رووداو ديجيتال
رأى المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي المسيحي الألماني، يورغن هاردت، أن حل حزب العمال الكوردستاني (PKK) يمثل "تحولاً تاريخياً"، معتبراً أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تهدئة العلاقات بين الحكومة التركية والكورد.
وأكد هاردت أن ألمانيا يمكنها أن تلعب دوراً إيجابياً كوسيط في هذه العملية، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية قضايا الهجرة وسياسات الحدود الألمانية.
فيما يتعلق بأهمية حل حزب العمال الكوردستاني بالنسبة لأنقرة، قال هاردت: "آمل أن يكون تحولاً تاريخياً يُسهم في تهدئة العلاقات بين الحكومة التركية والكورد، وأن يتوقفوا عن استخدام العنف ضد بعضهم البعض. في اعتقادي، سيكون ذلك شرطاً أساسياً لتمكين الكورد في تركيا من إحياء لغتهم وثقافتهم كمواطنين في الدولة التركية، والمشاركة على قدم المساواة في جميع العمليات الديمقراطية والسياسية في البلاد".
رداً على سؤال حول ما إذا كانت القضية الكوردية ستُحل بحل حزب العمال الكوردستاني، قال هاردت: "سيكون ذلك تحولاً ثميناً إذا أدى فعلاً إلى فتح الطريق نحو حل دائم. لم أر في الماضي أي تقدم بهذا المستوى من جانب الكورد، لذلك آمل أن يتغير وضعهم في تركيا بشكل عام".
وحول دور ألمانيا في هذا الملف، قال هاردت: "لدينا برنامج جيد نأمل من خلاله أن نكون مستعدين كمساعدين ووسطاء لتحقيق تقدم إيجابي".
أدناه نص مقابلة رووداو مع يورغن هاردت:
رووداو: ما أهمية حل حزب العمال الكوردستاني بالنسبة لأنقرة؟
يورغن هاردت: آمل أن يكون تحولاً تاريخياً يُسهم في تهدئة العلاقات بين الحكومة التركية والكورد، وأن يتوقفوا عن استخدام العنف ضد بعضهم البعض. في اعتقادي، سيكون ذلك شرطاً أساسياً لتمكين الكورد في تركيا من إحياء لغتهم وثقافتهم كمواطنين في الدولة التركية، والمشاركة على قدم المساواة في جميع العمليات الديمقراطية والسياسية في البلاد.
رووداو: هل تعتقد أن القضية الكوردية ستُحل بحل حزب العمال الكوردستاني في تركيا؟
يورغن هاردت: سيكون ذلك تحولاً ثميناً إذا أدى فعلاً إلى إمكانية الوصول إلى حل. لم أرَ في السابق أي تقدم بهذا المستوى من جانب الكورد، لذلك آمل أن يتغير وضعهم في تركيا بشكل عام.
رووداو: ما الدور الذي يمكن لألمانيا أن تلعبه لإنجاح هذه العملية؟
يورغن هاردت: في رأيي، علاقاتنا مع المجتمع الكوردي، ومع الكورد ذوي الهوية التركية، وكذلك مع الكورد من مواطني تركيا، جيدة. يوجد في ألمانيا العديد من المواطنين الأتراك من أصول كوردية وأصبحوا جزءاً من مجتمعنا وثقافتنا. لهذا السبب لدينا برنامج جيد نأمل من خلاله أن نكون مستعدين كمساعدين ووسطاء لتحقيق تقدم إيجابي. لذلك أحث الحكومة الألمانية على إيلاء اهتمام خاص لعلاقتنا مع تركيا، لضمان تقدم ملموس في هذه المرحلة الداخلية بالنسبة لها.
رووداو: كما تعلمون، حزب العمال الكوردستاني مدرج في قائمة الإرهاب في ألمانيا. كيف يمكن من الناحية القانونية إزالة الحزب من هذه القائمة؟
يورغن هاردت: هذا سيكون من اختصاص السياسة الداخلية، لكنني لا أعتقد أن التهدئة طويلة الأمد للأنشطة المسلحة من قبل القوى الكوردية ستُبقي تقييم الاتحاد الأوروبي على حاله؛ السياسيون المحليون سيدرسون هذا الملف بعناية.
رووداو: كما تعلمون، شددت ألمانيا الرقابة على حدودها. هل يمكن من الناحية القانونية ترحيل المهاجرين على الحدود، خاصة أن معظم الدول المجاورة أعربت عن استيائها؟
يورغن هاردت: أعتقد أننا نتصرف وفقاً للقوانين الوطنية والأوروبية والدولية. أود كثيراً أن يكون لدينا نظام داخل الاتحاد الأوروبي يوفر تعاوناً متساوياً ومتفقاً عليه مع الدول المجاورة في مثل هذه القضايا، لأن المهاجرين يعبرون إلى حدود أوروبا من تلك البلدان أيضاً. في النهاية، يجب أن نعالج جذور الهجرة. سوريا مثال جيد، حيث يمكن للسوريين أن يروا مستقبلاً مستقراً لهم ولأسرهم. بحسب اعتقادي، ينبغي أن نشارك بفاعلية في هذا الجانب أيضاً. ولتركيا دور رئيسي في هذا السياق، كونها تملك أطول حدود مع سوريا.
رووداو: في إطار قانون اللجوء الأوروبي، هل يمكن لألمانيا ترحيل المهاجرين عند الحدود؟
يورغن هاردت: هذا هو موضع النقاش حالياً. هناك استثناءات خاصة تتعلق بالمناطق الحدودية، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن حدود ألمانيا تُعدّ داخلية ضمن منطقة الاتحاد الأوروبي، ولذلك يجري تناول هذه المسألة بطريقة مختلفة. هناك نقاش حاد بهذا الخصوص، ليس فقط في ألمانيا، بل على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضاً. لقد أصبح واضحاً للجميع، من رئيس المفوضية إلى كافة أعضائها، وكذلك لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن سياسة الهجرة بحاجة إلى مراجعة شاملة. يجب أن نسمح بالهجرة المنظمة لتلبية احتياجات سوق العمل في ألمانيا وأوروبا، وأن نتيح الفرصة لمن يهاجر لأسباب سياسية حقيقية. أما أولئك الذين يأتون لأسباب اقتصادية أو اجتماعية فقط، فليس لدينا القدرة على استيعابهم، وقد أثبت الماضي ذلك مراراً.



