بشكل كبير".
بالإضافة إلى ذلك، أشار جميل، إلى أن "هناك تعليمات صدرت من أمانة بغداد والبلديات بالمحافظات وتم نشرها بموقع المفوضية، ومن هذه التعليمات عدم استخدام الجزرات الوسطية، والمساحات الخضراء، والابتعاد عن المجسرات والإشارات المرورية، إذ أن لدى أمانة بغداد فرق رصد لهذه المخالفات".
بحسب عماد جميل، فإن هذا "ما تضمنه قانون الحملات الانتخابية، وإن الحملات تبدأ بعد المصادقة على أسماء المرشحين، ويوم أمس تمت المصادقة على الأسماء، والبالغ عددهم 5919 من قبل مجلس المفوضين، ولذلك حسب النظام، تنطلق اليوم الحملة الانتخابية للمرشحين وتستمر لغاية يوم 15 كانون الأول المقبل، أي يبدأ الصمت الانتخابي قبل 24 ساعة من موعد الاقتراع المقرر يوم 16 كانون الأول للتصويت الخاص".
حول المخالفات، أوضح جميل أنه بـ "إمكان المرشح أن يقدم شكوى لمقرات مراكز التسجيل المنتشرة في عموم العراق والبالغ عددها 906 مراكز، كذلك في إمكانه أن يراجع مكاتب المحافظات، على اعتبار إن في كل محافظة هناك مكتب محافظة ويبلغ عدد هذه المكاتب 16 مكتباً، ذلك لأن في بغداد مكتبين بجانبي الكرخ والرصافة، أو إلى المكتب الوطني، وبذلك نستقبل هذه الشكاوى والتحقيق بها، ولا بد أن تكون الشكاوى مرفقة بأدلة الحدث".
أما بخصوص الخروقات التي يمكن أن تتعرض لها العملية الانتخابية، قال ان "الخروقات باستخدام السلاح في عملية اختراق مراكز الاقتراع أو اجبار الناخبين على التصويت أو تدمير أو تلف مواد الاقتراع التي تستخدم في يوم الانتخابات من الأوراق المهمة والمواد الحساسة التي تعطل عملية الاقتراع، وكذلك استخدام الشعارات الطائفية أو مهاجمة أو تشويه سمعة المرشحين الباقين، وهذه التصرفات تؤدي إلى إبعاد المرشح، وكذلك استخدامه لأموال وإمكانات الدولة والمال الأجنبي".
بخصوص المضار البيئية التي يمكن أن تتسبب بها الحملات الانتخابية للمرشحين، والإجراءات بصددها، لفت جميل، إلى أن "التلوث ينبثق عن بعض مخلفات الحريق، لكن هذه المواد التي يستخدمها المرشحين تشوه صورة المدينة أي لا تلوثها، لذلك الأمانة والمفوضية والبلديات منعت لصق الصور على الجدار باستخدام مادة الصمغ لأنها تؤثر على جمالية المدن، بالإضافة إلى ذلك عدم استخدام الجزرات الوسطية لأنه يؤدي إلى تدمير هذه الجزرات، وحددت الأمانة أيضا بأن يستخدم القماش في عملية نشر الدعايات، أو الفريمات الحديدية التي يسهل حملها".
"ستفرض المفوضية والأمانة غرامات مالية كبيرة جدا على هذه التجاوزات، وبذلك يمكن أن تتضاعف هذه الغرامات مع إنذار المرشح، ورفعها في حال لم يستجب، وتكون عملية الرفع مدفوعة المكلفة من قبل المرشح"، وفق جميل، الذي لفت الى أن "فرق الأمانة تسجل هذه الغرامات وترفعها إلى المحافظة أو أمانة بغداد ومن ثم ترسل إلى المفوضية لتستقطع من قبل المرشحين، وأن ذلك من أجل ترتيب الدعاية الانتخابية لتكون ضمن التعليمات والأنظمة".
رئيس الفريق الاعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أردف ان "هناك سقفاً انتخابياً في عملية صرف الأموال، أيضا الحدود الأولى أن تكون هناك متابعة لهذه الأموال من حيث إيراداتها وجهات صرفها، وإن المبالغ المخصصة للمرشحين هي 250 ديناراً في عدد ناخبي الدائرة، وهذا هو المبالغ النهائي، ولو اخذنا دائرة المثنى التي تعتبر أصغر دائرة في العراق والبالغ عدد ناخبيها ما يقارب 500 ألف، فإنه في حال ضرب عدد الناخبين هذا بالقيمة المالية المحددة، سيكون بإمكان المرشح استخدام 140 مليون دينار للصرف على الحملة الانتخابية".
واستدرك، أن "قضية متابعة الخروقات بالنسبة للحملات الانتخابية، هي مسؤولية تضامنية للجميع من قبل الناخب ووسائل الإعلام والأجهزة الأمنية والكيانات والمرشحين والتحالفات والأحزاب، فالجميع يشترك في هذا الأمر وبالتبليغ عن أي خرق انتخابي في وضع الدعاية الانتخابية أو شعارتها أو ما يتحدث به المرشح، الذي قد يتضمن حديثه أحيانا أسلوباً هجومياً ضد مرشح آخر دون أدلة أو قرائن، أو تسقيط للمرشحين المتنافسين بالدائرة الانتخابية الواحدة، بذلك فإن المفوضية ستتخذ الإجراءات من خلال هذه الشكاوى المقدمة سواء كانت من مواطنين أو من قبل شركاء العملية الانتخابية الآخرين، ولكن بعد التحقق منها ومن الأدلة".
جميل، نوّه إلى أن "معظم المرشحين الآن يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه الوسائل منتشرة ولا تكلف ثمناً، لذلك عليهم استخدامها بشكل حضاري بعيداً عن أساليب الهجوم وإثارة المشاكل أو النعرات الطائفية، لأن البلد اليوم يشهد حالة استقرار وعلى المرشحين أن يستغلوا هذا الاستقرار والتوافق السياسي وأن ينشروا برامجهم الانتخابية افضل من نشر صورهم، لأن المواطن اليوم بحاجة إلى معرفة عمل ودور عضو مجلس المحافظة مستقبلاً وما هو برنامجه الانتخابي، إذا ما كان برنامجا عمليا مفصلا، وبذلك إن المرشح يستطيع أن يبين وجهة نظره للناخب وأن يكسب الأصوات".
بشأن آلية العد والفرز، أوضح جميل، أنه سيتم استخدام "أجهزة العد والفرز الإلكترونية التي استخدمت في الانتخابات السابقة، بالإضافة إلى جهاز التحقق الذي يحتوي على سجل الناخبين إلكترونياً المتضمن اسم وصورة الناخب، وأيضاً أجهزة الإرسال، لإرسال النتائج إلكترونياً من المحطات إلى السيرفرات، ذلك بالإضافة إلى أن هناك عملية نصب كاميرات مراقبة داخل المحطات ومراكز الاقتراع، وهذه الكاميرات تصل أعدادها إلى أكثر من 110 آلاف كاميرة".
بحسب عضو الفريق الإعلامي للمفوضية، فإنه "سيتم نصب في كل محطة كاميرتين، وفي مراكز الاقتراع في الساحات الخارجية والأبواب أربع كاميرات، لمراقبة عملية الاقتراع منذ بدء الاقتراع الساعة السابعة صباحا وإلى نهاية عمليات العد والفرز اليدوي، ولمرحلة إعلان النتائج داخل المحطات، وبذلك ستراقب المفوضية العملية الانتخابية برمتها بالصورة والصوت وتوثق الأحداث، كما ستحتفظ هذه الكاميرات بجميع الأحداث من طيلة يوم الاقتراع، وسترسل إلى المركز الوطني للاستفادة منها في عمليات الشكوى والطعون".
أما فيما يخص الجانب المالي، بيّن جميل أن "المفوضية ستتابع عملية صرف الأموال والانفاق الانتخابي من خلال الجهتين الرئيسيتين، الأولى دائرة الأحزاب التي تحتوي قسماً للمتابعة، لذلك بعد إعلان النتائج الأولية على جميع الأحزاب والتحالفات سيكونوا ملزمين بتقديم، من خلال محاسبيهم، الصرفيات التي تمت على الانفاق الانتخابي وإراداتها وجهات هذه الإيرادات والجهة التمويلية لهذه الإيرادات".
"بعد إعلان النتائج بشكل كامل، ستقدم كل الصرفيات موثقة بشكل نهائي للاطلاع عليها من قبل دائرة الأحزاب والجهات المختصة في المفوضية، كما ستتم متابعة هذه الأموال وحجم الانفاق ظاهريا وباطنيا من خلال ما ينشر في الساحات والحملة الانتخابية والإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك هناك سجلات مالية تتطلع عليها لجان دائرة الأحزاب في مقرات الأحزاب لمعرفة الإيرادات سواء كان من التبرعات أو المساعدات أو إيرادات المشاريع لهذه الأحزاب، وبذلك تكون المفوضية مطلعة على هذا الأمر"، وفقاً لجميل.
