واسط: انخفاض انتاج محاصيل الذرة الصفراء وعباد الشمس والقطن الى الصفر

22-06-2022
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة واسط الذرة الصفراء عباد الشمس القطن الزراعة في العراق
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

أفادت مديرية زراعة واسط، باندثار زراعة محاصيل الذرة الصفراء وعباد الشمس والقطن، عازية السبب الى الجفاف وغياب منافذ التسويق لهذه المحاصيل.
 
يشار إلى أن نقص المياه وارتفاع نسبة الجفاف في العراق، أسفر أيضاً على خفض نسبة الاراضي المزروعة في الموسم الصيفي بنحو 40% عن الخطة الزراعية للعام الماضي.
 
وقال مدير زراعة واسط أركان مريوش لشبكة رووداو الاعلامية، ان "المحافظة كانت تشتهر بانتاج الذرة الصفراء، لكن في السنوات الخمس الاخيرة ضعفت زراعة هذا المحصول في المحافظة، كما تم في هذه السنة اقرار منع زراعة الذرة الصفراء والتي هي من المواد الاساسية باعلاف الدواجن والاسماك".
 
وأوضح انه "كان في السابق يصل انتاج الذرة الصفراء الى 100 الف طن سنوياً، بينما الانتاج الان بات صفراً"، مشيرا الى أن "تكلفة زراعة الدونم الواحد من الذرة الصفراء الان تبلغ 300 الف دينار بينما تشتري الدولة بسعر 200 الف دونم، لذلك لا توجد منفعة من زراعته".
 
يواجه العراق حالياً مشكلة والجفاف ونقص المياه التي لها الأثر الأكبر على وسط وجنوب العراق، التي تعد منطقة واسعة وتواجه جفافاً خطيراً، ففي السابق، كان يتدفق سبعة مليارات متر مكعب من المياه من إيران إلى العراق، والآن تم قطعها، وانخفض معدل التدفق إلى الصفر.
 
وتقدر وزارة الموارد المائية بأن سبعة مليارات متر مكعب من المياه كانت تتدفق من إيران إلى العراق وحده، ولكن الآن انخفض هذا الرقم إلى الصفر، فيما تزود تركيا العراق وإقليم كوردستان بأقل من 20 في المائة من مياهها.
 
مريوش، لفت الى "انتهاء زراعة محصول عباد الشمس ايضا، بعد ان كانت محافظة واسط من المحافظات الرئيسية المنتجة له"، مضيفا انه "لا توجد اي خطة لزراعة عباد الشمس منذ 2014 ولحد الان، بسبب عدم وجود منفذ تسويقي يتسلم المحصول".
 
مدير زراعة واسط، نوه الى "انتهاء محاصيل ستراتيجية مهمة في محافظة واسط"، مبينا انه "ومنذ اكثر من 10 سنوات اندثرت زراعة عباد الشمس، والتي كانت معدل الغلة الزراعية لها في الدونم الواحد يبلغ 800 كغم وتزرع في مساحات تقدر بنحو 50 الف دونم".
 
"أما القطن فيبلغ معدل الغلة الزراعية له 500 كغم في الدونم، ويزرع في واسط بمساحات تقدر بنحو 20 الف دونم"، وفقا لأركان مريوش، الذي اشار الى "عدم وجود زراعة لهذه المحاصيل، بسبب النقص الكبير في المياه وغياب المنافذ التسويقية".
 
وبدأت انعكاسات الجفاف تتجلّى في مفاصل عدة في العراق، مثل التراجع في زراعة الحنطة ورز العنبر، وجفاف بعض البحيرات، بسبب قلة الإمدادات المائية والأمطار، والعواصف الترابية المتكررة. 
 
هددت الحكومة العراقية في مناسبات عديدة باللجوء إلى المؤسسات الدولية للفصل في مسألة تقاسم المياه مع دول الجوار، إلا أنها لم تٌقدم فعلياً على تدويل الملف.
 
ويعد العراق، الغني بالنفط، واحداً من بين أكثر خمس دول تضرراً من التغير المناخي وأكثرها عرضة لخطر التصحر.
 
وتحذر تقارير دولية من أن المياه التي يحصل عليها العراق من نهري دجلة والفرات سوف تجف في غضون 20 عاماً إذا لم يتم فعل شيء.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب