رووداو ديجيتال
مع إغلاق تعاملات يوم الجمعة، سجلت الأسواق المالية الأميركية تراجعاً جديداً، في وقت تتصاعد فيه تحذيرات الأمم المتحدة والخبراء من التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد للحرب في إيران.
في بورصة نيويورك، ومع قرع جرس نهاية التداولات مساء الجمعة، أسدل الستار على أسبوع آخر خيمت عليه ظلال الحرب في إيران، التي دخلت يومها الرابع عشر دون نهاية تلوح في الأفق.
وتراجع مؤشر "S&P 500"، الذي يضم أكبر 500 شركة أميركية ويعد مقياساً لأداء السوق، بنسبة تتراوح بين 4 و5 بالمئة يوم الجمعة، مسجلاً ثالث تراجع أسبوعي على التوالي. وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر برميل خام برنت 100 دولار، مما أثار مخاوف من موجة غلاء قد تطال أسعار السلع بشكل عام.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة يوم الجمعة من آثار أوسع وأطول أمداً للحرب.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة لرووداو: "على الصعيد العالمي، ارتفعت تكاليف الشحن البحري بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقد يؤدي تعطل الممرات البحرية إلى تأخير وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة بالأزمات في جميع أنحاء العالم لمدة تصل إلى ستة أشهر".
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "CNN" عن مسؤولين في إدارة ترمب قولهم إن الإدارة قللت من تقدير نفوذ إيران على مضيق هرمز، الذي قد يبقى مغلقاً لفترة طويلة.
ورداً على سؤال مراسل رووداو في نيويورك نامو عبد الله حول تقييم الأمم المتحدة للتأثيرات طويلة المدى على أمن الطاقة والنمو الاقتصادي، قال دوجاريك: "أعتقد أن تقرير الأونكتاد قد سلط الضوء بالفعل على بعض التأثيرات الخطيرة للغاية. هناك انخفاض يزيد عن 94% في حركة الشحن، مع احتمال حدوث زيادة هائلة في أسعار الأسمدة، وهو أمر غالباً ما يتم تجاهله بسبب تركيزنا على أسعار النفط الصادمة التي نراها الآن".
وكان سعر برميل خام برنت قد تجاوز 100 دولار يوم الجمعة، بعد أن كان يحوم حول 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
وفي نيويورك، حذر خبراء في "مجلس العلاقات الخارجية"، وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأميركية، من أن الحرب في إيران قد تفجر أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.
في المقابل، سعى وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، من مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى تبديد المخاوف بشأن مستقبل مضيق هرمز، قائلاً: "إيران لم يعد لديها أي قوة بحرية، وقد تم تدمير صواريخها ومنصات إطلاقها وطائراتها المسيرة. لقد انخفض مخزونها من الصواريخ بنسبة 90% وطائراتها الهجومية المسيرة بنسبة 95%. إنهم يظهرون يأساً مطلقاً في مضيق هرمز. هذا أمر نتعامل معه، وقد تعاملنا معه من قبل، ولا داعي للقلق بشأنه".
وبينما يظل من غير الواضح إلى متى ستواصل إدارة ترمب هجماتها على إيران، فإن قرار إنهاء الحرب لا يعتمد على واشنطن وحدها، بل على طهران أيضاً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً