رووداو ديجيتال
تنتظر حكومة إقليم كوردستان منذ أكثر من شهر موافقة المجلس الوزاري للاقتصاد العراقي لحسم التفاهمات المبرمة بين أربيل وبغداد بشأن الجمارك. وقد وجهت الإقليم كتاباً رسمياً إلى الحكومة الاتحادية للمطالبة بعقد اجتماع لحسم هذا الملف.
تعد أهم نقاط التفاهم الجديد بين بغداد وأربيل هي: استخدام اللغة الكوردية في التعريفة الجمركية، الاعتراف الرسمي بالمنافذ الحدودية غير الرسمية، ومعالجة إجراءات وصول تجار إقليم كوردستان إلى الدولار بالسعر الرسمي من البنك المركزي.
وينتظر التفاهم بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بشأن نظام أسيكودا (ASYCUDA) وتوحيد التعريفة الجمركية مصادقة المجلس الوزاري للاقتصاد العراقي، رغم وصول الطرفين إلى اتفاق بشأنها منذ أكثر من شهر.
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، قال كيلان حاجي سعيد، رئيس غرفة تجارة وصناعة أربيل: "حتى الآن لم يبرم المجلس الوزاري للاقتصاد ذلك الاجتماع المخصص للمصادقة على هذا التفاهم".
وكانت حكومة إقليم كوردستان قد قدمت مقترحاً رسمياً إلى مجلس الوزراء العراقي في 19 نيسان، لعقد اجتماع للمجلس الوزاري للاقتصاد بحضور ممثلي حكومة الإقليم لحسم القضايا العالقة واستكمال متطلبات تنفيذ الاتفاق "دون تأخير"، وذلك بهدف توحيد الإجراءات الضريبية بين أربيل وبغداد، ومعالجة أوضاع الشركات وتوحيد الإجراءات ذات الصلة.
يُذكر أن التفاهم الأولي بين أربيل وبغداد قد وُقع في 8 نيسان من العام الحالي لتنفيذ نظام أسيكودا في إقليم كوردستان، مع مراعاة قوانين وخصوصيات الإقليم.
ويتضمن كتاب حكومة إقليم كوردستان الموجه إلى بغداد تفاصيل التفاهمات التي تم التوصل إليها، حيث نص على تسليم ملف قوانين حكومة إقليم كوردستان للاعتماد عليها في تنفيذ نظام أسيكودا، وقد اتفق الطرفان على الاستناد إلى قوانين الإقليم مع تشكيل لجنة قانونية مشتركة لمناقشتها.
ومن النقاط الأخرى في الاتفاق، صدور قرار من المجلس الوزاري للاقتصاد لتشكيل فريق الإقليم الخاص بنظام أسيكودا، وتحديد صلاحياته عبر لجنة فنية مشتركة. كما اتفق الطرفان على أن تكون التعريفة الجمركية الجديدة باللغتين الكوردية والعربية، وتنفيذ قانون التعريفة الجمركية لعام 2010، مع حسم التفاصيل الفنية عبر اللجان المشتركة.
وقد شكلت بغداد وأربيل أربع لجان مشتركة لاستكمال تفاصيل التفاهمات، وهي: اللجنة التجارية، لجنة الإجراءات القانونية، ولجنة نظام أسيكودا.
كما نص الاتفاق على أن تكون الرقابة الجمركية في المنافذ الحدودية والمراكز الجمركية، مع استمرار المباحثات بشأن آلية إيداع الأموال وكيفية تحديد حصة الخزينة الاتحادية ضمن إطار الاتفاق العام للحكومة بهدف المساهمة في الإيرادات غير النفطية.
وجاء في الكتاب أيضاً أن الطرفين اتفقا على اعتماد الهوية وبراءة الذمة التجارية الصادرة من أي من الجانبين (أربيل وبغداد)، مع الاعتماد على النظام الإلكتروني التجاري في التعريفة الجمركية المتبع في إقليم كوردستان.
ومن النقاط المهمة الأخرى، تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة وضع المنافذ الحدودية في الإقليم التي لم يتم الاعتراف بها رسمياً حتى الآن، وذلك عبر زيارات ميدانية ورفع توصيات إلى المجلس الوزاري للاقتصاد.
وأشار رئيس غرفة تجارة وصناعة أربيل إلى أن اجتماعات اللجان المشتركة بشأن هذا التفاهم استمرت حتى الأسبوع الماضي. كما طالبت حكومة الإقليم في كتابها باتخاذ إجراءات مناسبة وواقعية فيما يتعلق بوصول التجار إلى الدولار بالسعر الرسمي.
يُشار إلى أنه منذ التفاهم بين بغداد وأربيل، عُقد اجتماع واحد للمجلس الوزاري للاقتصاد العراقي في 4 أيار برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني (نيابة عن فؤاد حسين وزير الخارجية ورئيس المجلس)، لكن ذلك الاجتماع لم يتطرق إلى مسألة التفاهم الخاص بالتعريفة الجمركية ونظام أسيكودا.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً