رووداو ديجيتال
أعربت وزارات خارجية كل من بلجيكا وهولندا وليتوانيا، في تصريحات لشبكة رووداو الإعلامية، عن دعمها لاتفاق الرسوم الكمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، واعتبرته خطوة نحو تحقيق الاستقرار، أفضل من تصعيد التوترات مع واشنطن.
عقد يوم الأحد (27 تموز 2025) لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بهدف بحث مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.
عقب اللقاء الذي جاء خلال زيارة ترمب إلى اسكتلندا، أعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى "اتفاق جيد للجميع"، فيما أثنت فون دير لاين على الاتفاق، واصفة إياه بأنه خطوة إيجابية.
شبكة رووداو الإعلامية توجهت بسؤال بهذا الشأن عبر البريد الإلكتروني إلى وزارات خارجية بلجيكا وهولندا وليتوانيا، وتلقت ردوداً من المتحدثة باسم وزارة الخارجية البلجيكية، فلوريندا باليسي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية، ويسبر ديكر، إضافة إلى بيان رسمي صادر عن وزارة خارجية ليتوانيا.
بلجيكا: الاتفاق جيد لكنه لا يستحق الاحتفال
ينص الاتفاق على فرض الولايات المتحدة رسوماً كمركية بنسبة 15% على واردات الاتحاد الأوروبي، مقابل التزام دول الاتحاد باستثمار 600 مليار دولار داخل أميركا.
وصرّحت فلوريندا باليسي بأن "الاتفاق خطوة إيجابية، لكنه لا يستحق الاحتفال"، مضيفة، أن "الاتفاق يحقق قدراً من الاستقرار".
وأردفت: "نحن بحاجة إلى مزيد من الحوار مع الجانب الأميركي بشأن تفاصيله. ففرض رسوم بنسبة 15% يُعد معدلاً مرتفعاً جداً، ونحن ندرك تماماً ما يشكله من ضغط على صناعتنا".
كما أشارت إلى أن الحكومة البلجيكية لا تزال تدرس آثار الاتفاق على اقتصاد البلاد. ومن جانب الاتحاد الأوروبي، هناك جهود متواصلة لتعزيز السوق الداخلية وزيادة القدرة التنافسية، فضلاً عن توسيع الشراكات التجارية.
هولندا: الاتفاق يعزّز الاستقرار
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية، يسبر ديكر: "الاتفاق مع الولايات المتحدة من شأنه أن يعزز الاستقرار في شراكاتنا التجارية معها، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لشركاتنا".
وأشار ديكر إلى أهمية استمرار الحوار مع الولايات المتحدة من أجل خفض الرسوم الجمركية، مؤكداً أن "الشراكة التجارية القوية بين الاتحاد الأوروبي وأميركا ضرورية جداً، وستظل كذلك في المستقبل".
ورغم إقراره بأن الاتفاق لا يلبّي طموحاتهم بالكامل، فقد شدد على أن "تصعيد التوترات لا يخدم أحداً"، معرباً عن أمله في أن "يشكل هذا الاتفاق أساساً متيناً لعلاقة تجارية مستقرة مع واشنطن".
ليتوانيا: وجود اتفاق أفضل من التصعيد
أما وزارة خارجية ليتوانيا، فقد أكدت في بيانها لـ"رووداو" أن "وجود اتفاق في هذه المرحلة، حتى وإن لم يكن مثالياً، يبقى أفضل من تصعيد التوترات أو اندلاع حرب تجارية"، مضيفة أن "الاتفاق يجب أن يسهم في تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
ورغم التحفظات التي تبديها بعض دول الاتحاد الأوروبي، فقد شددت الوزارة على أن الاتفاق يصبّ في مصلحتها أيضاً، مشيرة إلى أن "هناك فوائد واضحة للاتفاق، لا سيما في ما يتعلق بشراء منتجات الطاقة الأميركية".
وأضافت أن "استبدال مصادر الطاقة الروسية بدولة حليفة لا يعزز فقط أمن الطاقة في أوروبا، بل يحد أيضاً من قدرة روسيا على مواصلة حربها ضد أوكرانيا"، مشددةً على أن "صناعة الاتحاد الأوروبي يجب أن تستفيد من خفض الرسوم الجمركية الأميركية".
حجم التبادل التجاري
تأتي مواقف هذه الدول في وقت تشير فيه وسائل الإعلام الأميركية إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بلغ خلال العام الماضي نحو 976 مليار دولار، منها 606 مليارات تمثّل صادرات أوروبية إلى السوق الأميركية.



