رووداو ديجيتال
ارتفعت أسعار النفط، على خلفية توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وتزايد المؤشرات حول احتمال تمديد الهدنة الجمركية مع الصين، مما قلّل من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي قد ينعكس سلباً على الطلب على الوقود.
ووفقاً لبيانات السوق، اليوم الاثنين (28 تموز 2025)، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 22 سنتاً، أو ما يعادل 0.32%، لتصل إلى 68.66 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى 68.05 بحلول الساعة 8:40 صباحاً بتوقيت بغداد.
في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.34% إلى 65.38 دولاراً للبرميل، في الساعة 3:00 صباحاً بتوقيت بغداد، مواصلاً الارتفاع إلى 65.55 بحلول الساعة 8:40.
وقال المحلل لدى "آي جي ماركتس"، توني سيكامور، إنّ "الاتفاق التجاري المبدئي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واحتمال تمديد فترة تعليق الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين، يدعمان الأسواق المالية العالمية وأسعار النفط".
وكانت واشنطن وبروكسل قد أبرمتا، أمس الأحد، اتفاقاً تجارياً إطارياً يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم سلع الاتحاد الأوروبي، وهي نصف النسبة التي سبق أن هددت الولايات المتحدة بفرضها.
وساهم الاتفاق في تفادي اندلاع حرب تجارية أوسع بين حليفين يشكلان قرابة ثلث التجارة العالمية، وهو ما كان من شأنه أن يُضعف الطلب على الوقود.
وفي سياق متصل، من المنتظر أن يلتقي كبار المفاوضين الأميركيين والصينيين في العاصمة السويدية ستوكهولم اليوم، في محاولة لتمديد الهدنة الجمركية بين الطرفين، قبل حلول الموعد النهائي في 12 آب المقبل.
وكانت أسعار النفط قد استقرت في نهاية الأسبوع الماضي عند أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، بفعل تزايد المخاوف من تبعات النزاعات التجارية، إلى جانب التوقعات بارتفاع الإمدادات من فنزويلا.
وذكرت مصادر في شركة النفط الوطنية الفنزويلية، أن الشركة تستعد لاستئناف عملياتها في مشاريعها المشتركة بموجب شروط مماثلة لتلك التي تم العمل بها خلال عهد الرئيس جو بايدن، وذلك "بمجرد أن يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفعيل التصاريح التي تسمح لشركائها بالعمل وتصدير النفط ضمن اتفاقات مبادلة".
ورغم هذا الارتفاع الطفيف في الأسعار، إلا أن الأسواق تبقى تحت ضغط بسبب احتمال قيام تحالف "أوبك+" بتخفيف قيود الإنتاج، ما قد يحدّ من المكاسب.
ومن المقرر أن تعقد لجنة المراقبة التابعة لتحالف "أوبك+" اجتماعاً في تمام الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش اليوم الاثنين، في وقتٍ أكّد فيه أربعة مندوبيْن من التحالف الأسبوع الماضي أنّ اللجنة على الأرجح لن توصي بأي تغييرات على الخطط الحالية، والتي تتضمن زيادة إنتاج ثمانية أعضاء بمقدار 548 ألف برميل يومياً خلال آبء. وقال مصدر آخر إنّ "من السابق لأوانه الجزم بذلك".
ويسعى تحالف "أوبك+" إلى استعادة حصته السوقية، مستفيداً من الزيادة الموسمية في الطلب على الوقود خلال فصل الصيف.
من جانبهم، قال محللو "جي بي مورغان" إنّ "الطلب العالمي على النفط ارتفع بمقدار 600 ألف برميل يومياً في تموز (يوليو) مقارنة بالعام الماضي، في حين زادت المخزونات العالمية بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً".

.webp&w=3840&q=75)
