رووداو ديجيتال
أعلن مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن إيران نفذت 901 حكماً بالإعدام على الأقل العام الماضي، حوالي 40 منها في أسبوع واحد في كانون الأول.
وقال تورك في بيان يوم الثلاثاء (7 كانون الثاني 2025) إنه "من المُقلق للغاية ملاحظة أنّ عدد الأشخاص الذين تُنفّذ بحقّهم عقوبة الإعدام يرتفع من سنة إلى أخرى. حان الوقت لأن تضع إيران حداً لموجة عمليات الإعدام".
أعدم ما لا يقل عن 853 شخصاً عام 2023 في إيران، وفقاً للمفوض السامي.
وخلال مؤتمر صحفي أوضحت المتحدثة باسم المفوضية العليا ليز ثروسل أن الأرقام تأتي "من منظمات حقوقية مختلفة نعتبرها موثوقة، هرانا وهينغاو ومنظمة حقوق الإنسان في إيران".
تعاقب إيران بالإعدام على جرائم القتل والاتجار بالمخدرات والاغتصاب والاعتداء الجنسي.
وبحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، فإنّ الجمهورية الإسلامية تعدم عدداً أكبر من الأشخاص سنوياً، مقارنة بأي دولة أخرى، باستثناء الصين التي لا تتوفر أرقام موثوقة بشأنها.
ويشعر الناشطون بقلق متعاظم إزاء تزايد عمليات الإعدام شنقاً في إيران.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنّ غالبية عمليات الإعدام التي جرت العام الماضي، كانت بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، لكنّها أضافت أنه "تم إعدام معارضين وأشخاص مرتبطين باحتجاجات العام 2022 أيضاً".
وأشارت إلى "زيادة في عدد النساء اللواتي تمّ إعدامهن".
من جانبها، قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ النرويج مقراً وتتابع عمليات الإعدام في إيران، في تقرير الاثنين، إنّ 31 امرأة على الأقل أُعدمن في عام 2024.
وقال تورك "نعارض عقوبة الإعدام مهما كانت الظروف".
وأضاف أنها "تتعارض مع الحق الأساسي في الحياة وتشكل خطرا غير مقبول بإعدام أشخاص أبرياء. ولكي نكون واضحين، لا يمكن أبداً فرض هذه العقوبة على سلوك يحميه القانون الدولي لحقوق الإنسان".
ودعا مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى وقف أي عمليات إعدام إضافية، وفرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام وصولاً إلى إلغائها نهائيا.
وقالت ثروسيل إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 972 شخصاً عام 2015، وهو "أعلى رقم منذ عقود".
وأضافت أنه في عام 2017، وبعد إصلاح قانون مكافحة المخدرات "شهدنا تراجعاً ملحوظاً" لكن "منذ عام 2022، ارتفع عدد عمليات الإعدام بشكل كبير".


