رووداو ديجيتال
في تقريرها الأخير، توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، بنسبة 24 بالمئة بحلول عام 2050.
يرسم التقرير التغيرات في قطاع النفط والطاقة، حيث يشير إلى أن سوق النفط سيتغير عاماً تلو آخر إلى ذلك الحين، في حين يبيّن عدد براميل النفط التي سيحتاجها العالم بعد أكثر من عقدين.
كما يؤكد أن الاعتماد على النفط والغاز سيظل محورياً لضمان أمن الطاقة العالمي، بالرغم من محاولة الدول في جميع أنحاء العالم الابتعاد عن مصادر الطاقة التقليدية مثل النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة.
وتوقع أن تشكل مصادر الوقود الأحفوري أكثر من 50% من مزيج الطاقة العالمي في 2050، مما يشير إلى استمرارية دور النفط والغاز بقوة في المستقبل.
أبرز ما جاء في تقرير أوبك
سكان العالم
سيرتفع عدد سكان العالم من حوالي 8 مليارات نسمة اليوم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، وسوف تزيد القوة العاملة، المكونة من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عاماً، بمقدار 870 مليوناً إلى 6 مليارات بحلول عام 2050.
النمو الاقتصادي العالمي
بين عامي 2023 و2050، سينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 2.9% سنوياً، فيما سيتضاعف حجم الاقتصاد العالمي الذي كان 165 تريليون دولار في عام 2023 إلى نحو 358 تريليون دولار في عام 2050.
سياسات الطاقة
على الرغم من أن مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الثامن والعشرين، COP28، الذي عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعد إنجازا كبيرا لأنه شجع الدول على التحرك نحو الحد من الغازات الدفيئة، إلا أن التخفيضات قد تؤدي إلى فقدان أمن الطاقة.
التغيرات التكنولوجية
يبيّن التقرير أن حصة السيارات الكهربائية واستخدامها ستزداد في عام 2050، إلا أن مركبات البنزين والديزل ستظل تمثل النسبة الأكبر من المركبات على الطريق في عام 2050.
ووفقاً لتقرير أوبك، فإن ضعف شبكات الكهرباء وانخفاض إنتاج البطاريات ونقص المعادن يمكن أن يعيق نمو السيارات الكهربائية.
الطلب على الطاقة
سيرتفع الطلب على الاستهلاك اليومي للطاقة من 301 مليون برميل مكافئ نفط الذي كان في عام 2023 إلى 374 مليون برميل مكافئ نفط في عام 2050، أي بزيادة قدرها 24 في المائة خلال تلك الفترة.
التغيرات في الطلب على أنواع الطاقة
باستثناء الفحم، سيزداد الطلب على استخدام جميع أشكال الطاقة التقليدية وتعزى أكبر زيادة في الطلب على الطاقات المتجددة إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية، التي سيرتفع الطلب عليها من 9.6 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً في 2023 إلى 52.4 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً في 2050.
على الرغم من أن الطاقة المنتجة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية تقاس بالكيلوواط والميجاواط والتيراواط وغيرها من وحدات الكهرباء، للتبسيط والمقارنة مع المصادر التقليدية لإمدادات الطاقة، مثل النفط الخام، فإن كمية الطاقة المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تعادل برميل نفط، ومن الناحية العلمية فإن برميل النفط الواحد يعادل 1700 كيلوواط/ساعة من الكهرباء.
وبعد الطاقات المتجددة، ستحدث أكبر زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي حيث سيرتفع الطلب على استخدام الغاز الطبيعي إلى 20.5 مليون برميل من المكافئ النفطي بحلول عام 2050.
وسيزداد الطلب على استخدام النفط الخام بمقدار 16.7 مليون برميل مكافئ من النفط حتى عام 2050. وعلى النقيض، فإن الطلب على استخدام العديد من مصادر الطاقة الأخرى سوف ينخفض.
وفي الصدد، سينخفض الطلب على استخدام الطاقة الذرية بمقدار 9.6 مليون برميل من المكافئ النفطي بين عامي 2023-2050، وذات الأمر بالنسبة استخدام الوقود (الكتلة الحيوية) بمقدار 8.2 مليون برميل نفط مكافئ يومياً.
بحلول عام 2050، سينخفض الطلب على الطاقة الكهرومائية (كهرباء السدود) بنحو 4 ملايين برميل من مكافئ النفط يومياً، وكما سيطرأ أكبر انخفاض في الطلب على الفحم، والذي يعادل 29 مليون برميل من النفط يومياً.
زيادة حصة النفط والغاز
سيشكل النفط والغاز معاً 53% من إمدادات الطاقة في العالم ويشكل النفط الخام الحصة الأكبر بنسبة 29%.
بحلول عام 2050، ستتغير مصادر إمدادات الطاقة في العالم إذ إن حصة النفط والغاز في إمدادات الطاقة العالمية، من توليد الطاقة إلى النقل والتدفئة والتبريد، آخذة في الارتفاع بشكل متزايد.
ويستبعد تقرير أوبك، التفاؤل بشأن التطور السريع لمصادر الطاقة المتجددة، لتحل محل النفط والغاز.
بحلول عام 2050، ستكون حصة موارد الطاقة في إمدادات الطاقة العالمية على النحو التالي:
النفط: 29.3%
الفحم: 13.1%
الغاز: 24%
الطاقة النووية: 6.5%
السدود: 3.1%
طاقة الكتلة الحيوية: 10.4%
أنواع أخرى من مصادر الطاقة المتجددة: 14%.
الطلب على النفط الخام
سيرتفع الطلب العالمي على النفط الخام من 102.2 مليون برميل يومياً في 2023 إلى 120.1 مليون برميل يوميا.
وبناء على ذلك، سيحتاج العالم إلى 17.9 مليون برميل من النفط من 2023 إلى 2050.
الطلب على النفط حسب القطاع
ستحدث أكبر زيادة في الطلب على النفط الخام بحلول عام 2050 في قطاعات البتروكيماويات والنقل البري والنقل الجوي.
وسيرتفع الطلب في كل من هذه القطاعات بمقدار 4.9 مليون برميل يوميا، و4.6 مليون برميل يوميا، و4.2 مليون برميل يوميا على التوالي.
وفي قطاع النقل البري، سيرتفع الطلب على النفط إلى نحو 50 مليون برميل يوميا بنهاية هذا العقد، لكن من عام 2030 إلى عام 2050، سيظل الطلب مستقرا بسبب زيادة المركبات الكهربائية.
وسيرتفع عدد المركبات من 1.7 مليار في عام 2023 إلى 2.9 مليار في عام 2050 وعلى الرغم من أن حصة السيارات الكهربائية ستزداد بحلول عام 2050، إلا أن 70% من مركبات الطرق ستظل عبارة عن مركبات تعمل بالبنزين والغاز.
عرض النفط
من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من قبل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا، الدول الثلاث غير الأعضاء في أوبك بلس، من 51.7 مليون برميل في 2023 إلى 57.3 مليون برميل في 2050.
وسيرتفع إنتاج النفط من قبل منتجي أوبك بلس من 50.3 مليون برميل يومياً في عام 2023 إلى 62.9 مليون برميل يوميا في عام 2050.
الاستثمار في النفط
ولمواكبة الطلب المتزايد على النفط بحلول عام 2050، يجب على البلدان الغنية بالنفط أن تستثمر مجتمعة 17.4 تريليون دولار في قطاع النفط. وهذا يصل إلى 640 مليار دولار سنويا من الاستثمارات التي يتعين القيام بها.
وينبغي أن يتم معظم هذا الاستثمار في قطاع النفط المهيمن (حقول النفط)، وينبغي أن يتم الباقي في قطاعات النفط المتوسطة والدنيا، مثل أنظمة خطوط الأنابيب ومصافي التكرير.
التجارة في النفط
ويشهد حجم التجارة الدولية في النفط والغاز المكثف، وهو نفط خفيف جداً، ارتفاعاً بسبب ارتفاع الطلب.
سترتفع التجارة الإقليمية والدولية في النفط والمكثفات من 36.5 مليون برميل يومياً في عام 2023 إلى 46.2 مليون برميل يوميا في عام 2050.
ومن المتوقع أن ترتفع حصة الشرق الأوسط من سوق النفط إلى 58 بالمائة بحلول 2025.


.webp&w=3840&q=75)