التهريب على مصراعيه.. المواشي العراقية تفقد سوقها أمام دول الجوار

22-04-2021
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة الاغنام التهريب وزارة الزراعة
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

عبء إضافي بات يتحمله الاقتصاد العراقي، يتمثل بتهريب أعداد كبيرة من المواشي، كالأبقار والأغنام، من دول الجوار إلى داخل العراق، وبالتالي تعرض مربي المواشي إلى خسائر كبيرة، في ظل فارق الأسعار اللافت باللحوم، بين المحلّي والمهرّب، والذي يصل إلى نحو 50%.
 
مربو الأبقار والأغنام في محافظة ميسان أبدوا امتعاضهم من وجود عمليات تهريب لتلك المواشي عبر الحدود العراقية - الإيرانية، وسط غياب لإجراءات صارمة تحد من عمليات التهريب هذه، رغم تأكيد الحكومة أنها تقوم بدوريات دائمية لإيقاف التهريب، ليس في ميسان وحدها، بل في كافة المحافظات العراقية الحدودية.

 

تابعوا قناة رووداو عربية على تليغرام

 
المواشي العراقية تواجه منافسة شرسة
 
المواشي المهربة باتت تباع من قبل مهربيها داخل أسواق المواشي المحلية في المحافظات، وبالتالي فإنها تؤثر على مهنتهم، في ظل فارق الأسعار، حيث تشير المعلومات إلى أن المهربين يجلبون الأغنام عبر الحدود الإيرانية ويعرضونها بسعر 50 إلى 75 ألف دينار عراقي، بينما سعر رأس الغنم المحلي يتراوح بين 150 إلى 200 ألف دينار، أما الأبقار فإنها تعرض في الأسواق المحلية بسعر 500 ألف دينار، في حين يبلغ سعرها محلياً بنحو مليون دينار.
 
حكومة ميسان المحلية ذكرت مؤخراً أنه تم الحد من عمليات التهريب بشكل كبير، بعد نصب كاميرات مراقبة وتوزيع مفارز أمنية على الشريط الحدودي وفي الأهوار المشتركة مع إيران، لكن مربي المواشي يؤكدون استمرار التهريب عبر وسائل مختلفة.
 
الحكومة العراقية تقرّ بالتهريب من عدة دول
 
الحكومة العراقية، تقر بوجود عمليات تهريب للمواشي من عدد من دول الجوار، وبكميات كبيرة، وبالتالي تؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية حميد النايف لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الخميس (22 نيسان 2021)، أن "الوزارة منعت استيراد اللحوم"، منوّهاً إلى أن "عمليات التهريب تجري من كافة المناطق الحدودية، مثل الحدود العراقية مع سوريا، ومع إيران، ومع تركيا".

 

 
النايف أوضح أن "الوزارة أصدرت بياناً رسمياً، طالبت فيه الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد على كل المهربين، سواء كانت محاصيل زراعية أو لحوم حيوانات وأسماك"، مشدداً على أن "عمليات التهريب هذه أضرت بشكل لافت بالاقتصاد وبالمجتمع العراقي".
 
المواشي الأوكرانية في العراق
 
بدوره، رأى الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، أن تهريب المواشي من دول الجوار إلى العراق، له سلبيات وايجابيات في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن هذه الدول لا تهرّب مواشيها فقط إلى العراق، بل تلجأ أحياناً إلى أن تكون ممراً لتهريب المواشي من دول أخرى إلى العراق.
 
الكناني قال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (22 نيسان 2021)، إن "المواشي المهربة تدخل بكميات كبيرة من دول إيران وتركيا وسوريا، بل في بعض الأحيان تكون هذه الدول ممراً لتهريب المواشي واللحوم من أوكرانيا إلى العراق".

 

 
وعزا الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، تهريب هذه الدول المواشي إلى العراق، لكون عملتها ضعيفة، وبالتالي فإن بيع هذه المواشي في بلدانها لا يحقق الأرباح المنتظرة، لذلك تلجأ إلى بيعها في العراق، على اعتبار أن أسعارها في العراق أعلى من تلك البلدان، فضلاً عن تحقيق المهربين فائدة اقتصادية من فارق العملة، والتي تكون عمليات البيع والشراء فيها من خلال الدولار الأميركي.
 
"صعوبة السيطرة على الحدود"
 
الكناني، ضرب مثالاً بأسعار لحوم الغنم في العراق، والتي تتمحور بشكل عام نحو 15 ألف دينار، بينما يبلغ سعر كيلو لحم الغنم المهرب نحو 10 آلاف دينار.
 
"الحدود العراقية - الايرانية طويلة، لذا من الصعب السيطرة عليها ومنع التهريب، لاسيما وأن هنالك بعض القرى متلاصقة على طرفي الحدود، وبالتالي تتم عبرها عمليات التهريب"، وفقاً للكناني.
 
وبحسب مختصين فإن عدم حصول مربي المواشي على دعم حكومي في شراء الأعلاف، يسهم بشكل كبير في رفع أسعار المواشي في الأسواق المحلية، وبالتالي تسببهم بخسائر إضافية.

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب