رووداو ديجيتال
أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن أمله في أن تُفضي الجولة الرابعة من المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن إلى "نقطة حاسمة"، مشيراً إلى أن بلاده دخلت هذه الجولة بعد سلسلة من المشاورات الإقليمية والدبلوماسية.
وقال عراقجي، في تصريح أدلى به قبيل مغادرته طهران متوجهاً إلى سلطنة عُمان للمشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات: "بعد زيارتي الإقليمية أمس والمشاورات مع المملكة العربية السعودية وقطر، أغادر اليوم لحضور الجولة التالية من المفاوضات غير المباشرة، وقد أجرينا المزيد من المشاورات هذا الصباح في طهران، ونأمل أن نصل في هذه الجولة إلى نقطة حاسمة."
وأشار إلى وجود ما وصفه بـ"تناقضات" في مواقف الجانب الأميركي، سواء داخل قاعة التفاوض أو في التصريحات الخارجية، قائلاً: "للأسف، يُسمع الكثير من التصريحات المتناقضة من الجانب الآخر، سواء في المقابلات أو في المواقف. نشهد وجود تناقضات سواء داخل أو خارج غرفة المفاوضات، أو في الفضاء الإعلامي. إن مواقف الجانب الآخر تتغير وتتحول باستمرار، وهذا هو أحد المشاكل في المفاوضات."
وأضاف: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على عكس الطرف الآخر، لديها مواقف معروفة ومبدئية. لقد تحركنا في خط مستقيم تماماً، ومواقفنا واضحة تماماً."
وفيما يخص البرنامج النووي الإيراني، شدد عراقجي على ثوابت بلاده، مؤكداً أن المبادئ الأساسية لهذا البرنامج "غير قابلة للتفاوض أو المتاجرة"، وقال: "البرنامج النووي الإيراني يتمتع بأسس قانونية وتنظيمية قوية، وكانت كافة جوانبه السلمية دائماً وستظل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا أحد حقوق الشعب الإيراني التي لا يجوز حتى التفاوض عليها أو المتاجرة بها."
كما أضاف: "التخصيب هو أحد إنجازات وافتخارات الشعب الإيراني، وقد تم دفع ثمن باهظ لهذا التخصيب. كانت دماء علمائنا النوويين وراء هذا الإنجاز، وهو أمر غير قابل للتفاوض بالتأكيد. لقد كان هذا موقفنا الواضح وأعلناه دائماً."
وفي إشارة إلى استعداد إيران لاتخاذ خطوات في مجال بناء الثقة، أوضح عراقجي أن هذه النقطة كانت ولا تزال ضمن أولويات طهران، مشيراً إلى أن إيران تقدّمت بخطة واضحة للأطراف المعنية تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي.
وقال: "هذه المسألة كانت دائماً واحدة من أولويات إيران وتم تناولها في المفاوضات السابقة. والآن، واستناداً إلى المنطق نفسه، قدمت إيران للأطراف الأخرى خطة يمكنها ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. وقد قدموا خطتهم أيضاً، ولكن للأسف يتم ملاحظة أفكار متناقضة بهذا الصدد."
ومضى بالقول: "ومع بداية العصر الجديد، نؤكد مجدداً أن حقوق الشعب الإيراني محددة بشكل كامل، وأن مبادئنا ومواقفنا بشأن البرنامج النووي محددة بوضوح. هذه الأشياء غير قابلة للنقاش أو التفاوض. ومع ذلك، نحن مستعدون لبناء الثقة والشفافية بما يتجاوز ما تم إنجازه حتى الآن، ونأمل أن يأتي الجانب الآخر أيضاً إلى طاولة المفاوضات بمنطق تفاوضي واضح".


.webp&w=3840&q=75)
