رووداو ديجيتال
كشف محمود الربيعي، المتحدث السياسي باسم عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، عن أن عنصرها المعتقل لدى القوات الامنية، نتيجة تهمة جنائية.
الربيعي قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (27 كانون الأول 2020)، إن "أحد عناصر عصائب أهل الحق المعتقل لدى القوات الأمنية، جاء على خلفية قضية جنائية، وليس على خلفية قصف السفارة الأميركية".
وبشأن موقف عصائب أهل الحق، من نتائج التحقيق مع المتهم، أوضح الربيعي أن "القضاء هو الفيصل في هذا الأمر، ونقبل بكل الاجراءات القانونية، شريطة احترام حقوق الانسان".
"يجب أن يسلم المعتقل إلى أمن الحشد الشعبي، على اعتبار أن هذه الاجراءات قانونية، وينبغي اتباع السياقات الادارية المعروفة في ذلك"، حسب الربيعي.
يذكر أن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي كتب في تغريدة بموقع تويتر، يوم السبت (26 كانون الأول 2020) إن "ما حصل من إعتقال أحد أفراد الحشد الشعبي بتهمة كيدية جرت معالجته بالعقل والحكمة".
وأضاف: "نجدد إلتزامنا بالدولة ومؤسساتها، وفي نفس الوقت نؤكد حق المقاومة في إنهاء تواجد القوات العسكرية الأميركية، مع الحفاظ على هيبة الدولة بعدم إستهداف البعثات الدبلوماسية".
يأتي ذلك عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها بغداد ليلة الجمعة، من تهديد فصائل مسلحة خاضعة لأوامر زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بشن هجمات على مصالح أميركية ومقرات أمنية عراقية، وانتشارها في شوارع بغداد، في وقت أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي استعداد حكومته "للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر".
ومساء يوم الجمعة، نشرت حسابات مرتبطة بعصائب أهل الحق مقاطع فيديو لمجموعة من المسلحين الملثمين الذين يصفون أنفسهم بـ"المقاومة الإسلامية"، وهم يؤكدون انتظارهم "إشارة" من الخزعلي لتنفيذ هجمات "ضد عملاء أميركا" دون تحديدهم، قبل أن يظهر عشرات العناصر مع أسلحتهم في مناطق متفرقة من بغداد.
جاء ذلك، مع تداول أنباء عن نية العصائب مهاجمة مبنى وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية بمنطقة الكرادة، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، رداً على اعتقال قيادي في العصائب اتهم بتورطه بقصف المنطقة الخضراء.
ولا تُعرف هوية هذه الفصائل المسلحة لكنها تتخذ عدة تسميات مثل قوات ذو الفقار وأهل الكهف وكتائب أبو الفضل العباس وسرية قاصم الجبارين، حيث تبنت الأخيرة أربع عمليات استهدفت أميركيين في العراق.
وتضمنت التهديدات استنفار العصائب و"معظم" الفصائل في "ليلة ساخنة على عملاء أميركا"، وتنفيذ هجمات صاروخية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي "دخل في تفاوض مع العناصر العسكرية المنتشرة لحركة عصائب اهل الحق في مناطق من بغداد لغرض حل الإشكالية الأمنية بطرق سلمية".
وبحسب المعلومات المتوفرة فإن عصائب اهل الحق استجابت لمبادرة قاسم الأعرجي لحل الأزمة مع الحكومة شريطة الافراج عن معتقلها خلال 48 ساعة، فيما يرفض الكاظمي الإفراج عن معتقل الحركة قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرار قاضي التحقيق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد حذّر إيران من استهداف الأميركيين في العراق، محملاً طهران المسؤولية في حال مقتل أي أميركي.



