النفط فوق 100 دولار.. هرمز يربك الإمدادات وغياب اتفاق واضح مع إيران

أمس في 08:45
رووداو
الكلمات الدالة أسعار النفط
A+ A-
روودواد ديجيتال

ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. 


وسجل خام برنت خلال الأيام الأخيرة مستويات بين 103 و110 دولارات للبرميل، مع تقلبات حادة مرتبطة بالتطورات الميدانية والتصريحات السياسية بشأن إيران. وتشير البيانات الأخيرة أن برنت سجل اليوم (30 آذار 2026 ) 107 دولارات بزيادة أكثر من 2%.

مضيق هرمز.. شريان مضطرب

شهدت حركة الملاحة في المضيق تباطؤاً ملحوظاً، مع عبور محدود لناقلات نفط، خاصة من دول آسيوية، وسط مسارات حذرة توحي بتنسيق غير مباشر مع إيران. 

كما تحدثت تقارير عن تراجع النشاط إلى مستويات منخفضة، مع تهديدات مباشرة بمنع مرور السفن المرتبطة بـ"الأعداء" كما صنفتهم إيران وهي الدول المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بحسب التصنيف الإيراني الذي شمل دول الخليج، ما جعل الأسواق تسعّر سيناريوهات نقص حاد في الإمدادات. 

هل هناك اتفاق مع إيران؟


رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن "فرص واعدة" للتوصل إلى اتفاق، نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة، مؤكدة فقط وجود اتصالات عبر وسطاء، ما أبقى حالة الغموض مسيطرة على السوق. 

هذا التباين بين التصريحات السياسية والواقع الميداني جعل الأسواق تتعامل بحذر، حيث ترتفع الأسعار مع أي تصعيد، وتتراجع مؤقتاً مع الحديث عن تهدئة محتملة. 

نفط البصرة والناقلات 

حتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على استقرار كامل لحركة ناقلات النفط في الخليج، بما في ذلك الصادرات العراقية من موانئ البصرة، إذ تبقى حركة الشحن مرتبطة مباشرة بمستوى التوتر في مضيق هرمز.

ووفق المعطيات الحالية، فإن عبور الناقلات يتم بشكل محدود وحذر، ولم يُعلن عن عودة طبيعية أو آمنة بالكامل لحركة التصدير، رغم  إعلان الجانب العراقي التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن السماح للنفط العراقي من العبور خلال هرمز.

وفقاً للتقارير حتى تاريخ 30 آذار 2026، عبرت ناقلة نفط واحدة على الأقل تحمل الخام العراقي مضيق هرمز منذ اندلاع التوترات الإقليمية التي أدت لإغلاقه فعلياً. 

حيث نجحت الناقلة العملاقة "أوميغا تريدر" (Omega Trader)، التي تديرها شركة يابانية، في عبور المضيق محملة بمليوني برميل من النفط العراقي.

وصلت الناقلة إلى مدينة مومباي الهندية مما يشير إلى أن العبور تم بتنسيق خاص لخدمة السوق الهندية.

وكان وزير النفط العراقي  أعلن في منتصف آذار عن وجود تواصل مستمر مع الجانب الإيراني لتأمين ممر لبعض الناقلات بهدف تخفيف تكدس المخزونات النفطية، إلا أن العبور لا يزال محدوداً جداً ولا يمثل استئنافاً كاملاً للصادرات.

تشترط إيران للتصريح بالعبور أن تكون الناقلات غير مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وقد تم منح استثناءات محدودة لدول مثل الهند وباكستان والصين.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

قافلة من الصهاريج تحمل نفطاً عراقياً

انطلاق أول قافلة صهاريج لتصدير النفط العراقي عبر سوريا

بدأت عملية تصدير النفط العراقي بواسطة الصهاريج عبر الأراضي السورية، حيث انطلقت أول قافلة من الصهاريج عبر منفذ "الوليد" الحدودي بمحافظة الأنبار باتجاه سوريا، بالتزامن مع الافتتاح الرسمي للمركز الكمركي في المنفذ.