رووداو - بغداد
أكد النائب عن محافظة نينوى، شيروان دوبرداني، الاحد (07 تموز 2019)، أن الوضع مأساوي في سجون محافظة نينوى، لعدم نقل المحكومين إلى بغداد، مشيراً إلى أن "العدد الكلي للمسجونين يتجاوز 6000 معتقل ومحكوم ومحتجز".
وقال دوبرداني في مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس محافظة نينوى، بأنه "اطلعنا على واقع السجون الموجود داخل محافظة نينوى، وما ذكره تقرير (هيومن رايتس ووتش) هو قليل مقابل الكارثة الموجودة داخل هذه السجون في نينوى".
وأضاف، أنه "اتضح أن المشكلة هي من وزارة العدل لعدم استلامها المحكومين، فأكثر من نصف عدد المتواجدين داخل السجون هم من المحكومين"، موضحاً أن "الحكومة الاتحادية ترفض نقل المحكومين إلى بغداد".
وتابع "عدم وجود سجن للإصلاح بعد تفجير (داعش) الإرهابي لسجن بادوش، فاليوم محافظة نينوى تعاني من عدم وجود سجن إصلاح حقيقي داخل مدينة الموصل".
مبيناً، ان "العدد الكلي يتجاوز 6000 من معتقل ومن محكوم ومنهم من لا يزالون قيد التحقيق، كما أن هناك مشكلة أخرى وهي عدم وجود سجن للنساء وللأحداث، فأكثر من 220 امرأة، 49 منهم محكومين ولا يزالون داخل هذه السجون، أما بالنسبة للأحداث فيقدر عددهم بأكثر من 1050 وهم متواجدين حالياً وعدد الذين صدر بحقهم الحكم هم 244".
ولفت إلى أن "مجموع النزلاء في سجن تلكيف من النساء والاحداث تجاوز الـ2490 نزيل، فيما بلغ عدد المحكومين وغير المحكومين في سجن التسفيرات الفيصلية 1049 نزيل".
وأشار إلى أن "الوضع في السجون مأساوي وغير انساني ويحتاج إلى حلول سريعة حتى اذا كانت مؤقتة على أقل تقدير”، لافتا إلى أنه “سيعمل بالتعاون مع الحكومة المحلية والمركزية لبناء سجن اصلاح جديد، من أجل نقل جميع المحكومين من محافظة نينوى فيه، والذين يبلغ عددهم 2500 محكوم".
وأردف دوبرداني، أنه "خلال زيارات لبعض السجون وجدنا أن عشرات المحكومين، يقبعون في زنزانة لا تتجاوز بضع أمتار، حتى أن أغلبهم لا يستطيع النوم بسبب صغر المكان".
من جانبه قال نائب محافظ الموصل، سيروان روزبياني، خلال المؤتمر الصحفي، بأن "هناك 70 الف شخص صدر بحقهم اوامر إلقاء القبض إلا انها متوقفة بسبب عدم وجود مكان لحجزهم".
موضحاً، "ان اكثرهم متهمين بقضايا إرهابية ويؤثرون على الوضع الأمني للمحافظة، فلا يجوز جمع المتهمين بالارهاب مع المتهمين بقضايا مختلفة من النساء والاحداث في مكان واحد، يجب ان يكون هناك اختلاف في اماكن حجزهم".
من جهتها أصدرت قيادة شرطة محافظة نينوى، الأحد، 07 تموز، بياناً جاء فيه أن "ما جاء بتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، حول وجود آلاف المحتجزين، منهم اطفال في اوضاع مهينة وغير انسانية وعدم وجود اساس قانوني واضح للاحتجاز، لا صحة له".
واضافت: "وعليه نود أن نوضح ونبين بأن جميع الموقوفين في سجون محافظة نينوى موقوفين بأوامر وقرارات قضائية، وفق مواد قانونية مختلفة منها بجرائم خاصة بقضايا الإرهاب وقضايا جنائية مختلفة، ولا يوجد لدينا أي شخص موقوف من دون قرار قضائي".
وأشارت إلى أن "جميع الموقوفين محتجزين بقاعات مكيفة، ومتوفر فيها جميع الخدمات الانسانية والرعاية الصحية، وتقدم لهم ثلاث وجبات طعام مختلفة الأنواع، وجيدة جداً حسب العقد المبرم مع وزارة العدل".
وبينت أن "جميع الموقوفين بعد إكمال كافة مراحل التحقيق يحالون إلى المحاكم المختصة لمحاكمهتم وفق القانون ولينالوا جزائهم العادل".
ولفتت إلى أنه "من الجدير بالذكر بين فترة وأخرى، هناك زيارات تفقدية من قبل الصليب الأحمر لجميع السجون في محافظة نينوى بإشراف القضاء العراقي".


