رووداو ديجيتال
أكد سفير النمسا لدى العراق، أندرياس ناسي، أن بلاده تتمتع بعلاقات جيدة مع كلٍّ من بغداد وأربيل، مشيراً إلى أن تعزيز هذه العلاقات يُعد أولوية، ومشدداً على أن النمسا "تقدّر عالياً الدور السياسي للرئيس نيجيرفان بارزاني وعلاقاته الشخصية المميزة مع رئيس الوزراء السوداني، سواء على المستوى العراقي أو الإقليمي".
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، تناولت بشكل خاص العلاقات الثنائية بين النمسا وكل من العراق وإقليم كوردستان، إلى جانب التطورات في المنطقة.
وكشف السفير أن الصادرات النمساوية إلى العراق بلغت 123.5 مليون يورو خلال عام 2024، مسجلةً زيادة بنسبة 20% عن العام السابق، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من هذه المبادلات التجارية كان مع إقليم كوردستان.
وأضاف أندرياس ناسي أن 42 شركة نمساوية لديها حالياً تمثيل في العراق، من بينها 9 شركات تعمل في إقليم كوردستان.
أدناه نص مقابلة شبكة رووداو مع سفير النمسا لدى العراق:
رووداو: كيف تصفون علاقاتكم مع العراق؟
سفير النمسا لدى العراق: العلاقات بين النمسا والعراق ممتازة. العراق يعتبر النمسا شريكاً مهماً داخل الاتحاد الأوروبي، كما ترى النمسا في العراق شريكاً مهماً في المنطقة.
رووداو: ما الذي قمتم به لتعزيز هذه العلاقات؟
سفير النمسا لدى العراق: قمنا بتعزيز شراكتنا من خلال اتفاقيات تتعلق بالأمن، والحوار السياسي، والنقل الجوي، والتعاون بين غرف التجارة في كلا البلدين.
رووداو: كم عدد الشركات النمساوية العاملة في العراق؟
سفير النمسا لدى العراق: حالياً، هناك 42 شركة نمساوية ممثلة في العراق. في عام 2024، بلغت صادرات السلع النمساوية إلى العراق أكثر من 123.5 مليون يورو، بزيادة تفوق 20% عن العام السابق. وتوزعت على القطاعات الرئيسية التالية: الحليب ومنتجاته 18.5 مليون يورو، المعدات البصرية 17.2 مليون يورو، المعدات الميكانيكية 16.9 مليون يورو، منتجات الصلب والحديد 13.9 مليون يورو.
رووداو: كم استثمرت هذه الشركات في العراق؟
سفير النمسا لدى العراق: الانخراط النمساوي الحالي في العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، يتمثل بشكل أساسي في القروض الموجّهة والعقود، وليس في استثمارات رأسمالية كبيرة. من أبرز الأمثلة على ذلك قرض بقيمة 262 مليون يورو قدّمه بنك "إيرسته غروب" في أيلول 2024، مخصّص لتنفيذ أنظمة ري محوري في القطاع الزراعي.
رووداو: كيف ترى النمسا وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل؟ وما تأثيره برأيكم على المنطقة وعلى العراق تحديداً؟
سفير النمسا لدى العراق: نرحب بوقف إطلاق النار ونأمل أن يستمر. النمسا لطالما دعت إلى الحلول الدبلوماسية. كما نُشيد بجهود العراق في خفض التوترات، ونعتبره عنصراً أساسياً في استقرار المنطقة.
رووداو: كيف تصفون العلاقات بين النمسا وإقليم كوردستان؟ وما هي خططكم لتطويرها؟
سفير النمسا لدى العراق: نحن ملتزمون بتعزيز علاقات متينة مع كلٍّ من بغداد وأربيل. وفي هذا السياق، نُقدّر عالياً المكانة السياسية الرفيعة للرئيس بارزاني، وعلاقاته الشخصية القوية، سواء مع رئيس الوزراء السوداني أو في إطار المشهد السياسي العراقي والمنطقة ككل. ونسعى من خلال تعاوننا إلى استكشاف فرص الشراكة مع إقليم كوردستان في قطاعات الأمن، والهجرة، والتنمية الاقتصادية، ومبادرات الطاقة. كما نحافظ على تواصل وثيق بشأن التطورات الإقليمية الأوسع، بما في ذلك الوضع الحالي في الشرق الأوسط.
رووداو: هل توجد فرص أمام الخريجين الجدد، خصوصاً حملة الماجستير والدكتوراه، لزيارة النمسا ضمن برامج تعاون؟
سفير النمسا لدى العراق: ندعم بقوة التعاون الأكاديمي. الجامعات النمساوية هي مؤسسات مستقلة وتتخذ قراراتها بنفسها بخصوص استقبال الخريجين الزائرين. وفي 13 تشرين الأول 2024، تم افتتاح مركز المجتمع النمساوي (ACC) في جامعة أربيل.
رووداو: كم عدد الشركات النمساوية العاملة في إقليم كوردستان؟ وما حجم استثماراتها؟
سفير النمسا لدى العراق: حالياً، هناك 9 شركات نمساوية ممثلة في إقليم كوردستان. وكما ذكرت سابقاً، فإن انخراط النمسا الاقتصادي في العراق، بما في ذلك كوردستان، يرتكز حالياً على القروض الموجّهة والعقود، وليس على استثمارات رأسمالية ضخمة.
رووداو: ما هي استراتيجيتكم لتشجيع شركاتكم على القدوم إلى إقليم كوردستان؟
سفير النمسا لدى العراق: بلغ حجم التجارة الثنائية في السلع بين النمسا والعراق 123.5 مليون يورو في عام 2024، وأسهمت الأنشطة التجارية مع إقليم كوردستان بشكل ملحوظ في هذا الرقم. تمتلك النمسا الكثير لتقدمه في مجالات التكنولوجيا الصديقة للبيئة، والمنتجات الصناعية المستدامة، والبنية التحتية للاتصالات، بالإضافة إلى مركبات ومعدات إدارة الأزمات ومكافحة الحرائق. نحن مهتمون للغاية بالمساهمة في أجندة التنمية الخاصة بحكومة إقليم كوردستان، وسنواصل الترويج للشركات النمساوية كشركاء موثوقين يقدمون منتجات وخدمات عالية الجودة للإقليم.



