رووداو ديجيتال
رأى عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون جواد الغزالي ضرورة الابتعاد عن المشاكل التي تعكر صفو العلاقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، مشيراً الى أن من حق الكورد الحصول على حقوقهم وفق الالية الدستورية.
وقال جواد الغزالي في تصريح لمراسل شبكة رووداو الاعلامية مصطفى كوران، ان "الكورد قومية لها تاريخها وشريكة بهذا الوطن والثروات، لكن هنالك بعض الامور التي تفرض علينا ان نتحلى بروح العقل ونحتكم الى السياسة والدبلوماسية في حل المشاكل، وعدم اللجوء الى القوة والعنف، لأننا في المحصلة سنفقد من ابنائنا الاعزاء سواء من اقليم كوردستان او من المكونات الاخرى التي هي في محافظة كركوك".
وأوضح الغزالي أن "هذه الاشكاليات هي من ضمن المادة 140، وأملنا كبير في أن تأخذ الحكومة جزءاً من وقتها لتخصصها الى حل كل الاشكالات سواء مع اقليم كوردستان أو مع بعض المحافظات الاخرى، من حيث المادة 140 او من حيث ترسيم الحدود بين هذه المحافظات".
الغزالي، بيّن: "نحن بلد واحد وهدفنا ان نخدم بلدنا وشعبنا، وفي المحصلة النهائية نبتعد عن كل المشاكل التي تعكر صفو العلاقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية"، لافتاً الى أنه "تم تخصيص الموازنة ولكل مكون لديه حصته من الموازنة، وهنالك مشتركات اساسية هي النفط والغاز وهي من صلاحية الحكومة الاتحادية التي هي المسؤولة عن التصدير او عن استلام المبالغ من بيع الغاز والنفط وأيضاً المنافذ الحدودية".
ورأى الغزالي أن "هنالك اشكالات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان بهذا الجانب، لذا نأمل في الايام المقبلة حل هذه المشاكل"، مؤكداً أن "البرلمان سلطة تشريعية ورقابية، ومن حقه تشكيل اللجان التحقيقية لمتابعة كل التصريحات التي تسيء الى العلاقة بين الكورد والعرب وباقي المكونات، والتي تثير المشاكل".
"نحن متساوون في الحقوق والواجبات، ولا توجد افضلية لكل مكون على اخر، ونحن ندافع عن حقوق اي مكون، ولكن ما علينا من واجبات نؤديها الى الحكومة الاتحادية، وبالمحصلة النهائية تعطي الحكومة لكل ذي حق حقه"، حسب الغزالي.
النائب عن ائتلاف دولة القانون، شدد على ضرورة أن "تقتصر المشاكل السياسية على السياسيين فقط، فيما بقية الموظفين يؤدون واجبهم تجاه شعبهم ويقدمون خدماتهم سواء في اقليم كوردستان او باقي المحافظات، وللكورد حقوق كما للعرب وباقي الاقليات، لكن وفق الالية التي رسمها الدستور".
يذكر ان حكومة إقليم كوردستان أكدت، أنها لا ترى "أي سبب أو مبرر" لعدم إرسال رواتب إقليم كوردستان، مشيرة إلى بغداد أرسلت 2.589 ترليون دينار فقط من استحقاقات إقليم كوردستان من الموزانة منذ بداية السنة، في وقت تبلغ 1.375 ترليون دينار شهرياً.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان بيشوا هوراماني، الجمعة (8 أيلول 2023)، رداً على المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي.
ونوّه بيشوا هوراماني إلى أن وزارة المالية الاتحادية صرفت "(2) تريليون و(598) مليار دينار للإقليم، منها (400) مليار دينار تعود إلى شهري 11(تشرين الأول) و12(كانون الأول) من سنة 2022، في حين أن جداول قانون الموازنة خصصت لإقليم كوردستان (11) تريليون دينار لغاية الشهر الثامن من سنة 2023".
حول الرواتب أشار إلى أنه منذ بداية العام وُزعت الرواتب إلى من يتقاضونها في باقي مناطق العراق بموعدها وفقاً للأرقام الواردة في جداول قانون الموازنة، أمّا بالنسبة لرواتب الإقليم فقد اُعتمد معيار الإنفاق الفعلي، وجرى اتباع نهج مختلف، ألا وهو آلية القروض".
المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، لفت إلى أن "آخر مبلغ اُتخذ قرار بشأنه هو (500) مليار دينار وبصيغة قرض، هم يقولون إن إيراداتنا تبلغ (320) مليار دينار، فإذا جمعنا هذين المبلغين فإن المجموع لن يصل إلى المبلغ الإجمالي الشهري المستحق للإقليم والبالغ (1) تريليون و(375) مليار دينار، بحسب ما ورد في جداول الموازنة".
بشأن النفط، بيّن أن وزارة النفط العراقية تسلمت من إقليم كوردستان "معدلاً يومياً يبلغ 85 ألف برميل، للاستهلاك المحلي منذ (25 حزيران 2023)"، مشددة على أن حكومة إقليم كوردستان "مستعدة لتوفير الكمية التي تحتاجها الوزارة، ضمن طاقة المصافي المحلية".
في المقابل، أكد بيشوا هوراماني أن الحكومة الاتحادية "لم تلتزم بصرف تكاليف هذا النفط،ولم ترسل ديناراً واحداً عن تكاليف استخراجه وإنتاجه ونقله".
فيما يتعلق بالإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان، "فقد قدمت منذ البداية جميع البيانات والأرقام إلى وزارة المالية الاتحادية بشفافية تامة، وجرى تدقيقها، وأبدينا استعداداً في إطار الدستور والقوانين السارية، بما في ذلك قانون الإدارة المالية الاتحادي، لتسليم الإيرادات الاتحادية غير النفطية"، مستطرداً أن وزارة المالية الاتحادية لديها تفسير مركزي للإيرادات غير النفطية، ودائماً ما تستقطع أكثر مما لدى الإقليم من استحقاقات مالية، بما يتعارض مع الدستور والقوانين النافذة".
بيشوا هوراماني، شدد على أن حكومة إقليم كوردستان لا ترى "أي سبب أو مبرر لعدم إرسال رواتب إقليم كوردستان، ولا بدّ أن تصرف بعيداً عن الإنفاق الفعلي، ودون أي خلط كما هو الحال بالنسبة لباقي مناطق العراق".
في هذا الصدد، أوضح أنه "على عكس ما صرّح به المتحدث باسم الحكومة الاتحادية، فإن متقاضي الرواتب في إقليم كوردستان، ليس أن ثلاثة أضعاف حقوقهم لم ترسل فحسب، بل أن ما اُرسل تحت مسمى القرض هو ليس حتى نصف حقوقهم ومستحقاتهم، وتم تجاهل رواتب عدة أشهر، دون الإشارة أو التطرق حتى إلى ذكر إرسالها".
المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان شدد على إلى أن حكومة إقليم كوردستان "أوفت بكل ما عليها من التزامات، إلّا أن حقوق الإقليم تُنتهك مراراً وتكراراً".
وأشار إلى قول المتحدث باسم الحكومة العراقية من أن "أقصر طريق للحل هو الالتزام بالقوانين الفيدرالية والاتفاقات المبرمة، في ظل الدستور"، مضيفا: "نحن نتفق معكم بهذا الشأن، لكننا نتساءل أيضاً، من انتهك الدستور والقوانين؟ ومن غيّر الاتفاقات وتنصل عنها؟".
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوداي، قد قال على موقع اكس، تويتر سابقاً، إن "الالتزام بالقوانين الفيدرالية والاتفاقات المبرمة، في ظل الدستور، أقصر طريق لاستكمال التحويلات المالية وتعزيز الثقة"، مضيفاً: "برغم عدم التزام حكومة الإقليم أخذت الحكومة الاتحادية قراراً بعدم تحميل المواطنين العراقيين في الإقليم جريرة عدم الالتزام".
العوادي ذكر ان "الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملة تجاه إقليم كوردستان، وبذلت جهوداً كبيرة لتقديم الحلول"، مبيناً انه "لغاية نهاية شهر حزيران بلغت الأموال في ذمة الإقليم أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الإقليم، حسب الإنفاق الفعلي للدولة، في حين لم تسلم حكومة الإقليم الإيرادات النفطية وغير النفطية"، وفق قوله.


