رووداو ديجيتال
على الرغم من إعلان تركيا عن رغبتها في إبرام اتفاقية جديدة مع العراق بشأن خط أنابيب النفط، قال مسؤول تركي رفيع المستوى إن أنقرة لا تزال ترغب في إعادة تشغيل الخط.
حتى عام 2023، كان يتم نقل 1.6 مليون برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب النفط كركوك - جيهان. لكن في آذار من ذلك العام، أصدرت محكمة التحكيم في باريس قراراً يلزم تركيا بدفع تعويضات للعراق بقيمة 1.5 مليار دولار، مقابل النفط الذي باعه إقليم كوردستان بين عامي 2014 و2018 دون موافقة بغداد.
منذ ذلك الحين، توقف تصدير النفط عبر خط الأنابيب، وقد طعنت تركيا في القرار.
وفي قرار نُشر اليوم في الجريدة الرسمية للدولة، تقول تركيا إن الاتفاقية الحالية التي تعود لعام 1973 بشأن خط أنابيب النفط التركي - العراقي، وجميع بروتوكولات التفاهم المتعلقة بها، سيتم إنهاؤها ولن يُعمل بها اعتباراً من 27 تموز 2026.
ولم يصدر عن العراق حتى الآن أي موقف رسمي بشأن هذا القرار.
أجرى العراق وتركيا عدة جولات من المحادثات والزيارات لإعادة تشغيل خط الأنابيب.
وقالت أنقرة في أواخر عام 2023، إن خط الأنابيب من جانبها جاهز لاستقبال النفط العراقي، لكن بغداد وأربيل والشركات النفطية الدولية لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق فيما بينها بشأن استئناف التصدير.
وقال المسؤول التركي لرويترز إن خط الأنابيب هذا يمكن أن يصبح "خطاً نشطاً واستراتيجياً للغاية للمنطقة".
كما أشار إلى أن تركيا أنفقت مبالغ كبيرة على تحديثه، وأنه يحمل أهمية لمشروع "طريق التنمية" الذي يربط العراق بالأسواق الأوروبية عبر تركيا.
وأضاف المسؤول أن "بدء مرحلة جديدة وحيوية لخط أنابيب النفط العراقي - التركي يخدم كلا البلدين والمنطقة بأكملها"، في إشارة إلى أنهم يفضلون إبرام اتفاق جديد، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول الشكل الذي ترغب تركيا أن تكون عليه الاتفاقية.
فيما يلي ملخص لمحتوى اتفاقية عام 1973 بين العراق وتركيا بشأن خط أنابيب النفط:
ملكية وتشغيل خط الأنابيب
كل دولة تقوم بإدارة وصيانة وتمويل الجزء من خط الأنابيب الذي يمر عبر أراضيها.
يتم توصيل النفط إلى ميناء جيهان، ومن هناك يتم تحميله على ناقلات النفط.
الحصانة القانونية للنفط العراقي
يجب حماية النفط العراقي الذي يمر عبر تركيا من أي إجراءات قانونية، على سبيل المثال، لا يجوز حجزه أو مصادرته لسداد ديون، إلا بقرار من الأمم المتحدة.
ولكن إذا اضطرت تركيا بسبب هذه الحصانة إلى دفع أموال لطرف ثالث نيابة عن العراق، فيجب على العراق تعويض تركيا.
كمية النفط والضمانات
يتعهد العراق بإرسال كمية محددة أو أكثر من النفط سنوياً. على سبيل المثال، 22 مليون طن في عام 2010؛ و35 مليون طن سنوياً في عام 2013 وما بعده.
حتى لو أرسل العراق كمية أقل من المتفق عليها، يجب عليه دفع رسوم نقل الكمية المتفق عليها بالكامل مسبقاً، ما لم يكن ذلك بسبب ظرف قاهر.
رسوم النقل (مقابل استخدام خط الأنابيب)
يدفع العراق أموالاً لتركيا بناءً على كمية النفط المنقولة.
كلما زادت كمية النفط المرسلة انخفض سعر نقل البرميل الواحد (بين 1.18 دولار و0.90 دولار).
يتم تعديل رسوم النقل كل خمس سنوات، بناءً على معدل التضخم في الولايات المتحدة، لأن قيمة الدولار تتغير مع التضخم.
التكاليف الإضافية
المبلغ الذي يدفعه العراق لتركيا مقابل نقل النفط يغطي جميع التكاليف المتعلقة بالنقل، بما في ذلك رواتب موظفي الخط، وتكاليف الصيانة، والضرائب.
لكن هذا المبلغ لا يشمل خدمات الناقلات؛ أي أن رسوم التحميل والتفريغ من السفن تُدفع بشكل منفصل.
إذا تم فصل الماء عن النفط في ميناء جيهان، يدفع العراق تكلفة إضافية.
فقدان النفط
إذا تجاوز الفاقد من النفط (ما يُفقد أثناء النقل) نسبة 0.05%، فيجب على تركيا تعويض العراق.
ملكية النفط المخزّن
النفط المتبقي داخل خط الأنابيب، في بعض الأجزاء، هو ملك لتركيا، وفي أجزاء أخرى، ملك للعراق.
عندما تنتهي الاتفاقية، تدفع تركيا للعراق ثمن النفط المتبقي في قاع الأنابيب أو في خزانات التخزين.
مكتب العراق في تركيا
يكون للعراق مكتب في ميناء جيهان.
تعفي تركيا المكتب من الضرائب وتساعد موظفيه في الحصول على التأشيرات والعيش هناك.
الظروف القاهرة والكوارث الطبيعية
إذا وقع حدث غير متوقع، مثل حرب أو كارثة طبيعية، يعلق كلا البلدين مسؤولياتهما.
يجب على كل طرف إبلاغ الطرف الآخر على الفور والسعي لحل المشكلة.
النزاعات
تُحل النزاعات في البداية عن طريق المفاوضات.
إذا لم تُحل خلال 4 أشهر، يُعرض النزاع على محكمة التحكيم الدولية في باريس ويتم الفصل فيه وفقاً للقانون الفرنسي.
مدة الاتفاقية
مدة الاتفاقية 15 عاماً، ويمكن تمديدها تلقائياً لمدة 5 سنوات أخرى، ما لم يعترض أي من الطرفين.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً