رووداو ديجيتال
أفاد هشام الركابي، مستشار رئيس الوزراء العراقي أن معركة الحكومة مع الدولار الأميركي "أوشكت على النهاية"، مشيراً إلى أن الإصلاح المؤسساتي المالي في العراق ساهم بتعزيز الثقة بين بغداد وواشنطن.
وقال الركابي في منشور على منصة "إكس"، الأحد (24 كانون الأول 2023): "الإرادة التي تمتلكها حكومة السوداني في إجراء الإصلاح داخل المؤسسات المالية في العراق والإصرار على التصحيح كانا عاملين مهمين في تعزيز الثقة بين بغداد وواشنطن".
وبيّن أن الإصلاح المالي والإصرار على التصحيح "شكلا خطوة إيجابية في تحقيق النجاح داخل القطاع المصرفي"، مضيفاً: "قلناها سابقا ونؤكدها اليوم معركتنا مع الدولار اوشكت على النهاية".
وجاءت تدوينة الركابي، تعليقاً على منشور السفيرة الأميركية لدى بغداد، آلينا رومانوسكي بشأن البنوك العراقية.
الإرادة التي تمتلكها حكومة #السوداني في اجراء الإصلاح داخل المؤسسات المالية في العراق والإصرار على التصحيح كانا عاملين مهمين في تعزيز الثقة بين#بغداد و#واشنطن،وشكلتا خطوة إيجابية في تحقيق النجاح داخل القطاع المصرفي.
— هشام الركابي (@HushamHamad) December 24, 2023
قلناها سابقا ونؤكدها اليوم معركتنا مع الدولار اوشكت على النهاية. https://t.co/xV3wCqJQ6q
وقالت رومانوسكي على "إكس"، "لقد قامت العديد من البنوك العراقية الآن بتكوين علاقات مع البنوك الدولية للمرة الأولى، وهي خطوة إيجابية في إحراز تقدم في إصلاح القطاع المصرفي".
وأكدت أن الولايات المتحدة "ستستمر في تقديم خدمات الدولار الأميركي للعراق بما يخدمُ مصلحة الاستقرار الاقتصادي".
هبوط سعر الدولار أمام الدينار
افتتحت أسواق العملة في العراق، سعر صرف الدولار الأميركي عند 1515 ديناراً عراقياً لكل دولار.
وبلغ سعر الصرف اليوم الأحد، في بورصة بغداد 1515 ديناراً عراقياً لكل دولار.
وعلى النحو ذاته، بلغ سعر الصرف في بورصة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، 1515 ديناراً.
وبحسب البورصات العراقية، فقد انخفض الطلب على الدولار الأميركي في الأيام الأخيرة، ما أدى إلى تراجع سعر صرفه أمام الدينار العراقي.
يذكر أن بنك الاحتياط الفدرالي "البنك المركزي الأميركي" فرض إجراءات وتقييدات على الحوالات المالية الخارجية من العراق، لضمان عدم وصولها إلى طهران ودمشق.
في محاولة منه للسيطرة على تهريب الدولار أصدر البنك المركزي جملة من الإجراءات التي لم يكن لها أثراً كبيراً في رفع قيمة الدينار أو الحد من الطلب الكبير على الدولار، فالفرق بين سعر الصرف الرسمي والبالغ 1320 ديناراً لكل دولار وبين ما يباع في السوق يشجع شبكات تهريب الدولار على زيادة نشاطها لتحقيق الأرباح، إضافة إلى انعكاس هذا الأمر على الحياة اليومية للمواطن العراقي.
تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن سبق أن حذر من أن محاولات البنك المركزي العراقي لمنع تهريب الدولار باءت بالفشل، إذ يستمر سعر الدينار بالتراجع أمام الدولار، مما يفاقم من معاناة العراقيين ويرفع أسعار السلع.
وأشار التقرير إلى أن النظام المصرفي العراقي وبدلاً من أن يكون مسهماً في تطوير الاقتصاد العراقي أصبح عائقاً كبيراً أمام النمو أو جذب الاستثمارات، فضلاً عن أنه أصبح رديفاً أساسياً لشبكات تهريب وغسل الأموال.
ويقدر التقرير بأن ثلثي مبيعات البنك المركزي العراقي في ما يعرف بـ"نافذة بيع العملة" التي تتراوح عند مستويات 250 مليون دولار يومياً لم تستفد منها السوق العراقية على مدى العقدين الماضيين، مما أدى إلى خسارة البلاد مبالغ مالية لا تقل عن 400 مليار دولار.
ولم يستبعد التقرير البريطاني أن تتسبب عمليات تهريب الدولار في عزل وحظر مزيد من المصارف العراقية لأن بعضاً منها يسهم في خرق العقوبات الدولية، مشيراً إلى أن قرارات الخزانة الأميركية الأخيرة بفرض حظر على عدد من المصارف العراقية، وإلزام ما تبقى الامتثال لمنصة مراقبة حركة الأموال الإلكترونية ما هو إلا بداية لخطوات أشد وأعمق وأكثر إيلاماً.


