رووداو ديجيتال
أصدرت غرفة تجارة وصناعة أربيل بياناً، عبّرت فيه عن قلقها العميق من استمرار امتناع الحكومة الاتحادية العراقية عن إرسال المستحقات المالية لإقليم كوردستان، مؤكدة أن هذا السلوك ألحق ضرراً بالغاً بالمواطنين والتجار وأدى إلى ركود اقتصادي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
وجاء في البيان الذي صدر، اليوم الخميس (5 حزيران 2025): "كما هو معلوم، تُحدد الرواتب في جميع البلدان والمناطق وفقاً لحركة السوق، وخاصة في إقليم كردستان حيث يعمل جزء كبير من المواطنين في القطاع الحكومي".
تستمر أزمة رواتب موظفي إقليم كوردستان، بعدما أبلغت وزيرة المالية العراقية طيف سامي حكومة إقليم كوردستان في (28 أيار 2025) بـ"تعذّر" الاستمرار في تمويلها لـ"تجاوزه الحصة (12.67%) المقرّرة بقانون الموازنة الاتحادية، بمبلغ (13.547) تريليون دينار من إجمالي الصرف الفعلي".
ودعت حكومة إقليم كوردستان، خلال اجتماعها يوم الأربعاء (5 حزيران 2025)، الحكومة الاتحادية إلى إجراء "مراجعة شاملة" لقرار وزارة المالية الاتحادية، في ضوء قرار المحكمة الاتحادية، لكي لا يُحرم الموظفون من استحقاقاتهم.
كما قررت توجيه رسالة رسمية إلى المجتمع الدولي وممثلي الدول لـ "شرح الأبعاد الدستورية والقانونية والمالية للقضية، والدعوة إلى التنسيق وتقديم الدعم لحل مشكلة رواتب الإقليم ضمن الإطار الدستوري".
ونوّهت غرفة تجارة وصناعة أربيل إلى أن "عدم دفع الرواتب وخلق المشاكل خلال الفترة الماضية من قبل الحكومة الاتحادية العراقية، مراراً وتكراراً وبذرائع مختلفة، وخصوصاً في وقت يستعد فيه مواطنو إقليم كردستان، كتقليد ديني إسلامي مقدس، لعيد الأضحى المبارك، قد تسبب في إرباك الأسواق وقلق واسع في أوساط التجار وأصحاب المحال".
وأكدت الغرفة أن الحكومة الاتحادية "جاءت، كعادتها في عدة مرات سابقة، بذريعة أخرى ولم ترسل الأموال المستحقة لحكومة إقليم كردستان لتوزيع الرواتب، مما جعل المواطنين غير قادرين على التحضير كما يجب للعيد".
وأوضحت أن "ركود الأسواق وتراجع القدرة الشرائية تزامن أيضاً مع خلق عقبات في تصدير منتجات الشركات والمصانع وتجار إقليم كردستان إلى مدن أخرى في العراق".
مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أربيل، اعتبر أن أن "خلق هذه المشاكل سياسي"، مردفاً: "بالإضافة إلى إيذاء المواطنين والتجار وأصحاب الأعمال في كردستان ووضع العوائق أمام عملية الإعمار التي قامت بها حكومة إقليم كردستان، وخاصة الكابينة التاسعة، لا نرى شيئاً آخر من ذلك".
كذلك اعتبر أن هذه السياسات "مخالفة لأحكام الدستور العراقي الذي ينص على أن المواطنين لهم حقوق متساوية، كما أن المحكمة الاتحادية العراقية قد أصدرت قراراً بصرف الرواتب بشكل مستمر".
وشدد على أن "هذا العمل من قبل الحكومة الاتحادية هو نوع من المعاقبة الجماعية لمواطني إقليم كردستان، وهو مخالف لقوانين حقوق الإنسان وجميع القوانين الدولية المعمول بها".
في ختام البيان، دعت غرفة تجارة وصناعة أربيل "القنصليات والبعثات الأجنبية والمنظمات الدولية ومنظمة الأمم المتحدة إلى التدخل والضغط على الحكومة الاتحادية العراقية لرفع هذه العقوبات عن مواطني إقليم كردستان".

.webp&w=3840&q=75)
