رووداو ديجيتال
أكدت مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية، نجلاء الوائلي، أن "أصنافاً عديدة" من المبيدات تهرّب إلى العراق بسبب "رخص أسعارها"، داعية المزارعين إلى "عدم استخدام المبيدات غير المرخصة" لما لها من آثار "ضارة على الصحة".
نجلاء الوائلي، وهي عضو اللجنة الوطنية لتسجيل واعتماد المبيدات، أوضحت خلال مشاركتها في النشرة الاقتصادية لرووداو صباح اليوم الاثنين (7 تشرين الأول 2024)، أن الوزارة اكتشفت، من خلال "مراقبتها الصارمة" للأسواق، وجود "مبيدات غير مسجلة يلجأ إليها المزارعون بسبب انخفاض تكلفتها"، لافتة إلى أن هناك "حملات توعوية مكثفة بمخاطر هذه المبيدات وتأثيرها على الصحة والتنوع البيولوجي".
وأشارت إلى أن وزارة البيئة تراقب المبيدات "وفق الاتفاقيات البيئية" التي انضم لها العراق، بما في ذلك اتفاقية ستوكهولم المتعلقة بالمواد العضوية، واتفاقية روتردام الخاصة بالمبيدات واستخداماتها.
وشددت على أن هناك قانوناً ينظم استخدام "كل مبيد وكل مادة فعالة في المبيد"، والتي يفترض أن يكون لها "عمر زمني محدد"، وذلك نظراً لـ "التأثيرات الصحية الكبيرة للمبيدات".
"نراقب متبقيات المبيدات في المياه والتربة"
حول جهود حماية البيئة من مضار هذه المبيدات، ذكرت نجلاء الوائلي لرووداو أن الوزارة "تراقب المبيدات ومتبقياتها في المياه والتربة"، وما إذا كانت مسجلة لدى وزارة الزراعة.
"المبيد يجب أن يكون مسجلاً ومعتمداً لضمان حماية المواطن والمادة الغذائية المستخدمة عليه، وكذلك التنوع البيولوجي"، أكدت مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية، مبيّنة أن عملية التسجيل تشمل تحديد "العمر الزمني وكميات الرش"، والتي يعد الالتزام بها ضرورياً للحفاظ على "التنوع البيولوجي وصحة الإنسان".
"التسجيل يستغرق 6 أشهر"
في ردها على سؤال حول إجراءات تسجيل وترخيص المبيدات، أوضحت أن "عملية التسجيل تستغرق نحو ستة أشهر، يتم خلالها إخضاع عينة من المبيد لبحث علمي دقيق واختبارها على أنواع معينة أو الاستخدام المحدد لها"، ومن ثم تُعتمد النتائج للتعرف على الأضرار المحتملة، مشيرة إلى أن "بعض" المبيدات مسجلة لدى وزارة الزراعة، فيما "البعض الآخر يكون مهرّباً وخطيراً".
"طرق التخزين ضرورية للسلامة"
عضو اللجنة الوطنية لتسجيل واعتماد المبيدات، أشارت كذلك إلى أهمية "طريق التخزين لضمان سلامة المبيد"، موضحة أن الوزارة رفضت مبيداً من "شركة عملاقة" بسبب اشتراط تخزينه في درجة حرارة 27 مئوية على مدار العام.
وأضافت: "لا يمكن أن نخزن هذه الكميات من المبيدات في درجة حرارة 25 مئوية، حيث تتجاوز درجات الحرارة لدينا في الشتاء 27 درجة مئوية"، متسائلة: "كيف يمكن استيراد مبيد يتطلب تخزينه درجات حرارة منخفضة طوال السنة؟"
لتقليل المخاطر، أشارت إلى عدم منح المزارعين "كميات كبيرة" من المبيدات، بل توزيعها "حسب حاجتهم فقط".
وفيما يتعلق بسبل التخلص من الكميات غير المسجلة بعد مصادرتها، أكدت أن "هناك آلية محددة للتخلص منها".


.jpg&w=3840&q=75)