رووداو ديجيتال
تغطي البيوت البلاستيكية مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية غربي محافظة السليمانية، زرعت معظمها بالخضروات الصيفية من خيار وطماطم وقرع الكوسا والفلفل، ولكن الحكومة العراقية وبحجة خلط منتجات إقليم كوردستان بالمحاصيل المستوردة، قررت عدم السماح بإدخال الإنتاج الزراعي إلى المدن وسط العراق وأدناه.
قد يكون شاهدٌ واحد فقط مثل آزاد، وهو مزارع على حدود السليمانية، كافياً لإظهار مدى تأثير القرار سلباً على الإنتاج الزراعي في إقليم كوردستان.
وقال آزاد حمه علي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هذه المشكلة مستمرة منذ عام 2009، وهي تحدث مجدداً الآن، والسبب هو أن الحكومة لم تحلها بعد، لديَ شكوى هي أن رئيس الوزراء جاء إلى هنا بالأمس، وكان عليه أن يزور هذه البيوت البلاستيكية ويسأل عن مشاكلنا".
وتحظر وزارتا الزراعة في بغداد وأربيل استيراد أنواع من الخضروات والفواكه الأخرى سنوياً، في مواسم نضوج المنتجات المحلية، وتساور العراق شكوك في أن تكون المنتجات المصدرة من إقليم كوردستان مستوردة من تركية وإيرانية.
رئيس نقابة علوة الفواكة والخضار في السليمانية سرورعلي، بدوره قال: "لقد أثر هذا القرار بشدة علينا، ولا يمكننا إرسال المحاصيل إلى البلدان، وإذا تم إغلاق طرق المدن العراقية، سنضطر إلى عرض منتجاتنا بأبخس ثمن".
ووفقا لإحصاءات وزارة الزراعة، هناك 30 ألف بيت بلاستيكي في إقليم كوردستان، منهم 20 ألف في السليمانية وحلبجة، والأخرى في أربيل ودهوك، ويبلغ الإنتاج السنوي 300,000 طن، منها100,000 طن لتلبية الاحتياجات المحلية، و200,000 للصادرات.
ويأتي القرار الزراعي الجديد بعد شهرين من نفس العذر في عدم السماح باستيراد الدجاج الحي والمجمد المنتج في إقليم كوردستان، ورغم توجه وزير زراعة إقليم كوردستان ونائبه ووفد مرافق إلى بغداد، ولكن يبدو أن النتائج لم تأتي بفائدة بعد.
وقال فراس صادق، المدير العام لوزارة الزراعة في إقليم كوردستان، إن "إنتاج إقليم كوردستان في المدن العراقية عليه طلبٌ كبير لأنه عالي الجودة ومقبول، لذا فإن أعذار الحكومة العراقية هي أنها لا تريد أن إضعاف سوقها بسبب منتجات إقليم كوردستان".
وارتفعت أسعار الأغذية عموماً خلال شهر رمضان الماضي في العراق، بإضافة ألف إلى ألفي دينار على السعر السابق لكل مادة، أما أسعار الخضروات والفاكهة فارتفعت بإضافة 250 إلى 750 ديناراً على الكيلوغرام الواحد.



