العراق يرفع الرسوم الجمركية على السيارات والذهب ويؤكد: لا مساس بأسعار الغذاء والدواء

16-05-2026
كشاو خالد
الكلمات الدالة العراق
A+ A-
رووداو ديجيتال

أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية، أن التعديلات الأخيرة في التعريفة الجمركية تقتصر على السلع التكميلية والكمالية فقط، مؤكدة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو الحد من "التحايل الضريبي"، مع ضمان استقرار أسعار المواد الغذائية والأدوية.
 
وقال مدير عام هيئة الجمارك العراقية، سامر قاسم داوود، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (16 أيار 2026) إن القرار المرقم (957) لسنة 2025، والذي صدر في تشرين الثاني من العام الماضي، قد تم تعميمه على كافة المؤسسات قبل شهرين من بدء تنفيذه، مشدداً على أن القرار "لم يكن مفاجئاً" وقد أُحيط التجار علماً به مسبقاً.
 
ما هي السلع التي ستشهد ارتفاعاً في الأسعار؟
 
وفقاً لمدير عام الجمارك، فإن معظم العملة الصعبة التي تخرج من البلاد تُخصص لاستيراد سلع تكميلية وكمالية. 
 
وأوضح داوود أن زيادة الرسوم شملت فقط: الأجهزة الكهربائية، الذهب، والسيارات.
 
وتقرر تحديد نسبة التعريفة الجمركية على استيراد الذهب بـ 5% من قيمته، فيما تتراوح الرسوم على السيارات من 15% فما فوق، وذلك حسب نوع المركبة وكفاءتها البيئية (بما في ذلك السيارات الهجينة "الهايبرد").
 
في المقابل، طمأن داوود المواطنين بأن المواد الغذائية، الأدوية، والمستلزمات الأساسية لم تتأثر بهذه الزيادة، مؤكداً أنه في حال وجود أي تغيير مستقبلي فسيتم بشكل طفيف ومدروس.
 
إنهاء ظاهرة "التحايل الضريبي"
 
وأشار قاسم إلى أن أحد الأهداف الاستراتيجية لهذا التغيير هو التصدي للشركات التي تمارس التهرب الضريبي، قائلاً: "سابقاً، كانت بعض الشركات تُؤسس لمدة عام واحد وتستورد البضائع، ثم تُغلق دون دفع الضرائب لتفتتح مجدداً باسم آخر، مما تسبب في ضياع مبالغ طائلة من إيرادات الدولة".
 
النظام الضريبي الجديد ومنظومة "أسيكودا"
 
وبموجب النظام الجديد، تم تحديد "أمانات ضريبية" بنسبة 1% للمواد الغذائية و3% للسلع الأخرى. وأوضح مدير الجمارك أن هذه المبالغ تُستقطع كـ "أمانات" فقط؛ وفي نهاية السنة المالية، عند إجراء التحاسب الضريبي، يتم استردادها أو احتسابها للتجار كجزء من مدفوعاتهم الضريبية.
 
يذكر أن العراق يعتمد نظام "أسيكودا" (ASYCUDA) الدولي لإدارة الجمارك، وهو نظام يعمل على تنظيم التجارة الخارجية وتوفير بيانات دقيقة عن البضائع، وتطبقه 108 دول حول العالم. ويسمح هذا النظام للتجار المسجلين فيه باستيراد البضائع وفق سعر الصرف الرسمي للدولار (1320 ديناراً).
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب