رووداو ديجيتال
يوجد في مدينة كركوك 330 بئراً نفطياً في أربعة حقول، تنتج ما يقارب 750 ألف برميل من النفط يومياً، حيث يعمل جزء من تلك الآبار في مصافي قديمة وأخرى بدونها.
تعمل مصافي النفط على فصل النفط الخام عن الغاز المنبعث والتي تتسبب عند حرقه، بأدخنة سوداء، وقد تسببت هذه الأدخنة ورائحة الغاز المنبعث في الحقول النفطية بإزعاج سكان بعض مناطق مدينة كركوك.
وان فائق، وهو أحد سكان منطقة قورية في المدينة قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "رائحة الغاز تأتي من المناطق الشمالية وتشعرك بعدم التوازن، وهذا ما يسبّب الأمراض"، مضيفاً أن "هذا عمل الحكومة، يجب عليها معاجة الأمر ومراجعته، أن تعرف ما هي مشكلة تلك الحقول".
تسرّب النفط من الآبار الناقلة سبب آخر في تلويث البيئة في كركوك، لأن هذا النفط الأسود يتجمع في منخفضات ومرتفعات مناطق بنچة علي، ودروازة، ويتم التخلّص منها بإحراقها فيما بعد.
وفي نفس الوقت يفتقد محيط مدينة كركوك للحزام الأخضر، وكذلك في محيط الحقول النفطية، وإن تعطّل جزء من المصافي النفطية يشكل تهديداً لبيئة المدينة.
فرهاد حمزة، وهو مهندس يعمل في شركة نفط الشمال، أوضح أن "هذه المصافي اصبحت قديمة وغير نافعة، ولا تتمكن من فصل النفط عن الغاز، لذلك تتسبب بانبعاث الأدخنة السوداء"، موضحا أنه "كان لدى شركة نفط الشمال قبل عدّة أعوام مشروعاً لإحاطة الشركة بحزام أخضر، لكن عدم وجود الميزانية أوقف المشروع".
وقبل أيام، شُكلت لجنة تحقيقية لمعرفة مصدر الغاز الذي انتشر في عدّة مناطق المدينة، ولم تعرف أسباب انتشار الغاز بعد.
من جانبه، ذكر مدير دائرة البيئة في كركوك، محمود فائق: "قمنا بتحديد بعض المناطق التي انتشر فيها الغاز، لكن لا توجد نسبة عالية منه"، مشيراً إلى أنه "إذا لم ترفع المخالفات سيتم معاقبة المخالفين، ومن ثم ترفع دعوى ضدهم وتوقف نشاطاتهم، والمخالفات مستمرة حتى الآن".
ويعدّ جزء كبير من الأنابيب الناقلة لنفط كركوك قديماً، واستهدف عدّة مرات من قبل الجماعات المتطرفة، وبحسب شركة نفط كركوك فإن هذه الأنابيب تنفصل عن بعضها، وهذا يضع بيئة كركوك في مرحلة خطرة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً