وزارة النفط العراقية: سنتخذ الإجراءات القانونية إذا تمت عرقلة تصدير النفط

17-03-2026
مالك محمد
A+ A-
رووداو ديجيتال

هاجمت وزارة النفط العراقية وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، وأعلنت أن عرقلة استئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب كركوك - جيهان تشكل خطراً كبيراً على مصالح الشعب وسمعة العراق الدولية.
 
يوم الثلاثاء، (17 مارس 2026)، ردت وزارة النفط العراقية في بيان، على بيان وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، وقالت إنه "بيان سياسي حزبي ولا يعبر عن رؤية قانونية ومهنية".
 
أشارت وزارة النفط العراقية، إلى أنها ترغب في استخدام خط أنابيب كركوك - جيهان بشكل مؤقت لتصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً، بسبب الأزمة الناشئة عن إغلاق مضيق هرمز، والتي سترتفع إلى 450 ألف برميل في حال إضافة نفط إقليم كوردستان إليها.
 
قالت وزارة النفط العراقية: "هذه الكمية من النفط، بالأسعار المرتفعة الحالية في السوق، ستؤدي إلى تقليل تأثير الأزمة الاقتصادية التي نشأت بسبب إغلاق مضيق هرمز".
 
وكشفت وزارة النفط، أن العمل في خط أنابيب كركوك - جيهان في مراحله النهائية، ولكن نظراً للظروف الحالية، فقد طلبت استخدام خط الأنابيب بين محطة "سارلوا" في كركوك ومحطة "فيشخابور" باتجاه ميناء جيهان.
 
التهديد باللجوء إلى القانون ضد إقليم كوردستان
 
أكدت وزارة النفط العراقية، أنه بموجب اتفاقية خط الأنابيب بين العراق وتركيا، فإن الخط هو "مؤسسة اتحادية تخضع للإدارة المباشرة للحكومة المركزية". كما حذرت وأعلنت: "ندعو حكومة أربيل إلى التراجع عن قرارها بعرقلة تصدير النفط، وإلا فإن الحكومة الاتحادية ستتخذ جميع الإجراءات القانونية".
 
بغداد ترفض شروط أربيل
 
أعربت وزارة النفط العراقية، عن استغرابها من ربط أربيل مسألة تصدير النفط برواتب الموظفين وتطبيق نظام الأسيكودا، قائلة إن الرواتب من اختصاص وزارة المالية ونظام الأسيكودا يهدف إلى "مكافحة الفساد ومنع غسيل الأموال".
 
وأعلنت وزارة النفط العراقية، أن "مساعي حكومة الإقليم تشكل انتهاكاً للدستور، خاصة المواد 110 و111 و112 من الدستور"، داعيةً البرلمان العراقي وممثلي الكورد إلى التدخل في هذا الوضع الذي وصفته بأنه "حالة شاذة وغير سليمة". وأضافت أن الوضع "سيؤدي إلى تقويض الثقة وخلق ضغوط اقتصادية في هذا الوقت الحساس".
 
متى بدأت المشكلة؟
 
يأتي هذا البيان من وزارة النفط العراقية، بعد أن أعلنت وزارة النفط العراقية يوم الأحد، 15 من هذا الشهر، أنها طلبت من حكومة إقليم كوردستان السماح بتصدير نفط كركوك عبر خط أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان، لكن حكومة إقليم كوردستان رفضت ووضعت "شروطاً مسبقة".
 
لكن وزارة الثروات الطبيعية، أعلنت أن بغداد حرّفت الموضوع وتريد تضليل الرأي العام.
 
أشارت وزارة الثروات الطبيعية إلى أن "حكومة بغداد الحالية تفرض حصاراً خانقاً على إقليم كوردستان منذ شهر كانون الثاني بحجة تطبيق نظام أسيكودا، ولا تسمح بتوفير الدولار للتجار. ومنذ ذلك الحين، توقفت أي حركة تجارية".
 
وتشير وزارة الثروات الطبيعية إلى الهجمات المستمرة على حقول النفط، وتعلن أن: "الميليشيات الخارجة عن القانون استهدفت جميع حقول ومصافي النفط والغاز؛ ونتيجة لهذه الهجمات الإرهابية، توقف الإنتاج ولم يتبق أي منتج نفطي في كوردستان ليتم تصديره إلى الخارج".
 
لكن يوم الإثنين، (16 آذار 2026)، تحدث وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن مشروع لهم لتصدير النفط عبر ميناء جيهان، والذي سيكون بحسب قوله، "عبر خط لا يمر بإقليم كوردستان".
 
وأعلن وزير النفط، أن الجهود قد بدأت لتصدير كمية من النفط عبر ميناء جيهان، وأن خط نقل النفط العراقي - التركي قيد الإصلاح، وتبلغ طاقة هذا الخط من 200 إلى 250 ألف برميل من النفط.
 
وبحسب وزير النفط العراقي، تبقى 100 كيلومتر فقط من الخط تحتاج إلى فحص يمكن إجراؤه في غضون أسبوع، وبعد الفحص يمكن تصدير نفط كركوك مباشرة عبر هذا الخط دون المرور بإقليم كوردستان.
 
ومن المقرر بشأن هذه القضية، أن يستضيف البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء، (17 آذار 2026)، كلاً من، حيان عبد الغني، نائب رئيس الوزراء ووزير النفط العراقي، وكمال محمد، وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، ووكلاء وزارة النفط لشؤون الاستخراج والتوزيع، والمدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو).

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب