رووداو ديجيتال
أعلنت ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في الولايات المتحدة، سينم محمد، أن الولايات المتحدة ترغب في أن يقرر السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم.
جاء ذلك خلال مشاركتها في احتفالية الذكرى الـ79 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (PDK) في أميركا.
وفي حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، كشفت سينم محمد، عن وجود تواصل مستمر مع جميع أعضاء الكونغرس الأميركي، مشيرة إلى أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، قد أرسل رسائل خطية إلى عدد من أعضائه.
وأكدت سينم محمد أن "سوريا لا مركزية ستكون حلاً للمشاكل"، لكنها انتقدت موقف حكومة دمشق قائلة إنها "لا تريد تقدم الحوار وتتخذ خطوات إلى الوراء".
وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه مدير مكتب رووداو في واشنطن ديار كورده مع سينم محمد:
رووداو: الوضع في كوردستان سوريا حساس للغاية، ولديكم مفاوضات مع الحكومة السورية المؤقتة، وأميركا تولي أهمية كبيرة لهذه المحادثات. كيف ترون في واشنطن وجهة نظر إدارة دونالد ترمب؟ هل يريدون حكومة لا مركزية أم مركزية، أم أن أميركا تركت هذا الأمر للمفاوضات بينكم وبين دمشق؟
سينم محمد: هناك حوار بيننا وبين دمشق. كان من المفترض أن يُعقد حوار في باريس، لكن للأسف أوقفه الجانب في دمشق، وكان هذا موقفاً سلبياً للغاية. مشروعنا كمجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية هو سوريا آمنة ومستقرة، تسود فيها المساواة بين جميع مكوناتها، ووجود حوار جدي مع دمشق أمر مهم جداً بالنسبة لنا.
بالنسبة لنا، باب الحوار مفتوح. نريد حل جميع المشاكل التي تظهر عبر الحوار. للأسف، حكومة دمشق حتى الآن تتخذ خطوات إلى الوراء، ولا تريد للحوار أن يتقدم. عندما أعلنا استعدادنا للذهاب إلى باريس، أوقفوا هم اللقاء. نأمل أن نتمكن من حل المشاكل الحالية لجميع الشعب السوري عبر الحوار.
من المهم أيضاً أن نضع آلية لتنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع.
بالنسبة للحكومة والإدارة الأميركية، فإن تحقيق الاستقرار في سوريا أمر مهم. هم يتركون مسألة المركزية أو اللامركزية للشعب السوري ليقررها. هم يدعمون ما يتفق عليه السوريون. نحن أيضاً في شمال شرق سوريا عقدنا العديد من المؤتمرات التي شاركت فيها جميع المكونات السورية، وأكد الجميع أن اللامركزية ستكون الحل للمشاكل القائمة في سوريا.
رووداو: موقف الإدارة شيء وموقف الكونغرس شيء آخر. أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ يقدمون دعماً كبيراً لقوات سوريا الديمقراطية وكوردستان سوريا. رأينا لقاءً عبر سكايب بين مظلوم عبدي وأعضاء في الكونغرس، ونعلم بوجود رسائل متبادلة بينه وبينهم. كيف ترون موقف الكونغرس؟ وما هو تأثيره على سياسة إدارة ترمب فيما يتعلق بحقوق الكورد وبقية المكونات في سوريا وكوردستان سوريا؟
سينم محمد: لدينا علاقات مع جميع أعضاء الكونغرس. لقد ناقشنا معهم الوضع الحالي. الحكومة في دمشق تعمل الآن بشكل أحادي. جميع أعضاء تلك الحكومة مرتبطون بمركزهم، ولا يوجد تمثيل لمكونات سوريا الأخرى.
لا تزال هناك مشاكل كبيرة لم تُحل من جانب الكورد والعلويين والدروز وشمال شرق سوريا. حتى الآن، لا تملك حكومة دمشق السيطرة على المدن التي تقع تحت سلطتها، وهناك فوضى وعدم استقرار.
أعضاء الكونغرس يرون كل هذه المشاكل. يأخذون بعين الاعتبار المشاكل في الساحل والسويداء، وحتى المشاكل مع المسيحيين مثل الهجوم الذي استهدف إحدى كنائسهم. ويقولون إنهم لا يستطيعون رفع العقوبات عن سوريا دون شروط، ويجب حماية حقوق المكونات حتى يتم رفع العقوبات. هذه النقطة مهمة جداً للحكومة الجديدة. أحد شروطهم هو حماية حقوق العلويين والدروز والكورد.
موقف الكونغرس هذا إيجابي بالنسبة للكورد وجميع مكونات سوريا. لقد أوضحنا مطلبنا للكونغرس بأننا نريد تشكيل حكومة في دمشق تشمل جميع مكونات سوريا. هذا الموقف سيؤثر أيضاً على الإدارة الأميركية، لأن هناك اجتماعات مستمرة بين الرئيس الأميركي وأعضاء الكونغرس أو وزير الخارجية. لقد أرسلنا رسالة إلى جميع أعضاء الكونغرس، وكان ذلك جيداً جداً، وردهم كان إيجابياً.
رووداو: هل أرسل مظلوم عبدي رسائل إلى جميع أعضاء الكونغرس؟
سينم محمد: أرسل إلى بعضهم، من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، وكان موقفهم جيداً وإيجابياً. الجميع يرى أن هناك خطراً من الحكومة الحالية في دمشق، ويعرفون من كانت وماذا فعلت في السابق. لهذا السبب، يريدون حماية جميع مكونات سوريا، بما في ذلك الكورد، وضمان حقوقهم في تلك الحكومة. كان هذا هو موقفهم، وهو موقف إيجابي جداً بالنسبة لنا.



