رووداو ديجيتال
أفاد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية علي عباس، أن نحو 100 عائلة نازحة تعود يومياً إلى مناطقها الأصلية، مؤكداً أن المنظمات الدولية أعلنت انسحابها من دعم قاطني المخيمات.
وقال عباس، لشبكة رووداو الإعلامية في يوم اللاجئ العالمي، الثلاثاء (20 حزيران 2023)، إن العراق يضع يده في يد المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة اللاجئين في العراق وخارجه.
بشأن مخيم مخمور الذي يأوي عدداً من لاجئي كورد تركيا، ذكر أن "من الطبيعي جداً أن تتخذ الحكومة العراقية اجراءات لحماية المخيم الذي أشيد في تسعينيات القرن الماضي"، مبيناً أن "الحماية تقتضي أن يكون هناك سياج أمني لحماية العوائل وبالتالي بني سياج بالتنسيق مع الجهد العسكري الموجود في المنطقة".
وأشار إلى استعدادهم لتقديم يد العون إلى إدارة المخيم وقاطنيه، عاداً حفر الخندق ووضع السياج ونشر الأبراج "اجراء طبيعياً في كافة دول العالم".
وتابع "سكان المخيم لم يعتادوا عليه في السابق، لأن المخيم لم يكن مسيطراً عليه خاصة فيما يتعلق بحركة الدخول والخروج"، لافتاً إلى أن سكان مخيم مخمور "استوعبوا الوضع الجديد في هذه المرحلة"، كما دعاهم إلى "الامتثال للقانون والنظام الذي تفرضه الأجهزة الأمنية للحفاظ على حياتهم أولاً، وتجنباً للخروقات الأمنية".
المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أكد أنه بعد إنهاء الموضوع الأمني، سيقع دور وتمثيل للإدارة على عاتق الوزارة بالتنسيق مع المنظمات الدولية، مردفاً "سنقدم ما يمكن تقديمه من خدمات في مجالات الإغاثة والوقود والخدمات بالتنسيق مع الوزارات المعنية مع الأخذ بالاعتبار خصوصية تلك العوائل من ناحية المناهج الدراسية وغيرها".
علي عباس، أعرب عن أمله في "تكثيف المساعدات في الفترة المقبلة بعد إقرار الموازنة، خاصة في فصل الصيف عبر توفير المبردات وأجهزة التهوية".
وأضاف: "ليس لدينا أي تعويل على المنظمات، لأنها أعلنت انسحابها وعدم دعم المخيمات في المرحلة القادمة إثر انخفاض دعمها وأخبرونا بذلك عبر كتب رسمية، وبالتالي تقع المسؤولية على وزارة الهجرة العراقية ووزارة الداخلية في إقليم كوردستان ومؤسسات خيرية مثل مؤسسة بارزاني الخيرية، وهنالك تعاون وتنسيق مستمر بيننا في المرحلة السابقة واللاحقة".
وكشف أنهم يستقبلون "يومياً نحو من 80 – 100 عائلة نازحة سواء من مخيمات دهوك إلى سنجار، أو من مخيمات الخازر وحسن شام باتجاه نينوى والمناطق الأخرى، وحتى أن عوائل عادت من السليمانية إلى جنوب صلاح الدين".
ودعا المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، العوائل إلى العودة وممارسة حياتهم الطبيعية في مناطقهم التي عاد إليها الوضع الأمني بشكل جيد، آملاً في عودة الخدمات على نحو أفضل إلى تلك المناطق.
وتأسّف من أن الكثير من العوائل المقيمة في المخيمات "تعودت على البقاء هناك"، نظراً لتباين الأسباب على البقاء في المخيم بين مستفيد وآخر مجبر، مؤكداً أنهم لم يجبروا أحداً على العودة.
وأوضح أنه ليس من الضروري أن يعود النازح أو اللاجئ في المخيمات إلى ذات البيت والزقاق الذي كان يسكنه سابقاً، بل إلى المنطقة الأصلية التي عاش فيها، مما يحقق العودة.
ونوه إلى أن وضع اللاجئين السوريين في إقليم كوردستان "غير واضح ومفهوم" لدى وزارة الهجرة العراقية، مشدداً على تشجيعهم للعودة إلى بلدهم.
أما بخصوص عدم حصول هؤلاء اللاجئين على وثائق لجوء وغيرها، بيّن أنه تم العمل على صرف هويات تعريفية للاجئين الموثقين لدى وزارة الداخلية العراقية، من أجل ممارسة اللاجئ لحياته الطبيعية داخل البلد.
علي عباس، أشار إلى أنه "تم تحديث البيانات في الفترة الحالية بعد أن أصبح مخيم مخمور على سبيل المثال في عهدة الحكومة المركزية بإدارة وزارة الداخلية".
بشأن الأحوال الشخصية للأطفال من أم أو أب عراقي، ذكر أنه "موضوع محلول"، موضحاً أن هنالك "محامين متطوعين مع الحكومة أو المنظمات أصدروا أكثر من 105 آلاف وثيقة منذ 2014 لحد الآن".
ونوه إلى أن الوزارة اتفقت مع المعنيين في أربيل على جملة الاجراءات بخصوص المتبقين الآخرين الذين يختلف وضعهم نظراً لعدم وجود الأم والأب.

